الحُبّ

، بقلم عبد العزيز زم

هِيَ عاطِفةٌ

ليسَتْ مِنِّي

ترشَحُ في أوراقِ شعوري

كـَـــندَى الفجرِ

تـشعُّ على مِرآةِ جَنَاني

دونَ سؤالي و اسـتِـئذاني

كلُّ حواسي تُفلِتُ مِنّي

كلُّ حواسي

ليستْ مِنّي
......................

لمَّا يتأهَّبْ قلبي لِفراغِ الدّهشةِ،

يسقطُ حُـرّاً

يهبطُ مـشـتـاقـاً

مَلهوفاً

مُـنـتـشـياً

مُلـتـبـسـاً

في حالةِ خوفٍ و تمَنِّي

هيَ عاطفةٌ ليستْ منِّي
...............................

هوَ إحساسٌ ليسَ غريباً

ليسَ دخيلاً

ليسَ وليدَ اللحظةِ

لا يُشبِهُ أيَّ شُعـورٍ

لا يأتي مُـتَّسِقاً

كــالحُـلْـمِ

ولا يمكنُ حَصْرهُ بالـنَّـفيِ

ولا يُحرَزُ حتّى بالظنِّ

هيَ عاطفةٌ ليستْ منِّي
..........................

هوَ إدراكُ الرّوحِ

لأبعادِ الجَسَدِ

إحساسٌ مَلمُوسٌ

بالـمَـــدَدِ

هوَ مُلهِمُ كـلَّ ضُروبِ الفَـنِّ

هيَ عاطفةٌ ليست مِنِّي
.........................

هيَ شُرُفاتٌ تُـقـتَحَمُ نوافذُها

في الخَـلَـدِ

لـتلعبَ فيهِ

رياحُ الحريَّةِ والنّـشوَةِ

بيضاءُ تُـشعُّ كطيفٍ مُـمــتـدٍّ

مِن فوق بنفسجِ أحلامي

حتّى .. تحتَ الأحمَرِ

مِن قلبٍ

في حالةِ خوفٍ و تمنِّي

هِيَ عاطفةٌ ليستْ منّي
.........................

هِيَ ريشَةُ نَغَمٍ

ليسَتْ منِّي

تَحـتَـكُّ بِأوتارِ شعوري

و شعوري منِّي

يُولَـدُ لحْنٌ

يرقُصُ كُلِّي

تـتـفـتَّحُ يَرَقَاتُ فَرَاشِ الحِسِّ

أطيرُ

أحطُّ

أدورُ

أصِيرُ نَـشِيدَاً

كلُّ خلايا الجِسْمِ تُغنِّي

هيَ عاطفةٌ ليستْ منِّي
...................

هذا الحبُّ؟

يُجيبُ العاشِقُ:

هوَ هذا

و تقولُ العاشقةُ:

تـمَهَّلْ !

هذا بعضُ الحُبِّ

و بعضُ التوصيفِ تَجَنّي
............................


عبد العزيز زم

شاعر سوري

من نفس المؤلف