السبت ٢٦ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠٠٩
بقلم صلاح الدين الغزال

جَحِيمُ العُمْر

زُهْورَ الآسِ قَدْ دَاسُوا
لِيَسْتَوْلُوا عَلَى حُلْمِي الجَمِيلْ
وَلَمْ يُرَاعُوا الخُبْزَ بِالسَّفْحِ
الَّذِي أَكَلَتْهُ نَارَانَا مَعاً
طَعَنُوا بَقَايَا النَّفْسِ
لاَ مِنْ أَجْلِ شَيْءٍ
ثُمَّ سَاقُونِي إِلَى حَتْفِي
وَأَلْقَوْا فِي اللَظَى قَلْبِي
قَدِيماً كُنْتُ أَحْسِبُ أَنَّهُمْ أَهْلِي
وَأَنَّ الكَوْنَ لَوْلاَهُمْ
لَمَا نَزَلَتْ بِهِ الأَمْطَارْ
إِذَا مَا رَنَّ هَاتِفُهُمْ
رَكَضْتُ مُجَابِهاً عَقْلِي
وَقَلْبِي نَابِضُ الأَوْتَارْ
فَدَاسَتْهُ المَقَادِيرُ
عَوَاصِفُ جَمَّةٌ هَبَّتْ
وَآلاَفُ الأَعَاصِيرِ
بِلاَ بَرْقٍ وَلاَ أَنْوَاءْ
وَطُوفَانٌ وَبُرْكَانٌ
وَخَسْفٌ دُونَ تفْكِيرِ
سَأَلْتُ النَّاسَ أَيْنَ الدَّاءْ؟
أَيْنَ الغَابَةُ اللَفَّاءْ؟
أَيْنَ عُيُونُ سَاحِرَتِي؟
وَأَيْنَ الضِّحْكَةُ الغَنَّاءْ؟
أَجَابُونِي لَقَدْ غَدَرَتْ
وَخِنْجَرُهَا الَّذِي أَدْمَتْ
بِهِ ظُلْماً أَحَاسِيسِي
هُنَا مَا زَالَ فِي الأَحْشَاءْ
تَأَمَّلْتُ الفَمَ البَسَّامْ
فِإِذْ بِالمَوْتِ فِي الفَكَّيْنِ
قَدْ أَخْفَتْ لِتُرْدِينِي
بَكَتْ عَيْنَايَ مِنْ أَسَفٍ
فَأَدْنَى النَّاسِ قَدْ أَشْقَى
فُؤَادِي رَغْمَ تَحْذِيرِي
وَمَزَّقَنِي إِلَى إِرَبٍ
وَدَاسَتْ خَيْلُهْ عَمْداً أَسَارِيرِي
وَجَالَتْ فِي الدَّمِ المُهْرَاقْ
وَاسْتَوْلَتْ عَلَى أَجَلِي
كَمَا اجْتَثَّتْ مَخَالِبُهُ
مِنَ الأَعْمَاقْ
نَفْسِي دُونَمَا خَجَلِش

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى