الدولاب الدوار

، بقلم شمس الرب خان

حصل على شهادة البكالوريوس في علوم الحاسوب من المعهد الهندي للتكنولوجيا في مومباي. كان مجتهدا ذكيا حاصلا على الدرجة الأولى في صفه. وظفته شركة "وبرو" الشهيرة بعيد تخرجه...

كان اليوم اليوم الأول للانضمام إليها والعمل فيها. زين نفسه، ووصل إلى محطة القطار، وحصل على تذكرة الدرجة الأولى، ووقف على الرصيف منتظرا مجيء القطار.

كان الوقت الساعة الثامنة والنصف صباحا. كان هناك ازدحام كثير كالعادة في هذا الوقت. جاء القطار مكتظا بالمسافرين. كان يتوقع أن عربة الدرجة الأولى ستكون أقل ازدحاما من العربات الأخرى، ولكنها كانت مكتظة أيضا. تمكن من ركوب القطار بعد مواجهة سيل من الزحام والتدافع.
بعده بقليل، انتبه لمن حوله فرأى وجوها غير مألوفة، وملامح غريبة، و أناساً في أثواب عادية ساذجة. اعترته الحقارة والدونية و غمغم: "قد حول مومباي بأكملها إلى صندوق القمامة، هؤلاء الأوغاد الشماليون..."

بعد ستة أشهر، عرضت عليه الشركة الأمريكية العملاقة "مايكروسوفت" وظيفة جذابة في مكتبها بنيويورك. قبله على الفور ومن غير تردد، و بعد إنهاء الإجراءات اللازمة وصل إلى نيويورك.

كان اليوم اليوم الأول لعمله في الولايات المتحدة. زين نفسه لساعات وحاول كل المحاولة ليرى بمظهر أمريكي بتفاصيله. كانت محطة قطار مترو تقع بالقرب من منزله. وصل إلى المحطة وركب القطار. نظر إليه بعض المسافرين وصار الآخرون منشغلين بأنفسهم وبأعمالهم. تقدم مسرعاً إلى مقعد فارغ وما كاد يجلس على المقعد حتى صدم أسماعه صوت ثائر هائج غاضب مغتاظ: ينتشر في بلادنا كطاعون، هولاء الهنود...أبناء الحرام...