جـين

، بقلم سلوى أبو مدين

1996 *
رسالةٌ فارغةٌ إلاَّ
من حرفينِ
التهمَ المطرُ
نصفها

* بداياتٌ
ليلٌ عاصفٌ
يقرأ التفاصيلَ
في وجوهِ المارّةِ
علَى مقعدٍ خاوٍ ٍ
منديلٌ مبتلٌّ بالدموعِ
حلمُ صبيةٍ خلفَ
السورِ القصيرِ
متحفُ الذاكرةِ
يحوي
مدنًا وظلالاً
وبسمةً..
الرواقُ الضيقُ
يتسّعُ لنا
قمرٌ لا ظلّ لهُ
لكنهُ يتبعنَا
كمْ علَى الذاكرةِ
أنْتنتظرَني؟

* بقايَا رملٍ
من نفقٍ معتمٍ
يخرجُ القطارُ
مسرعًا
يلتهمُ المسافةَ
أشجارُ الساكورا
زهرتانِ تتأرجحانِ
وابلٌ من الشتاءِ
حبّةُ عنبٍ سوداءُ
تتدحرجُ
تتبعُها قطةٌ
في عيونِ أمّي
تختبئُ فصولَ الحكايةِ
قطرةُ ندَى فوقَ
شقائقِ النعمانِ
خِلتُهُ مطرًا

* أبجدياتٌ
سربُ فراشاتٍ
حولَ بنفسجةٍ
على أهبَةِ التحليقِ
الصغارُ يشطرُونَ
مياهَ النهرِ
دهشةٌ تدحرجتْ
علَى وجهِ
دُميَةٍ
بائعةٌ صغيرةٌ
يهطلُ دمعُها
أيقوناتٍ
فوقَ ورقةٍ بيضاءَ
أرسمُ ندفَ ثلجٍ
فيتساقطُ خارجًًا

*ســ أختبئ
أفراحُنا تسيلُ
أحبارُها
لفافةُ رحيلٍ
وأمنيةٌ متناثرةٌ
يعسوبُ بجناحينِ
يرشفُ من زهرةِ
الكاميليا
الرسامُ ممسكٌ
غليونَه
بينمَا قططهُ
يشاكسنَ الدخانَ..
ها قدْ غابَ الصمتُ
رياحٌ باردةٌ
تعترضُ
طريقًا مبلّلاً


سلوى أبو مدين

كاتبة وشاعرة

من نفس المؤلف