في ليلة شتوية

، بقلم جميلة شحادة

غيمةٌ؛ تشاكسُ البدرَ في ليلةٍ شَتوِيَة
تمرُ أمامَهُ؛ تَحجِبُ ضياءَهُ،؛ عنِ البَرِيَة
تُخايلُهُ بُرهةً، وبخفةٍ تجرُّ ذيولا رماديَة
تَسمحُ له بمراقصتِها، وتعودُ، وتضمُهُ بحِنيَّة
تَرمِقُها منْ بعيدٍ نجمةٌ ساطعةٌ أبيَّة
أبَتْ أنْ تفتنَها سحابةٌ عابرةٌ شقيَة
تمنَّعتْ؛ تصدَّتْ؛ اخترقتْ صفوفا أمامية
فالسمو ميزتُها، والبهاء فيها؛ سِمةٌ أصلية
والنورُ مُلْكا لابن الشمس، منذُ الأزلية
وكلُ مَن يحسَبُ، قادرٌ هو
على حجْبِ نورِ البدرِ برد عباءتهِ
على الشمسِ البهيَّة
واهمٌ هو، كَ نعامةٍ دفنتْ رأسَها في الرملِ
وحسبت أنها أمِنت، منَ الأذية


جميلة شحادة

كاتبة وشاعرة فلسطينية

من نفس المؤلف