موجٌ يخطف الأصوات ١٢ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠٢٥، بقلم صالح مهدي محمد منذ اللحظة الأولى لتلك الليلة البحرية الثقيلة بدا البحرُ كأنه ينهض أمام الرجال، كائنًا يستيقظ من نومٍ محشوٍّ بالغضب. كان ينفض عن جسده ظلامًا كثيفًا، ويجرّ وراءه نفسًا كالحًا، كأنه قرّر أن يستعيد (…)
همسةُ مساءٍ في إحدى ليالي الشِّتاء ١٢ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠٢٥، بقلم غدير حميدان الزبون في تلك الليلة التي انحنى فيها القمرُ فوق المدينة كشيخٍ أنهكه الحنين، كانت الريح تمرُّ بين الأزقّة مرتجفة واجفة تبحث عن اسمٍ ضاع منها منذ الخريف. الليل باردٌ حتى أنفاس الزجاج تجمّدت، لكنّ نافذةً (…)
ذاكرة لا تعرف الدفء ١١ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠٢٥، بقلم رانيا مرجية لم تكن أمينة تفكر في النجاة. النجاة فكرة كبيرة، لا مكان لها في الخيام المنصوبة على عجل فوق أرضٍ لم تُمهّد لشيء. كل ما كانت تفعله كل صباح هو أن توقظ طفليها قبل أن يوقظهما البرد، وتُعدّ لهما ما (…)
ما يشبه أن يكون حبًّا ١١ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠٢٥، بقلم صالح مهدي محمد بدأ يحدّق في العالم كأنّ عينيه مرآتان متقابلتان، تعكسان وجهًا واحدًا لا يعرف إن كان ينتمي إلى الماضي أم إلى تلك اللحظة التي تتقدّم على أطراف خطواتها. الضوء الذي يسقط على كتفها يشبه ضوءًا عرفه قبل (…)
هدايا من عتمة الركام ١٠ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠٢٥، بقلم سعاد حسين الراعي وسط أنقاض الحياة وخيامٍ تتنازعها الريح، كانت هبة، ذات الأعوام الستة، مسجاةً إلى جوار والدتها المصابة وأختها الصمّاء، مقيدةً إليهما بحبلٍ يلف خاصرتها الصغيرة، وكأنّ الخوف نفسه قد شدّ وثاقها إلى هذا (…)
سهام الفتى عادل السليطة ٨ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠٢٥، بقلم سعاد حسين الراعي اهداء الى روح المربي الأستاذ عادل سعيد كان الفتى عادل، ذو الاثني عشر ربيعًا، كتلة من الذكاء المفعم بالشقاوة والمغامرة، طفلًا يحمل في قلبه جذوة التحدي وفي عقله نور الابتكار. كان عالمه أشبه بساحة (…)
من داخل اللوحة ٧ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠٢٥، بقلم صالح مهدي محمد حين دخل أبو ضحى الغرفةَ لأوّل مرة بعد غيابٍ طويل، لاحظ أنّ الضوء يتجمّع في زاويةٍ واحدة، كأنّه يخاف أن ينسكب على بقيّة الأشياء. كانت الغرفة هادئة؛ لا بمعنى السكينة، بل بمعنى ذلك الصمت الذي يسبق (…)