الاثنين ٢٦ تشرين الثاني (نوفمبر) ٢٠١٨
بقلم شيماء رؤوف

تفاحةٌ ملعونة في الجنّة‎

لطالما دخلت جنّتَك ظالِمٌ لِنَْفسك قلت لن تبيد هذه أبدا، أنا البداية ...

التفاحةُ الملعونةُ التي أحرَقَتْ لكَ بُسْتَانك

يحْسِد الجميع حُمرتي التي تتلحّف الحُليّ والحرير أشتعل صِبا شباباً وحيوية..

لكن الأشياء لا تبدو كما هي في الواقع من بعيد

تلك التفاحة ذابلة

ذابلة لأقصى حدود الذبلان

فتك بها الإستعباد، حيث الماء والطعام الألبسة والمجوهرات فقط

أرأيت عندما يحرص أحد على إقتناء أحد التُّحَف الأثريةِ ووضعها هكذا امام ناظريه لا يمسها احد ولا يقترب منها ؟

كنت التحفة التي أمضيت عمرك تسجنها تنظر إليها من بعيد تأخذ كل شيء كحق مكتسب بعد أن كان تكرُّما وتفضلا ..

إن قانوني يقتضي أن أكون أنا وحسب، لكن قوانينهم تقول طالما أن لاشيء مادي ينقصك فأنتِ ظالمة كافرة بكل الأنعم ملعونة ..

أشياء تنقصني وأنا مصلوبة هنا على شجرة الزوجية

هذه، لن يصل عقلك اليها ..

مثل أن أنام يوما وأنا أشعر أن وجودي كافٍ لأحدهم، أو أن أكُفّ عن النظر في نواقصي !

أتعلم ماذا يعني أن تقضي عمرك يحسدك الجميع على كل شيء تكرهه ؟

كانتِ المشكلة دائما في تصميم أحدهم على أن بجعلك تشعر أنك لا تكفي..

هل تُدْرِكُ كيف أن جميع الرِّجال تتسابق للتودد لِأنوثتي بينما تغار النِّساء من كوني أنا لكنك الوحيد الذي كان معلولا بالصّمَمِ امام كلِّ ذلك ..

أغوتك حُمرتي، توقعت أنني سأبقى معلقه هكذا طويلا ..

لديكِ كل شيء تحتاجين اليه

لماذا تثورين عليّ، لماذا تسمميني ؟

لانّكَ حبستني

كنت تتلذذ بي بينما احترق أنا هنا

كل شيء تجيد فعله هو أن تلثمني ثم تُبَاهي بما تملك،

لكنك لم تفكر يوما في الشيء الذي تملكه

تجوب البساتين التي في الجوارِ،

تتسكع هنا وهناك وتعود لتفاحتك الملعونة التي لن تبرح مكانها أبدا ..

تلعقها تستجديها وكأن شيئا لم يكن

أنا التفاحة الملعونة التي استكبرت ولّت وكفرت بك

وقد أبادت جنّتك التي لم يخطر ببالك أن تبيد أبدا..


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى