في انتظاركِ

، بقلم عبد العزيز زم

في انتظاركِ ألتقي بالليلِ وَحدي
زاهِـداً في الشوقِ،
أرتَـجِـلُ انغماسي في خِـضَــمِّ الذكرياتِ
أعانقُ العِطرَ المعشِّقَ في مكانِـكِ
أنّهُ ... رفضَ الرحيلا
في انتظاركِ لا أُبالي بالمكانِ
و ما يهمُّ هو الزمانُ
فريثما، يمضي ثقيلاً
ما يهمُّ هوَ العبورُ
و كيفما، يمضي جميلا
في انتظاركِ كيفَ أحمِلُ عِـبءَ قلبي
كان يخفقُ في حضوركِ دونَ وزنٍ
حينَ يُمسي في غيابكِ ساكناً
غَـثَّــاً ثـقـيـلا
في غيابكِ من سيوقظني صباحاً
من سيسألني:
متى استسلمتَ لِلنومِ المُجَافي؟
"هل شرِبتَ الفجرَ خمراً؟"
هل كتبتَ قصيدةً؟
ماذا قرأتَ؟
وَ هلْ درستَ؟
و هلْ حلمتَ كما حلمتُ بأنّـنا
كنّا معاً في جَــنّـةٍ
تؤتى ثِمَارُ العاشقينَ
تَـحِـيّـةً فيها، أصيلا ؟
و الجوابُ (أحِـبّها)
من بعدهِ، تتلعثمُ الكلماتُ في فمِهَا
يمُورُ الشوقُ في مرسى لواعِجِها
كما من بعدهِ، يَـقَـعُ المكانُ بدهشةٍ
و النطقُ يصبحُ مستحيلا
في انتظاركِ يعتريني الشكُّ
في كينونتي
فأصيرُ كَـلّاً حولَ روحي
تارةً
و أصيرُ مِلحاً في جُروحِي
تارةً أخرى،
أصيرُ كزائرٍ عنّي غريباً
أو على قلبي دخيلا
في انتظاركِ كيفَ أسطيعُ الثباتَ
لِمَنْ أبرهِنُ قوّتي؟
أنتِ الكثيرُ
و كلُّ شيءٍ في غيابكِ
يستحيلُ إلى هباءٍ
يمتطي ظِلّاً ظليلا
في انتظاركِ ليتَ شعري
في حنينٍ كالـدُّجى سقطَ الفؤادُ
و إن غَـفَـا قلبُ امْرِئٍ
فالكونُ كلُّ ضيائهِ
عـتْـمٌ، ولا يُـجْـدي فتيلا

من نفس المؤلف