اِبْتِهَالاَتٌ

، بقلم فوزية الشطي

رَبَّاهُ! مَا كُلُّ دَارٍ قَدْ صَنَعْتَ
تُؤَمِّنُ لِي بَرْدَ اليَقِينِ.
وَلاَ الحُقُولُ الَّتِي نَفَثْتَ الرُّوحَ فِيهَا
تُسَكِّنُ ثَوْرَةَ جُوعِي الدَّفِينِ.
رَبَّاهُ! شِلْ هَـمِّي القَدِيمَ
شِلْهُ مِنْ نَبْضِ العُرُوقِ وَدَمْعِ العُيُونْ.
وَقَطِّعْهَا أَوْصَالَ حُزْنِي الخَصِيبِ
كَمَا اللَّوْزُ تُورِقُ مِنْهُ الغُصُونْ.
رَبَّاهُ! بَكِّتْ سُيُوفَ الحَنِينِ
إِلَى هَدْأَةِ الرُّوحِ قَبْلَ أَنِينِ الوَلِيدِ.
وَمِنْ قَفْرِ يَوْمِي أَجِرْهُ شَبَابِي
كَمَا البَعْثُ فَكَّ إِسَارَ الرَّهِينِ.
رَبَّاهُ! أَقْشِعْ سَحَائِبَ أُفْقِي
لِتُزْهِرَ أَفْجَارُ يَوْمِي السَّجِينِ.
وَاجْعَلْهَا بَرْدًا حَرَائِقَ نَفْسِي
كَمَا الـمُعْجِزَاتُ تَكُفُّ عَوِيلَ الغَبِينِ.


فوزية الشطي

شاعرة تونسية

من نفس المؤلف