محمود درويش للإبداع

أمام جمهور نوعيّ ولافت من محبّي الشعر، وفي أجواء ثقافة وطنيّة وشعريّة رقيقة افتتح الأستاذ سامح خضر مدير متحف محمود درويش، مساء الأربعاء الموافق 17/10/2018 في قاعة "الجليل" الأمسية الشعريّة المميّزة، والتي جمعت بين الشاعريْن: علي هيبي من كابول الجليليّة ومحمّد دقّة من عرّابة في الضفّة الغربيّة. وبعد كلمته الترحيبيّة بالشاعريْن والحضور قال في تقديمه الجميل: "تأتي هذه الأمسية التي تجمع الشاعريْن كاستهلال لبرنامج مستقبليّ طويل يستند إلى الرغبة المتبادلة في تمتين التواصل الوطنيّ والثقافيّ والأدبيّ بين أبناء شعبنا، في كلّ أماكن التواجد الفلسطينيّ"، وتجدر الإشارة إلى أنّ برنامجًا للتواصل الثقافيّ سينعكس في نشاطات وفعاليّات أدبيّة وعلميّة، مسقبليّة ومتبادلة بين الأدباء والمثقّفين في الضفّة الغربيّة والداخل الفلسطينيّ في الجليل والمثلّث ستعقد شهريًّا. وكان هذا البرنامج قد صاغ تفاصيله ومضامينه وأهدافه الكاتب عصام خوري مدير مؤسّسة "محمود درويش للإبداع" في الجليل، ومقرّها في كفر ياسيف والأستاذ سامح خضر مدير المتحف التابع لمؤسّسة "محمود درويش للإبداع" في رام الله.

وقد برز من بين الحضور الذي جاء ليستمع للشاعريْن الإعلاميّ والكاتب نبيل عمرو والكاتب نافذ الرفاعيّ رئيس اتّحاد الكتّاب الفلسطينيّين والكاتب عصام خوري عضو لجنة الأمناء في مؤسّسة محمود درويش وسكرتير الإدارة في الاتّحاد القطريّ للأدباء الفلسطينيّين والشاعر أحمد يعقوب عضو أمانة الاتّحاد والشاعرة فردوس حبيب الله عضو إدارة الاتّحاد القطريّ للأدباء الفلسطينيّين ولفيف من الشعراء والأدباء والحضور من محبّي الشعر.

وكان قد تولّى عرافة الأمسية الشاعر فارس سباعنة، وبلباقة ولياقة عالية وكلمات شاعريّة رقيقة استهلّ بالترحيب بالشاعريْن والجمهور، وبلغة تفيض كلماتها رقّة وتعابيرها شعرًا تحدّث عن ضرورة استمرار هذه الأمسيات الشعريّة، التي تشحذ الناس بالوطنيّة، ومن ثمّ تطرّق لما للشعر الفلسطينيّ وللشعراء الفلسطينيّين من أدوار كبيرة في خدمة قضيّة شعبنا الوطنيّة والحضاريّة والإنسانيّة، ملتمسًا من شعراء هذا الرعيل أن يسيروا على خطّ الشعراء الأوائل وطنيّة وعروبة وجودة فنيّة. ومن ثمّ دعا الشاعر علي هيبي لإلقاء مجموعة من قصائده، وكذلك فعل في دعوة الشاعر محمّد دقّة. وكانت الأمسية قد انبنت على دورتين للإلقاء لكلّ شاعر، يلقي من الشعر في كلّ دورة لمدّة ربع ساعة.

الشاعر علي هيبي ألقى بنبرة عالية مجموعة من القصائد الوطنيّة، من أبرزها قصيدة "أنا مع الحسين ولست مع يزيد" و "أيّتها الديار العامرة ابشري بالخراب" و "جَنين" و "البؤس" و "برج الثور المأكول". أمّا الشاعر محمّد دقّة فقرأ في كلّ دورة قصيدة وطنيّة رقيقة الأسلوب، بهدوء شاعريّ وإلقاء هادئ.