مراجعي في الإملاء

، بقلم فاروق مواسي

ثمة اختلافات كثيرة في كتابة الهمزة وفي كتابة الألف في آخر الكلمة.

في صفحتي على الفيسبوك وضحت الكثير، وأجبت عن الكثير من المسائل اللغوية معتمدًا على أمّات المصادر وكبار الأساتذة، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون.

أول من اعتمدت عليه -وهو أستاذي في هذا العلم- الشيخ عبد الرءوف المصري- المكنى بأبي رزق، وذلك في كتابه (الإملاء الصحيح)، وقد كتبه سنة 1918، وطبع في عمان، واعتمدته المملكة الأردنية ومصر عشرات السنين.

وأبو رزق هو كاتب مصري أقام في نابلس، وزاول التعليم في معاهدها، وهو خريج الأزهر والجامعة المصرية وجامعتي برلين وفيينا، وقد درّس فيهما.

(المصدر: مجلة المجمع العلمي العربي، عدد كانون الثاني وشباط 1947، ص 69)- مصور في الشبكة.

ولم أجد خلافًا بل وجدت توافقًا في كتب المحققين الكبار، ومنهم عبد السلام هارون في كتابه (قواعد الإملاء)، وفي تحقيقات الأخوين محمود وأحمد محمد شاكر، وفي كتاب (قواعد الترقيم)
لمؤلفه عبد العليم إبراهيم عميد تفتيش اللغة العربية في وزارة التربية والتعليم المصرية.

من المؤسي أن هناك أساتذة يصرون على طريقة كتابتهم أو خطئهم، وكأن الباطل لا يأتيهم من بين أيديهم ولا من خلفهم، فإذا صوبت معتمدًا على المصدر أخذته العزة بالأثم، وكابر، أو قال لك: يجوز الوجهان، أو قرأت في كتاب فلان.

بل ثمة من يصوب لك بجرأة غريبة بدعوى أنه قرأ في قرار لمجمع اللغة العربية كذا وكذا، ناسيًا أن المجمع يقترح التجديد، ولا ينفي ما أخذ به الكبار من أساتذتنا الأجلاء.

وأخيرًا:

لا يؤخذ الشيء إلا من مصادره.


فاروق مواسي

بروفيسور، أديب، وأكاديمي فلسطيني، دكتوراة في الأدب العربي

من نفس المؤلف