الاثنين ٤ كانون الثاني (يناير) ٢٠١٠
بقلم هدى محمد السعدي

أول العنت

غضبٌ شديدْ
يجتاح شريان الوليدْ
في عتمة الرحم المنوَّر بالظلامْ
في ذلك الكون
المدبلَج ِ وَفق ( إيزو ) القدرة العليا
قياساً .. لا يقل و لا يزيدْ !
◊◊◊ ◊◊◊
ذاك الجنينُ الغاضبُ الآتي
يكوّر نفسهُ
كي لا يجيء لعالـَـم ٍ
لا بد للأنفاس في قانونهِ
من حمل دمغات البريدْ !
◊◊◊ ◊◊◊
الأم تزفر روحها..
و الطفل يلعق نبضه
متمسكاً بقرارهِ
أن لا يزجّ بنفسهِ
في عالم القرَفِ الجديدْ
عيناهُ مغلقتانْ
تتجمع الأطراف
خوفاً
و القوابل تستجرُّهْ
و الشقاء يلوح شرُّهْ
و الهينماتُ تموج بالفرح الغبيّ
تزف بشرى للأب المشغوف
بالنبأ السعيدْ
و الغيب يضحك ساخراً
إذ ما هنا بيت القصيد !
◊◊◊ ◊◊◊
تتقاذف الأيدي اختلاجات الصبيّ ْ
: طفلٌ سعيدْ..
: عيشٌ رغيدْ..
: عمرٌ مديدْ..
: عـزٌّ تـليـدْ.. .. ..
نبضات قلب الأم
تخفت في تجاويف الوريدْ
يتمدد الجسد البليد
و يدب في النار الجليد !
و هكذا...
بالرغم منه
يُسَـلـَّـم المسكين
_ أعني الطفل _
للأسفِ الشديدْ!!

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى