دموع يذرفها الحنين

، بقلم سماح خليفة

1-

دُموعُ السّماءِ المُنهَمِرَةِ على وجهي
باردةٌ خفيفة
غَسلَتْ كلَّ الوجوهِ المعلّقةِ على جدرانِ الذّاكِرة
أسالتْ ألوانَها الصّارخة
حتى تشابَهَتْ الرُّؤى
انطَفأت
تلاشَتْ مُستعيرةً وجهَ الغيابِ المُؤقَّت

2-
دُموعُ السّماءِ المنهمِرةِ على قلبِيَ المثقوب
دافئةٌ لذيذة
أنعشَتْ وجهَ الصّدفَةِ العالِقِ في ممرّاتِ الرّحيل
تسَربلَت كومضة
فرّتْ من أصابِعِ كاتِبها
قبلَ أن يسكبَها في بياضِ اللحظة

3-
دموعُ السّماءِ المنهمرةِ على كَفي
تُندي العُشبَ الأخضَرَ قي صحراءِ يدي
تُحيلُ الصّبرَ أُقحوانًا وشذى
تُحيي العطرَ فَواحًا لنسيمِ الشّوقِ
القادمِ من صوبِ الشطآن المَهجورة

4-
دُموعُ السّماءِ المنهمرةِ على جسدي
ترشُحُ من مساماتِ روحي
تصبُّ في مُقَلِ الحنين
تَمُدُّ جريانَ النّهرِ المتَدفِّقِ في دمي
حُروفًا من نارٍ وأنين


سماح خليفة

شاعرة فلسطينية

من نفس المؤلف