الأحد ٧ نيسان (أبريل) ٢٠١٩
من الشعر الكوردي الحديث
بقلم مكرم رشيد الطالباني

سورة البحث عن عنوان القصيدة

من الشعر الكوردي الحديث
سورة البحث عن عنوان القصيدة
شعر: لطيف هلمت
ترجمة: مكرم رشيد الطالباني

طاهرٌ أنا كضالٍ
إجعليني مذنباً
بالقبلِ

مذنبٌ أنا كصوفيٍ
طهريني
بالقبلِ
***
أحلمُ أحياناً
إنها تقطعُ أناملَ يدها اليسرى الخمسَ
لتقدمها لي
فأجعل منها بدوري خمسةَ أوتارِ
لفؤادٍ جعلتهُ قيثارةٍَ
لإمرأةٍ سميتها ربيعاً
***
أحلمً إنها تغدو قفصاً
أغدو فيه طيراً
إمرأةٌ سميتها ربيعاً
***
في يوم ميلادي
يولد
همٌ جديدٌ

في يوم ميلادي
يولد
أنا آخر

في يوم ميلادي
يكونُ مولدى
أعقدُ ذكرى

ذكرياتي
تهددني
في ذكرى ميلادي

في ذكرى ميلادي
أخلقُ محيطاً آخر
بأسلئتي
***
حين تعقبوها
غدتْ طائرَ نقارة الخشب
وأختفتْ
في شق شجرة عملاقة

حين قطعوا الشجرة العملاقة
غدتْ سمكةً
لتختفيَ في نهرٍ

حين قاموا بإعتراض النهر
دخلتْ في جيبِ الصياد
حينما دلفَ الصياد يدهُ
إلى جيبه جراء البرد
غدتْ جمرةً من النار
لتدفيء يد الصياد

ومنذئذ كلما تجمد يد أي صيادٍ جراء البرد
يدلفَ يده في جيبه
***
لديّ ثلاثة أصدقاء
أنتِ
وأنا
وذاتي

لديّ ثلاثةُ أعداءٍ
ذاتي
وأنا
وأنتِ
***

لو لم يكن الأسود من كان يمكنه التعرف على الأبيض
لو لم يكن الكذبُ
من ذا الذي كان يصادق الحقيقة
***

إبني أربعة جدران
أقم سقفاً
ستولد غرفةٌ
غير إن غرفة الشعر
لن تبنى هكذا
***

إنتِ تعرفينَ
لماذا هربتُ مبكراً من أحضان أمي
كي أنتظركِ
***

ليست تلك التي ترتدينها في أذنيكِ
قرطاً
بل فؤادي
وقد قطعتيه إلى نصفين
إنظري إنهما تنزفان دماً
***

منذ قرنٍ أنتظرُ نفسيَ
منذ قرنٍ تنتظرينَ نفسكِ
لننتظربعضنا بعضاً قرناً
***

منذ ألف عامٍ نعشق بعضناً بعضاً
منذ ألف عامٍ والعشقُ يمنعنا من أن نموت
منذ ألف عامٍ والعشق لن يفسح لنا الفرصة
لرؤية بعضينا
***

كوني كلمةً
يمكن لأحد العشاق
أن يحفرَكِ
على صخرةٍ ما
***

جسدُكِ لن يتكلّمْ
لكنه يناديني
بمائةِ لغةٍ ولغة
***

في كل مرّةٍ
أعثرُ في ذلك المكان
على نثار زجاج وبقايا بارود
أعتقدُ
إنها نثارُ قُبُلاتنا
***

ثغركِ
فانوس لياليّ
جدائلكِ
أوتارُ قيثارةَ قلبيّ
***

أدركَ الشيبُ جديّ
وشاخ
شاخ
وشاخ
غير أن كتابهُ
لا زال في ريعان الشباب
***

تمعني
هناكَ درجٌ
نحو كلّ نجمةٍ
يمكنُ أنه صنع من الريح
***

تمعني
هناك درجٌ
نحو كل بلدٍ
يمكن أنه صنعَ من الضباب

لكن ليس هناك أي طريقٍ
نحو فؤاد بعضينا
***
الريحُ
زوج الغابة
يكنس غرفها دوماً

المطرُ صديق الغابة
يجلبُ لها العصافير
دوماً

الخريفُ ملك الغابة
يقتلُ الأشجارَ
ويحييها كلَّ مرّة
***

حين قرر ستالين
معاداة الشعرِ
قام فوراً
بصنعِ سيوفٍ طويلةٍ
حين أراد أوسيب ماندلشتام
أن يكتبَ أجمل قصائده
كتبها بدمهِ
تحت سيفِ ستالين ...

عن (ملحق الأدب والفن) لصحيفة (كوردستاني نوي) العدد (5266) الخميس (26/8/2010).

شعر: لطيف هلمت

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى