الثلاثاء ٣٠ نيسان (أبريل) ٢٠١٩
بقلم عبد الله بن أحمد الفيفي

العَمَى!

(ما لم يقله ابنُ الوَرْد)

بَلَغَ السُّكُوْتُ بِـهِ العَمَى
حَـتَّى عَـمَـاهُتَـكَـلَّـما!
فَـرَمَى بِطَرْفٍ في الدُّجَى،
أَمْ أَنَّ مَـرْمَــاهُ رَمَــى؟
مـا عَـادَ يَـدْرِيْ أَيـَّـمـا
الرَّمْـيَـيْنِ أَصْمَـى مِنْهُما؟
فـي رِحْلَةٍ زَيـَّـافَــــةٍ
تَطِـسُ الدِّمَاءَ على الدِّمَـا
تَـدْرِيْ ، ولا تَـدْرِيْ ، إذا
سِيْسَتْ كأَخْشَابِ الدُّمَى
لا تَـنْـخُ فـيهـا يَـعْـرُبًـا
أو تَـدْعُ مِـنْهـا المُسْـلِـما
فَـلَأَنْ يُجِـيْـبَـكَ أَرْقَــمٌ
أَدْنَـى إِلَـيْـكَ وأَرْحَـمـا!
لَـهِجَتْ بِصَوْتٍ وَاحِـدٍ
لا صَـوْتَ فِيْـهِ ولا فَـما
مـا أَتْـأَمَـتْفـي خُـطَّـةٍ
أو عَـاشَ رَأْيٌ تَـوْأَمــا
مـا صَـاغَـهُ قُـرْصَـانُهـا
صَاغَـتْ عَلَـيْـهِ الأَنـْجُما
صَلَّتْ بِهِ، وتَلَتْهُ كالتَّـ [م]
ـنْزِيْلِ آيـًا مُـحْـكَـمَـا!
رَضِعَتْ حَلِـيْبَ نِـيَاقِهـا
الأُوْلَى بِـأُخْـرَى بِـئْـسَـما
فصَبَاحُـهـا لا تَـشْتَرِيْـهِ
بِـلَـيْـلَــةٍ بِـيَـلَـمْـلَـمـا
وتَـدُوْرُ في الثَّـقَـلَـيْنِ لا
تَـلْـوِيْ على : «يـا رُبَّـما»
ضَاعَ السَّـبِـيْلُ بِهـا وأَنـْـ
ــهَجَ بُـرْدُهُ فـتَـخَـرَّمـا!
مُـذْ ذَرَّ قَـرْنُ وُجُـوْدِهـا
بِـوُجُوْدِها .. أو مُـنْـذُمـا
لَـبِـسَ الزَّمَـانُ شِـفَاهَـهُ
بِـرَبِـيْـعِــهِ فَـتَـبَـسَّـمَـا
لا شَمْسَ تُغْرِيْـنِـيْ عـلى
أَكْـتَـافِــهَـا لِأُسَــلِّـمـا
قَـصُـرَتْ أَنـَامِلُ كِـبْرِيـا
ئِــيْعِــزَّةً وتَـكَــرُّمـا
لَيْسَتْ تُـصَافِحُ كَفَّ إِبْــ
ــلِـيْـسٍ تَـمَـثَّـلَ آدَمـا!
تَـرْضَى الظَّلامَ سَفِـيْـنَـةً
والصَّمْتَ بَحْـرًا عَـيْـلَما
فـإِلامَ تَـمْضِي؟ لا تَـرَى
قَـاعًا ولا تَـرْجُوْ السَّـما
مَـنْـهُوْكَـةَ الضَّبْعَـيْنِ في
جِـلْـبَـابِهـا رِيْـحُ الظَّـما
لَـوْلا مَطَـايـَـا أَعْـظُـمِي
فِـيها لَـكُـنْتُالأَعْـظَما!
سَلَـبَتْـنِـيَ المَـشْيَ القَوِيْمَ
وعَـوَّجَــتْ مـا قَـوَّمـَـا
وسَـقَـتْـنِـيَ الأَرْيَ الَّذي
قَدْ كَـانَ يَـوْمًـا عَـلْـقَـما
أَنـَـا مِنْ ضَحَايَـا عِـيْدِها
الأَضْحَى المُـؤَبَّدِ مَـأْتـَما!
بِاسْمِ الحِمَى تَسْبِيْ الحِمَى
وتَـزُمُّ فِـيْـنَـا زَمْــزَمــا
أَحْيَتْ هُنالِكَ مَجْدَ (قَيْصَرَ)
واسْـتَعَـادَتْ (رُسْـتُّـمَا)
شَـنَـقَتْ بِحَـبْلِ وَرِيْدِها
شَدْوَ العُـرُوْبَـةِ في الدِّمَـا
وبِتُهْمَـةِ الإِقْـدَامِ صَفَّتْ
( خَـالِـدًا ) ؛ إِذْ أَقْـدَمَـا!
كَمْ دَمْشَقَتْ مِنْ (داعِشٍ)
كَمْ بَغْـدَدَتْمُـتَـأَسْـلِـما
كَـمْ صَـادَرَتْ أَعْـمارَنـا
في كُـلِّ شِـعْبٍ مُـنْـتَـمَى
مـا وَحَّـدَتْ شَيْـئًا كـما
قَـدْ وَحَّـدَتْــنَـا نُــوَّمـا
ما أَنـْجَبَتْ مِنْ أَلْـفِ عَـا
مٍ فُـرْعُـلًا أو ضَيْـغَـمَـا
ما بَـرْعَمَتْ مِـنْ وَحْـيِ
أَرْضٍ أو سَـمـاءٍ بُـرْعُـما
مَـثَـلًا مِنَ الأَمْـثَـالِ سَـا
رَتْ لِلْبَكَـاءَةِ مُـعْـجَــما
لَيْسَ الهِجَـاءُ ولا المَدِيْحُ
إِلـَى نُهـاهــا سُــلَّــمـا
لكِنَّما هُوَ صَوْتُ صَمْـتٍ
بِـالسُّكُـوْتِ تَـلَـعْـثَمـا:
ذَهَـبَ الزَّمَـانُ بِها ، فَـوا
أَسَـفَـا عـلى ما هَـدَّمـا!


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى