الهرش ورفض تدويل سيناء ٢١ أكتوبر

، بقلم إبراهيم خليل إبراهيم

من أبطال سيناء البطل سالم على سالم الهرش وهو من مواليد 2 أكتوبر عام 1917 وشارك القوات المصرية في حربي 1956 و 1967 وترأس جمعية مجاهدي سيناء .
في عام 1956 قام الرئيس جمال عبد الناصر بتكريم البطل سالم الهرش حيث منحه نجمة سيناء ونوط الشرف.
البطل سالم الهرش أعطى موشى ديان وزير الدفاع الإسرائيلى والمخابرات الإسرائيلية درساً سجله التاريخ فبعد قيام إسرائيل بعدوانها الغادر على مصر يوم 5 يونيو عام 1967 واحتلال سيناء قامت المخابرات الحربية بدور عظيم بالتنسيق مع شيوخ وعواقل سيناء في مواجهة الاحتلال .
يوم 31 أكتوبر عام 1968 دعت قوات وقيادات الاحتلال الإسرائيلي إلى مؤتمر يضم شيوخ قبائل سيناء بحضور وسائل الإعلام ووكالات الأنباء العالمية وقامت الطائرات الإسرائيلية بنقل الإعلاميين والطعام والشراب إلى مكان التجمع في الحسنة .

كان هدف إسرائيل تدويل سيناء على لسان شيوخ سيناء .
تم اختيار الشيخ سالم الهرش للحديث وبمجرد أن أمسك الميكرفون قال : ( إن باطن الأرض أولى لنا من ظاهرها إن قبلنا أن تكون أرض سيناء غير مصرية .. فمن أراد التفاوض على أرض سيناء فعليه التفاوض مع جمال عبد الناصر رئيس الجمهورية .. نحن مصريون ولن نقبل أن نكون غير مصريين وأنتم قوة احتلال ولابد لهذا الاحتلال أن ينتهي ) .
علت الهتافات وسط خزي القيادة الإسرائيلية ووسائل الإعلام الصهيونية والأجنبية وحاول الحاكم العسكري الصهيوني لسيناء حفظ ماء الوجه وإنقاذ مايمكن إنقاذه فأمسك بالميكرفون وقال : (غير موافق على رأي الشيخ سالم ).
بعد موقف البطل الشجاع الشيخ سالم الهرش أخذت إسرائيل تطارده فقرر الهروب ، وبالفعل نجح عن طريق الأردن ، وحضر إلى القاهرة واستقبله الرئيس جمال عبد الناصر وكرمه وأهداه نوط الامتياز من الدرجة الأولى ، وبندقية آلية ومسدساً ، ولكن البطل سالم الهرش رفض قبول الجزاء المادى وأهدى البندقية للقوات المسلحة المصرية .
يذكر أن الذي تولى هذا الملف الرائد يحيى شبابيك والرائد بدر الدين حامد من المخابرات الحربية المصرية.
يوم 28 أبريل عام 1981 فاضت روح البطل سالم الهرش إلى بارئها .

من نفس المؤلف