البحر الكامل

، بقلم إبراهيم بديوي

البحر الكامل
روحى فدا
وأنا بنارِ الشُّوقِ قلبى يكتَوِى
ويزُورُنِى طيفُ اشتياقٍ فى دمِى
فتَثُورُ أشجانِى كعُصفُورٍ غدا
يصبُو إلى محبُوبِه المُتَلَوِّمِى
يابهجةَ النَّفسِ الحزينةِ إنَّنِى
لا عيشَ لِى بالهجرِ بعدَكِ فارحَمِى
لو تنظُرينَ بعينِ قلبِكِ حولَكِ
ستَرَينَ طَيفِى مثلَ طيرٍ حُوَّمِى
ستَرَين قلبى فَيضَ عِشقٍ غامِرٍ
لا غَيضَ مهما تجحدى بتغشمِى
ياقرةَ العينِ اطلبى رُوحِى فداً
فأكونَ بينَ يديكِ نعمَ المَغنَمِى
سأعيشُ أسعَى نحوَ قلبِكِ راغباً
حتَّى يضيعَ العمرُ كيما تَعلَمِى
ياحبَّذا لو عِندَ قبرِى ساعةً
تروينَنِى من دمعِكِ المُتَرنِّمِى
وبوجهِكِ الوضَّاءِ قومى وارفعى
كفَّيكِ للَّه الكريمِ المُنعِمِى
وتَضَرَّعِى وتَشَفَّعِى لا تبخلى
أن تمنحينِى قلبَكِ المُستَرحِمِى