زهور الموت

، بقلم أمل جمال

زهور الموت

مفتتح

شائكة كل حروف الطفولة

شائكة كل العواطف

شائك كوب الحليب

وقرص الدواء .

ابتسم قدر ما تستطيع الآن

ابتسم

قد لا تستطيع ذلك غداً!!

انفجارات داخلية

إنني أقف طويلاً

أنتظر العجلات

التي ستفجر قلبي

أغسل بدموعي

كل وجوه الأطفال

على الشاشات

وأخلع قمصاني

كي أمسح بقع الدم

المتناثر فوق ملامحهم

طعم الفزع

المرهون بأحذية العسكر

وأسب العالم .

كيف ستحتمل الدنيا

هذا الكمّ الهائل

من أيتام الحرب؟!

احتجــــــــــاج

تقدمن

أيتها الأرامل والمشردات

يا طحين الحروب

وقدمن برهانكن

أشلاء أزواجكن

أحلام أطفالكن

عريكن

صرخات الاغتصاب –

تقدمن

وأشهرنها في وجه الجنرالات

واصرخن جميعاً

تسقط كل السياسات

تسقط كل الحدود

الرماد

العناد

التقارير

يسقط حزن البلاد

ويحيا الأطفال.

أطفــــال المخيــم

التحيات للمدرعات

و المجنزرات

التي لا تسير على أرضنا

بل تسير على روحنا

و تأمرنا

أن نبتسم أمام التلفزة

ونأخذ معنا

بعض الجثث إلى غرف النوم

لنكمل في الحلم

يقظة الكابوس .

أنا

سآخذ معي جثث الأطفال

فأجنحتهم الرقيقة

ستضئ روحي

و تطير أمامي

مثل "بيتر بان" إلى المقبرة

سنفترش الأنقاض

التي خلفتها القنابل

و دوى القصف

لأروى لهم

القصص التي

كتبتها من أجلهم

و لم يكن لديهم وقت

ليقرءوها

سأحكى لهم عن أشياء

خرافية في هذا العالم

عن أطفال

يشربون الحليب

و ينامون

في أحضان أمهاتهم

و يذهبون

إلى مدارسهم في الصباح

و يضحكون

نعم يضحكون

و يحلمون بشئ خرافي أخر

أسمه المستقبل

سأحكى حتى يسرقنا النوم

ليوقظنا القصف

بانفجار جديد.

لهـــــفة

اجر بسرعة

وافتح ذراعيك لنا

ضمنا بعنف مضاد للصواريخ

لبقع الدم على الجدران

لحظر التجول .

أغمضت عينيّ

فأفزعني القصف

وفتحتها

فوجدت أشلاء جيراننا

اجر بسرعة

ربما

نستطيع توفير بعض الأمان

لأطفالنا.

ذهـــــول

هزني

أربت بكفك فوق خدي

وامسح دمعتي .

اذكر لي

عدد الجنود الذين استوقفوك

بالطريق

واسم الدواء الذي أحضرته لابننا

حتى أصدق

بعد كل هذا القصف

أنك حي!