الأديب الفلسطيني عادل الأسطة

وإبداعه الأدبي في نادي حيفا الثقافي

، بقلم خلود فوراني سرية

أقام نادي حيفا الثقافي يوم الخميس 15.11.18 أمسية احتفائية مع الأديب الفلسطيني د. عادل الأسطة، تم فيها مناقشة إبداعه الأدبي "ليل الضفة الطويل" و "جدل الشعر والسياسة والذائقة- دراسة في ظاهرة الحذف والتغيير في أشعار محمود درويش.

كانت البداية لمسة وفاء لطيب الذكر عبد اللطيف عقل.

افتتح بعدها الأمسية رئيس النادي المحامي فؤاد مفيد نقارة فرحب بالحضور والمشاركين وعبر عن شكره الخاص للمجلس الملي الأرثوذكسي ودعمه المستمر لنشاط النادي على مدار سبع سنوات. ثم تناول إصدارا جديدا عن مؤسسة يبوس للشاعر الفلسطيني- شاعر الانتفاضة الأولى فوزي البكري. ثم استعرض الأمسيات الثقافية القادمة داعيا لحضورها.
تولى عرافة الأمسية المحامي حسن عبادي فتحدث باستفاضة عن السيرة الأدبية للدكتور عادل الأسطة ونتاجه الأدبي الغزير.

قدم بعدها الشاعر عبد الناصر صالح قصيدة مهداة لروح صديقه الشاعر المصري حلمي سالم بعنوان "آخر الشعراء".

أما د. محمد صفوري فقدم مداخلة مسهبة معمقة وشاملة عن كتاب "ليل الضفة الطويل" عنونها ب هل يُعتبر عادل الأسطة في "ليل الضفّة الطويل" كاتبًا إشكاليًّا؟ ومما جاء فيها، يجنّد الكاتب في نصّه إشارات ثقافيّة عديدة، من شأنها أن تحثّ القارئ على قراءتها والاستفادة منها، إضافة لدعم أحداث النصّ. ويستخدم الكاتب معظم هذه الإشارات بصورة سلسةٍ يستدعيها الحدث المذكور أو الحالة المتحدَّث عنها، لكنّه، في مواضعَ أخرى، يستحضرها لمجرّد ذِكْرِها فقط، دون أن يكون لها أيُّ علاقة بالسياق. كما يكثّف الكاتب من هذه الإشارات التي تشهد باطّلاعه على منتجات الأدب العالميّ والعربيّ، فيذكر الشاعر الجاهليّ الشنفرى، ومريد البرغوتي، الروائيّ إميل حبيبي، وتوفيق الحكيم، عبد اللطيف عقل، مُعرّجًا على كلّ من كافكا، دافيد غروسمان، جان بول سارتر، والفرنسيّ جان بروليه(فيركور)، ووليم فوكنر، واسحق سنجر، وغيرهم. وبذلك تعمل هذه الإشارات الثقافيّة، في معظمها، على دعم أحداث النصّ وتثريه.

تلاه الأديب حنا أبو حنا بكلمة تتطرق فيها لشعر محمود درويش وعلاقته به.
وفي الختام كانت الكلمة للمحتفى به د. عادل الأسطة فتحدث عن تجربته في الكتابة، بما فيها كتابة النقد التي تتسم بالجرأة وإصداراته التي تنم عن حس وطني لا يخلو من الغضب .
يجدر بالذكر أنه تخلل الأمسية معرض أعمال فنية للفنان التشكيلي سليمان طربيه من الجولان السوري المحتل.

لقاؤنا يوم الخميس القادم 22.11.18 في أمسية ثقافية بعنوان "مئة عام للحرب العالمية الأولى وسقوط حيفا". بمشاركة بروفيسور محمود يزبك، د. جوني منصور وعرافة د. ماجد خمرة. يتخلل الأمسية معرض أعمال فنية للفنانة التشكيلية منيرة علي تركمان.


خلود فوراني سرية

كاتبة فلسطينية

من نفس المؤلف