بـهـدوء

، بقلم إبراهيم خليل إبراهيم

تتعرض مصر إلى مؤامرة خسيسة بهدف هدمها والمتابع للمشهد السياسي يرصد حجم تلك المؤامرة وأعمال وجرائم فئة أصابها عمى العقول والقلوب لوقف مسيرة الشعب المصري إلى الأمام وغاب عن أولئك ارتباط الشعب بقواته المسلحة الباسلة والشرطة ومؤسسات الدولة.
يوم الجمعة 24 أكتوبر 2014 تعرضت بعض قوات الجيش الموجودة في كمين كرم القواديس جنوب الشيخ زويد إلى هجوم إرهابي وراح ضحيته العديد من الشهداء والمصابين ولذا هبت القوات المسلحة والجهات الأمنية والشعب المصري للثأر وكان قرار مصر بإخلاء الشريط الحدودي مع غزة وبدأت عمليات التطهير لتلك المنطقة وتمكنت القوات المسلحة من قتل الكثيرين من الخائنين بالإضافة إلى القبض على عدد أخر واكتشاف 200 من الأنفاق وتم تدميرها وتواصل قواتنا المسلحة مهمتها بكل نجاح ويدعهما الشرفاء ، سكان سيناء أحفاد أصحاب التاريخ الوطني المشرف في تلك المنطقة قبلوا قرار الإخلاء بكل وطنية وعشق لمصر كعهدهم دائما ، إن مصر تحتاج وحدة الصف للقضاء على الإرهاب والجواسيس الذين يعملون لإسقاط الدولة.
في ظل الظروف والأحداث التي تعيشها مصر استقبلنا يوم الحب مع بداية يوم 4 نوفمبر الماضي وفكرة هذا اليوم بدأت عندما خرج أستاذي الكاتب الصحفي مصطفى أمين من السجن ومشاهدته في حي السيدة زينب نعشا وراءه ثلاثة من الرجال فدهش ولذا أخذ على عاتقه الدعوة ليوم يكون للحب يراجع فيه كل إنسان حساباته وعندما بدأ في الكتابة عن ذلك لم تقابل فكرته بالحماس لأن المعارضين ظنوا أنه ينادي للعشق والغرام ولم يفطنوا إلى مقصده المتمثل في حب الحق والتسامح والعمل والحنان والكلمة الحلوة التي تزيل المرارة من فم التعساء مع فتح باب الأمل لمن سدت في وجوههم الأبواب والوقوف مع الضعفاء والصمود أمام الطغيان ، وعندما عرفوا مايقصده مصطفى أمين كتبوا عنه وشجعوه ونادوا به .
بدأ الكاتب الصحفي أمين في اختيار الوقت المناسب وتم استبعاد عيد الفطر وعيد الأضحى كما استبعد أول يناير لكونه رأس السنة ولم يجد شهرا يخلوا من الاحتفالات والأعياد سوى شهر نوفمبر وأجرى استفتاء لاختيار اليوم المناسب للحب وكان الاختيار محصورا بين يومي الثالث والرابع من شهر نوفمبر واستقرت الآراء على يوم الرابع ، وفي الاحتفال الأول بيوم الحب أصدرت إحدى مدارس القاهرة تعليماتها بأن يكون الدرس الأول في الحصة الأولى عن الحب وكيف نحب وطننا والناس وأهلنا .. كيف نحب الضعيف والفقير والمحتاج والمريض ، أيضا أحد التلاميذ قام بتنظيف مدرسته وطلب من رفاقه حمل قطع القماش لإزالة التراب من على زجاج النوافذ ومن فوق إدراج المدرسين والتلاميذ .
المتأمل للتاريخ وحضارات الأمم والشعوب والانجازات والاختراعات الحديثة يجد خلفها الحب بل كان الحب الدافع للمبدعين والكتاب والأعمال العظيمة فالشاعر الإنجليزي وليام شكسبير استخدم كلمة الحب في مسرحياته وأشعاره " 2271 " مرة ، وأبو العلاء المعري نظر للحب على أنه علم وفلسفة وتأمل ورؤية للحياة بشموليتها،والشاعر محمد إقبال تغنى بحبه للعقيدة الإسلامية،وكان الحب عند المبدع عبد الرحمن الشرقاوي فعل إيجابي يدفع الإنسان إلى البناء والعمل ومواصلة الحياة على نحو مانجد في أعماله الأرض والفلاح فتحية إلى كل محب للوطن والخير والفضيلة والعمل والإنتاج،وقبل أن نفترق نتذكر معا قول الفنان الصحفي حسين بيكار:
أمانة عليك يانهار
ياللى اسمك بكرة
تشيل الغل
من النفوس العكرة
وتخلص قلوب الناس
من أي نية وفكرة
تخليها تحسد
أو تخليها تكره .