السبت ٢٧ نيسان (أبريل) ٢٠١٩
بقلم هاتف بشبوش

شرق آسيا.. هوشي من ونساءُ نيوزيلندة

بعد الحادث المجرم الذي حصل في قتل المصلّين في جوامع نيوزيلندة، خطرت ببالي أن أقلّبَفيذاكرتيالصوريةحينكانالليليسمىهوشيمن،لكي أرى صورةً جمعتنيذاتحفلٍ فردوسيتسيلُلهأصابعالبوحمعنسوةٍمننيوزيلندةورجلنيوزيلنديمنأصلأرجنتيني. بينماكانتالنفسُ المطربةتدندنُ أشجانهابلساني (غريبآنا..غريبآنا.. وأهليتركوني..يابوية)

للمطربكريممنصور،وأناماسكابيديبقايازجاجةٍمنالبيرةنوعSaigon

(سايكون)،سايكونهوالاسمالقديملـمدينة (هوشيمن في فيتنام)

فاستبدلبإسمقائدهمالشيوعيالعظيم (هوشيمن).

فيالمنعطفالأولمنزقاقٍضيقٍوجدتُنفسيأمامخمسةنساءورجلوسيمٍينتصفالجنساللطيفوكانيجاورزوجتهكتفاًبكتفبصحبةالصديقاتِألأخرياتاللواتيجئنللاستجماموالتطلعلهذهالمدينةالتأريخية.

الحفلُبسيطُّللغايةِ،حيثُإكتفوابالتحافدكةفندقهمللجلوسوالسكرومايأتيبهالخمرمنأحاديثولهو،فهوالفاتحللقريحةوالإنشراحوالمجاملةالمفتوحةالودودةالمطلقة. وبدونأدنىحاجزٍرفعنالأنخاببصحتي (جيييييييرس) وأنابدوريوعلىخجلٍرفعتُزجاجتيوقلتُجييييرس..ثمباديءالحديثالشائعWher you from منأينانت،أناعراقي،O my god.

وماذاتعملهنا،لاشيءغيرالسياحةوالتسكعوالتعارفوهاهيقدمايإنزلقتعلىمنعرجكمالجميلهذا.إذنتعالإجلسياعراقيهاهنابينناوعلىهواك،ولملافأناالقاحلُ الستيني

العمرمنذكنتمراهقالاأعرفغيرسوادالعباءةوالنظربشبقٍمنخلفهنوالفضلللريحاذامرّتفتبرزالجمالبفردتيهالمثنى،لأنالنظرمنالأمامتتحكمُبهلغةالعيونوالحياءكماوأنهفيالتقليدالعراقيعيباًعلىعيبفيتوجبعليكأنتبقىبحسرتكالتيلايطفئهاسوىربععرقٍمعحفنةمنالأصدقاءالفحولالبائسينكمابؤسيوخيبتي.

إتخذتُدكةالفندقِكرسياًبينهنّفبدتليأجملأريكةٍصادفتنيفقلتُتعيشنيوزيلندةوأناأرفعمرةأخرىكأسيالذيحصلتُعليههديةبينماالجميعكانيصدحُبأغنيةسيلينديونأناأعيش (I am alive)

والخمرُيعطيللشجاعةوالجرأةأخلاقاخفيفةأخرىفيذهبعنكالخجلالأوليفيالتعارفوالرسميات،وعلىعجلٍصرتُسابعهمفيالصداقةوالمرحالذيطاربيبعيداعنلقبيبشبوشفصارمايكلأوميكائيلوماشاكلهم.

إنتهتكاساتالبيرةوالفجرحطبذراعيهعلينايشيرالىالرابعةصباحا، فهممتُ بالنهوض وشمّرتُ وداعي المطرّز بالحب والثناء ووقفتُ على باب فندقي الألكترونيالذييجانبفندقهمبعشرةأمتار وإذا بي قد نسيت رقم الكودة الخاصة بفتحه فيتوجب عليّ البقاء للصباح أوالإتصال لقدوم أحدهم ليفتحُه لي. النسوة عرفن ماحصل
ولمأصدقحينعرضعليّالبقاءوالنومفيفندقهموبكاملالنواياالطيبةالبعيدةعنأيغرضٍآخرٍكما وأنني عجوز لو قورن الأمر بأعمارهنّ الفيروزيّة. رفضتْمرةوأثنتينلكنالإصرارتسوقهدعابةالخمراللذيذةفيالرؤوس.

الرجل وزوجته في غرفةٍ،فوجدتُ نفسي داخلاً غرفةً رباعية الأسرّةِ للنسوة الأخريات وكنبة أخرى فارغة وكإنها أعدت لي أناالمسكينالمنذهلمماأرىوأرى. فأنا قضيتُ صباي أنام فوق دولاب الملابس حين يعج البيت بالضيوف.رفضتمرةأخرىوإذابجثتي

تنسحبمرغمةالىالأريكةومعهالغةآمرةمداعبةأنْنمياعراقيولاتثرثرفالصبحقريب.

نمتُمدلولاثملاًوفيالآوانغفوتحتىصحوتعلىمشهدٍبريء،فالنائمُلايدريبحالهفيتركشكلنومهبأوضاعهالتيلايمكنأنتتخيلهانفسهفمابالكمعالخمرفكيفستكونأوضاعالنسوةالنائماتالنصفعاريات، نهدُ يتحدى القميص، فخذ يتوارى بين الشرشف الأبيض، ردفين منقسمين بين مايسمى بكلسون الحبل، ووجه باسمُّ ربما كان يحلمْ، وأخرى تنام على بطنها تاركة عجيزتها الطرية لعيون السقف. كلها مرقت في رمشة عيني التي أصابها الحياء فانغلقتْ

احتراماللثقافةالأوربيةفيتركالجسدحراًعارياكمانراهمعلىالسواحل وتحت الشمس في الحدائق العامة.

إستيقظتُباكراالاّأنّالآخرياتنياماولذلكبقيتفيسريريأنتظريقظةالجميعوحتىأزفَالوقتهممتُبالرحيلمودعاشاكراوالىالأبدوبعدها بيوم غادرت فيتنام الى الفلبين وإنتهى أمر هذا الكرم النادر.

رنجرسالتلفونوأنافيالدنماركوإذابإحداهنتقوللينحنآسفونياهاتفلماحصللكمفيبلدنانيوزلندةمنإرهابأودىبقتلالمصلّين. فقلتُمعالنفس:ماالذيقدمهالمسلمفيأورباوماالذيقدمتهأوربالنافيجميعنواحيها. لاشيءعرضناهمنبضاعتناغيرتخلفناوالغائناللآخرِبإعتبارهكافرايجوزقتلهمماأدىالىظهورهكذاجرم عنصري لقتلنا بدمٍ بارد،فلكلفعلٍردةفعل. فما هو الفرق بين هاته النسوة وهنّ يدخلن على خدورهن رجلاُ مسلماً جاء من أقاصي التخلّف والحرمان ومايفعله المتطرفون المسلمون من أفعالٍ لاترتقي الى الحيوَنة.


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى