الجمعة ٧ آب (أغسطس) ٢٠٠٩
بقلم صلاح الدين الغزال

حِيَاضُ المَوْت

كُلَّمَا حَدَّقْتُ لِلْمَاضِي أَرَانِي
حَامِلاً جُرْحِي عَلَى كَفِّي
وَأَعْدُو فِي الدَّيَاجِيرِ الكَئِيبَهْ
سَيِّدِي السَّجَانُ لاَ تَتْبَعُنِي
إِنَّنِي أَلْقَيْتُ سَيْفِي
وَتَرَجَّلْتُ إِلَى الأَرْضِ
وَحُلْمِي لَمْ يَعُدْ يَقْوََى
عَلَى حَمْلِي دَقِيقَهْ
أَبْعِدُوا الحُرَّاسَ
عَنْ زِنْزَانَتِي
فَالكُوَى أَتْعَبَهَا الرَّصْدُ
وَزَادُ السُّجْنِ
أَعْيَا أَوَدَيْ
ثَوْرَةُ الإِعْصَارِ
فِي قَلْبِي يُغَذِيهَا العَنَاءْ
وَوِثَاقُ اللُؤْمِ
قَدْ أَزْرَى بِرِسْغِي
فَدَعُونِي أَمْلأُ الدُّنْيَا صُرَاخاً
إِنَّ فِي أَعْمَاقِ قَلْبِي سَيُّدٌ
قَدْ شَاقَهُ الرُّقُ
وَكَانَتْ قَبْلَكُمْ آفَاقُهُ
رَغْمَ الصُّعُوبَاتِ العَدِيدَهْ
تَسَعُ الدُّنْيَا
وَلَكِنَّ النِّزَالْ
عِنْدَمَا يَخْسَرُهُ
فِي سَاحَةِ الحَرْبِ
عَلَى أَيْدِي الرِّجَالْ
سَيُّدٌ مِثْلِي
فَحَتْماً سَوْفَ تَطْوِيهُ
المَسَافَاتُ السَّحِيقَهْ
قَدْ خَسِرْتُ العَرْشَ
لَكِنِّي سَأَبْقَى
صَامِداً رَغْمَ السِّيَاطْ
عَلَّمَتْنِي لُعْبَةُ الكُرْسِيِّ قَبْلَ الوَثْبَةِ
إِنَّنِي مِنْ قَصْرِيَ الشَّامِخِ
لَنْ أَنْأَى وَإِنْ ضَجَّ العِبَادْ
يَا رِفَاقَ العُمْرِ
إِلاَّ نَحْوَ قَبْرٍ كُنْتُ قَدْ شَيَّدْتُهُ
بِيَدِي قَبْلَ مَمَاتِي
فَوْقَ جُثْمَانِ البِلاَدْ

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى