الجمعة ٢٤ أيلول (سبتمبر) ٢٠١٠
بقلم قاسم والي

جسدان

أتتـْهُ التي كانتْ قديماً تراسلُهْ
مُحَمَّلَة ً شوقاً كما هُوَ حاملُهْ
 
على موعدٍ جاءتهُ ما اكترثتْ لِما
قبائلها قالتْ وقالتْ قبائلُهْ
 
ولمّا بدا أنْ لا انتهاءَ تقابلا
أتتهُ وما سارتْ إليها رواحلهْ
 
على الورَقِ المسحورِ كانا خرافة ً
يغازلها بالحرفِ وهيَ تغازلُهْ
 
وما ملكا ممّا يبيحُ هواهُما
سوى الشعرِ يعطيها الرؤى فتبادلُهْ
 
كم احترقَ المعنى على بابِ بوحِها
وضجّتْ بما بينَ السطورِ رسائلهْ
 
أرادا وصالاً ،ما استطاعا، فقررا
بأنْ يحملا أمراً تئنُّ كواهلهْ
 
تعرّى لها ما كانَ إلاّهُ عارياً
تعرّتْ فما كانتْ سواهُ تماثـلُهْ
 
هما التصقا ما كانَ بينهما هُما
جدائلها انسابتْ ترى أمْ جدائلُه
 
هما قطعتا وَجْدٍ تمازَجَتا معاً
من الحَمَأ المسنونِ تغلي مراجلُهْ
 
هما بيدرا عشقٍ سنابلُهُ اللظى
من الوَلَهِ المكبوتِ سُنـََّتْ مناجلُهْ
 
هيَ انبجَسَتْ عيناً من الضوءِ والندى
هُوَ انثالَ شلالاً وفاضتْ جداولُهْ
 
فلمْ يَريا شيئاً ولا سَمِعا صدىً
وغابا ببحرٍ لا تقرُّ دواخلُهْ
 
ولمْ يستريحا مُتعبانِ كلاهما
شريكانِ فيما لا يجوزُ تداولُهْ
 
غريقانِ مسحورانِ قدْ نسيا الذي
تقولُ لهُ كانتْ وما هوَ قائلُهْ
 
أياديهما تستبدلُ الآن دورَها
تنالُ الذي ما كانَ سهلاً تناولُهْ
 
شفاههُما ما عادتا غيرَ موقدٍ
من الجمراتِ الحمرِ جالتْ مشاعلهْ
 
على جَسَدينِ استنفدا لهفتيهما
فَمَنْ هوَ مقتولٌ ومنْ هوَ قاتلهْ

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى