الخميس ١ أيلول (سبتمبر) ٢٠٠٥
قصيدة شعر
بقلم منير محمد خلف

في سماء الوصف

غصصُ الحياةِ ندوبُها لا تختفي
وأنا بغصّةِ آهتي لم أُسْعَــفِ
لم أشتهِ ما في الحياةِ من المنى
أبداً ولم أجزعْ ولم أتأسّـــفِ
سبحان مَنْ وَهَبَ الحياةَ حلاوةً
وكسا فؤادَ الكونِ زهرَ تعفُّفِ
الخافقانِ تنفَّسا فرأيت في
جرحيهما خفقاتِ صوتي المُتْلَفِ
سقطَتْ نيازكُ فرحتي فلمحتُها
كَمَدَاً يعانقُ وحدتي بتلهُّــــــفِ
 
أنا ما شُغلْتُ بغيرِ ذِكْرِكِ.. حاملاً
نهرَ الوفاءِ.. ومثل قلبكِ لم يفِ
إن كنْتُمُ أهلاً لنسيانِ الهوى
فأنا إلى النسيــــــانِ لم أتعرّفِ
أو كانت الأرزاء تعصف بالمنى
فعواطفي رغمَ الشقا.. لم تنطفي
ذكراكُمُ أبداً لهيبٌ دامغٌ
في القلبِ لم يهدأْ ولم يتعطَّفِ
لم يعرفِ القلبُ العليلُ ملالةً
أبداً ولم يجهـــــلْ ولم يتخلَّفِ
لكنّ قلبكِ لم يذقْ طعمَ النّوَى
مثلي ولم يكُ في هوايَ بمنصفِ
 
وصفُوا الدواءَ لكلِّ صاحبِ علّةٍ
وأنا العليلُ بوصْفِ حُسْنٍ مُسْعِفِ
وصفُوا الجمالَ ولم تكنْ أوصافهم
تأتي برؤيةِ عاشقٍ متصــــوّفِ
قالوا الكثيرَ عن الغرامِ وأهلِهِ
وتحدَّثوا عن نارهم بتصرّفِ
قطفوا ثمار الشعر من أحوالهم
وتفنّنوا بجَواهُــــــــــــــمُ بتكلُّفِ
وتحوّلوا عنّي ولستُ بسائلٍ
عنهمْ .. ومن آبارهم لم أغْـــرِفِ
فَهُمُ كأمثالِ الذين تمكّنوا
من بعضِ ما تلقاهُ روحُ المُدْنفِ
لم يُتقنوا وَصْفَ الحقيقةِ مرّةً
كم واصِفٍ للعشقِ ليسَ بواصِفِ
سافرتُ في الذكرى بقلبٍ حائرٍ
وبدمعةٍ حرَّى وشــــوقٍ مُسْرِفِ
أوقفتُ كلَّ الحالِمينَ بوصلها
وأنا عن الأحـــــــلامِ لَمْ أتوقَّفِ

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

كاتب من سورية - عضو اتحاد الكتاب ( عضو جمعية الشعر ) - يعمل مدرساً للغة العربية

من نفس المؤلف
فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى