الخميس ٢١ آب (أغسطس) ٢٠٠٨
بقلم إسلام شمس الدين

إِلَيْكَ قَيْس

هَلْ اِسْتَرَاح؟
ذَاكَ المُسَافِرُ خَلْفَ أَطْيَافِ الصَبَاح
تُنْكِرُهُ السِّكَك
الطَّيْرُ تَنْقُرُ حَبَّهُ
العِيْرُ تَلْفِظُ رَحْلَهُ
الشَّمْسُ فِي عَيْنَيْهِ تَُسْبَى، فَتُسْتَبَاح
أَغْوتْها السَّحَابَةُ الحَمْراء
حِينَ أَغْوَاهُ النَّدَى
فَارْتَدَّ يَخْفُقُ فِي الشِعَاب
يَجْتَرُّ إِبَرَ الشَّوْقِ كِسَرًا مِنْ لَهِيب
ويَدُورُ يَسْألُ الرُعْيانَ عِنْدَ المَشْرَبِ:
هَلْ مِنْ خَبَر؟
عَنْ بَيْتِ شِعْرٍ مُسْتَهَام
قَضّتْهُ أَنَّاتُ الجَرِيح
فَانْسَلَّ يَطْلُبُ عَجُزَهُ
خَلْفَ الدُّجى
مِنْ دُونِ قِنْدِيلٍ يُضِيء
مِنْ دُونِ نَجْمٍ أَوْ قَمَر.
وَيَعُودُ يَسْألُ الرُعْيانَ عِنْدَ المَغْرِب
وَالرَّدُّ يَلْفَحُ وَجْهَهُ
للرَّمْلِ بَاحَ بِسِّرِّهِ
يَا رَمْلُ عَطْفًا بِالبَّلِيّ المُبْتَلى
إِذْ شُقَّ صَدْرُهُ بِالحَنِين
فَابْتَلَّ خَدُّكَ بِالرُّضَاب
هُوَ مُسْتَجِير
فَأَجِرْهُ تُؤْجَر بِالرَّوَاء
حِينَ المَسَاء
أَوْ حِينَ تَذْرُوهُ الرِّيَاح.
 
فهَلْ اِسْتَرَاح؟
 
* * *
 
هَلْ اِسْتَرَاح؟
الفَارِسُ المَوْسُومُ كُلَُهُ بالنُدُوب
يَأبَى الهَرَب
وَالسَاحُ شَظَّتْ بِالحَرِيق
وَالعِشْقُ سَيْفٌ لا يُفلّ
نَصْلٌ مُصِيب.
وَيْحَ العَنِيد
لا زَالَ يُشْهِرُ فِي المَدَامِعِ شَوْقَهُ
رَغْمَ النَزِيف
رَغْمَ انْهِزَامِ الحُلْمِ تَحْتَ أَظْفَارِ السَّرَاب
اللَّيْلُ تُرْسُهُ وَالقَصِيد
وَالصُبْحُ يُقْذفُُ بِالضَّبَاب
وَيْحَ الكَمِيْد
يَشْتالُ قَلْبَهُ بِالأَكُفِّ المُرْعَشَة
يُدْلِيهِ جُبَّ النَائِحَات
وَيَرُوغُ حَتْفَ الأُمْنِيات :
أَيّا عِشْقُ هَاَكَ قَبْرِي المُسْتَدَام
رَوْضُ النَّعِيم
أَوْ شِئْتَ جَمْرٌ مُتَّقِد
فَانْفِثْ سِهَامَكَ فِي الضُلُوعِ المُرْهَقة
اِغْرِسْ حِرَابَكَ حَيْثُ شِئْتَ مِنَ الذَبِيح
كَيْ يَستَريح.
فهَلْ اِسْتَرَاح؟

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى