صناديقُ الماضِي

، بقلم سلوى أبو مدين

I
صناديقُ الماضِي

دخانُ نراجيلَ
تحتَ شرفاتِ البيتِ
امتلأتْ سلّتي
بحقولِ الانتظارِ!!

II
شاهقةٌ تلكَ

الأمانيّ
حينَ تستديرُ
تفاحةٌ سقطتْ
نقرتهَا عصافيرُ
المساءِ

III
غروبٌ

بالكادِ نلمسُ
رداءَ الحريةِ
الذي مزّقُوه
عبثًا !!
المساءُ سافرَ
باكرًا
وتركَ مقعدَه
باردًا

IV
لست سحابةً

رجلُ الثلجِ يتصببُ
عرقاً
هذا العالم
سيخْبُو
صمت وشيئاً آخر

V
دونما بيتٌ

تجمعُ فتاتَ الأرضِ
لتُطعمَ اليمامَ
فارغٌ هذَا الطريقُ
سينتهي في آخرِه
بمنحدر ٍ.

VII
سديمٌ

رجلُ الثلجِ
كبرُ
صارَ وحيدًا
مدينتنَا الفضيةُ
تتدلًّى كأيقونةٍ
وسنُ النجمِ
جيني
في خدّها
ندبةٌ
كأنّها قادمةٌ من
زمنِ
الأبيضِ والأسودِ
ظلّي نسيتُهُ
ورائِي
ليلةُ الميلادِ
الصامتةُ
بذاتِ اللونِ
الشتاءُ بجرحِهِ
ينكأ
نافذةُ النسيانِ
بينَ
جدعٍ وجدعٍ
سنونوة
ثمّة حديثٌ
مبتور ٌ
السماءُ الرماديةُ
المبلّلةُ
الزمنُ المُتربُ
دوّي
الأشياءِ
الطريقُ المبتورُ
شمعتِي تذوبُ
بينَ يديّ
الثامنةُ صمتًا
أشباحُ اليقظةِ
أرجئ العبثَ
لوحةُ العراءِ
تربكنِي
أحلامُ ملالا الورديةُ*
وخوفُهَا المُتشظَّي
الصقيعُ المتراكمُ
الراحلُونَ بملحِهم
الركامُ القديمُ
الوطنُ
أضحَى قَشَّةً

*ملالا فتاةٌ باكستانيةٌ تعرضتْ للأذَى، في أكتوبر 2012كي تُحرمَ من التعليمِ، نالَتِ "الجائزةَ الوطنيةَ الأولَى للسلامِ في باكستان".


سلوى أبو مدين

كاتبة وشاعرة

من نفس المؤلف