الثلاثاء ١ تشرين الثاني (نوفمبر) ٢٠٠٥
بقلم هشام محمد الحرك

تعريب عنونة الإنترنت

إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ

إن عالمية اللغة الانكليزية تفرض على الانترنت حالة الانعزالية بها عن غيرها، إن كان في الوصول إلى مواردها أو في تراسلها التقاني أو عملياتها البحثية أو برمجياتها، ورغم انه مضى على الشبكة ردح من الزمان إلا أننا لم نلحظ أو ربما لم نحتج إلى استخدام غير الانكليزية في عنونتها أو تراسلها ولكن غيرنا من قاطني المعمورة ومنها الصينية والروسية والفرنسية كشعوب ذات انتماءات تراثية ولغوية واضحة كيف لها أن تتعامل مع العنونة الشبكية بالانكليزية لغير المتخصصين في اللغة واقصد حصرا التاجر المشغول والتلميذ الصغير والإنسان العادي وهذه الشرائح كثيرا ما تتعرض لمشكلة اللغة فلماذا سيدتنا الانترنت اختطت هذا المسار وهل ستبقى الأمور على هذه الشاكلة ؟ وما هو موقفها من هذا الآخر الذي كثيرا ما يتعرض لإشكاليات التعامل معها بغير لغته الأصلية التي لا تتوافق لا جزئيا ولا كليا مع الشبكة ؟؟ ورغم أنها أصبحت وسيطا ديناميكيا وتفاعليا وعالميا قويا جدا لتقاسم المعلومات فهي تقدم بيئة تعلم مرنة وديناميكية ومفتوحة بمضامين متعددة لتطبيقات كثيرة في اغلب المجالات.

توضيح المشكلة.. إن العنوان: www.yamsyaf.com يتألف من خمسة مقاطع، وللمخدم أي السيرفر الذي ينتمي إليه هذا العنوان محول رقمي في فضاء الشبكة، كما لهذا العنوان أيضا محول رقمي، تأت الهيئة الأمريكية ICANN لتحدد شخصية المحول الرقمية ضمن ثلاث مقاطع كصاحب النطاق والكود الخاص به واسم البلد الذي ينتمي إليه أو يستمد منه خدماته أي موقع المزود، نأخذ مثال حي على هذه النقطة: مخدم الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية هو لغويا: www.scs-net.org ونجد أن محوله الرقمي هو 213.178.224.225 وبإمكانك أن تدخل إلى أي منهما في عنوان المتصفح ويحقق لك النتيجة المرجوة، مثال ثان: إن موقعي الشخصي هو: www.yamsyaf.com ومحوله الرقمي هو 72.36.203.146 وموقعي الآخر www.hishamweb.com محوله الرقمي هو: 66.36.242.16 وارغب بتقديم شرحا لهذه المعرفة لمن شردت أذهانهم إثناء قراءتهم لها في كتاب ما نوع من التذكير ليس إلا ولننتبه بعناية:

تحتاج للدخول إلى الشبكة وتحقيق الاتصال ثم خذا ابدأ من سطح المكتب ثم البرامج ثم البرامج الملحقة ثم موجه أوامر الدوس وعند المحث ادخل العبارة التالية كما هي:

فتأتيك بلقيس بالخبر اليقين موضحة لك المحول الرقمي لهذا الموقع 72.36.203.146 وفيما لو أردت تضمينه في مكان عنوان المتصفح بعد إضافة البروتوكول

لأتتك الشبكة بالموقع ذاته فيما لو أدخلت العنوان اللغوي www.yamsyaf.com وان بروتوكول
http:// تأخذه الشبكة تلقائيا فيما لو غفلت عن كتابته.والنصيحة الواجب تقديمها إلى الشعوب التي لا تتحدث الانكليزية هي في إتباع هذه الطريقة وهذه الطريقة حصرا وهذا يحتاج إلى دراية وإحاطة بالفكرة، ولكن المشكلة لم تحل جذريا إذ أن هناك بقي الكثير من المعلقات بخصوص اللغة وهي عمليات البحث عن مادة ما أو موضوع ما وهذه لا تتحول إلى محول رقمي لتبسيط المشكلة ونبقى أمام الخيارات الأصعب وهي أن نتعلم من اللغة ما نحتاجه للشبكة رغم أن هذه طريق طويلة وبعيدة لكنها ليست مستحيلة، أما عملية التراسل الشبكي وهذه من الاختراعات التي شكلت ثورة في عالم الاتصال، وصنع كل منها لمخترعه مجداً يستحقه وخلده في كتب التاريخ، وبعد تكرم الشبكة علينا ببرمجيات الآوتلوك إكسبريس , والمتواجدة مع نظام الويندوز على اختلاف نسخه فقد وجدنا فيها ضالتنا المنشودة بالنسبة إلى اللغات الأخرى ومنذ أيام قليلة وقبل التفكير بكتابة هذه المقالة فكرت بكتابة ما سيأتي الآن كواجب عرفاني أقدمه إلى الأصدقاء من الزوار العنكبوتيين حول تعريب التراسل واليكم هذه الطريقة:

قد تأتيك رسالة عن طريق الايميل ولكنها بلغة مشفرة تعجزك قراءتها ولاسيما أن كانت (مع شديد المعذرة) ثقافتك الشبكية غير متخصصة عندما تصلك الرسالة وهي مشفرة أنصحك بالهدوء والانتقال إلى شريط القوائم ومنها إضاءة – عرض – ثم – ترميز – ثم – المزيد -ومنه اختر اللغة التي تريدها فتتحول الرسالة إلى اللغة التي أضأت عليها فتكون المشكلة سلسة ومحلولة، وإذا كانت ثقافتك الشبكية - بحمد الله -متخصصة فعليك الاستئناس بجداول اللغات المشفرة مثل الآسكي واليونيكود لحل المشكلة في الرسالة حرفا حرفا ولكن هذه مملة وطويلة لا أنصح بها، أما لمن أراد إرسال رسالة في حالة ما فقد يجد برنامج الآوتلوك إكسبريس تشفيرا في بعض مقاطع الرسالة كالعنوان أو بسط الرسالة فيضطر لإظهار خيارات الإرسال عن طريق بروز نافذة يتعين عليك فيها تحديد عملية الإرسال باليونيكود أو بدون تغيير وانصح باختيار (بدون تغيير) لتتم عملية الإرسال بأمان وبالنص المكتوب حرفيا ولغويا ولا مانع للتأكد من التلقي السليم من إرسال نفس الرسالة إلى عنوانك كنسخة.

لدينا - وقبل الأخيرة - مشكلة لغوية في البحث عبر محركات البحث عامة وهي عملية التشكيل في لغتنا العربية إذا ما قيست في اللغة الانكليزية فمثلا عندما تضع كلمة في محرك البحث بالعربية يأتيك فيها المحرك على علاتها مثلا لو طلبت كلمة بطيخ عبر Google يأتيك بمئات الصفحات تلبية للطلب متجاهلا عمليات التشكيل التي أمنانا الله بها في لغتنا لأن الكلمة لو أردنا تشكيلها لتعامل معها محرك البحث بطريقة مختلفة عما لو كانت غير مشكّلة بينما في اللغة الانكليزية وعلى اعتبار خلوها من التشكيل فتأتيك بها محركات البحث بحقيقتها المسقوفة التعددية لعدم وجود احتمالات الفتحة والكسرة والضمة والتنوين والسكون، ولا نعرف إذا كانت محركات البحث تخطط لهذه النقطة لتقديم الخدمة لنا بأمانة أم أنها وبفعل النفوذ الطاغي في البيت الأبيض تعتبر التشكيل الحرفي في لغتنا ضرب من الإرهاب، وان أردت البحث في الشبكة بدون تحديد محرك معين بالضبط فضع في شريط العنوان الكلمة أو العبارة التي تريدها بالعربية أو بالانكليزية وكأنك تضع عنوان موقع محدد فتأتيك الشبكة بموضوعات البحث المطلوبة وهذه الخدمة تؤمنها لك شركة المايكروسوفت.

النقطة الأخيرة في الحالة اللغوية الشبكية هي البرمجيات الشبكية إذ ما تزال اللغة الانكليزية هي سيدة الموقف في هذا الميدان رغم أن بعض الشركات المنتجة للبرمجيات الشبكية خطت خطوات جميلة لكنها ليست كافية فمثلا طلب مني صديق لي أن أتسوق له نسخة ويندوز باللغة الفرنسية نظرا لتخصصه وكان له ما أراد لكنه يعاني من تواجد نسخة الويندوز الفرنسية في حاسبه عندما يلج إلى الشبكة إذ تختلط عليه الأوراق في اللغتين وخاصة عند حاجته إلى كلمة فرنسية تحتوي إشارة الأكصانات التي تشير إلى قوة اللفظ أو خفته فيما يتعلق بالحرف e أما الألمانية فتتساوى مع الفرنسية في النقطتين فوق الحرف a & u والمشكلة الأكثر تعقيدا فهي مع اللغة الصينية وكذلك الروسية وهذه تحتاج كما أشار لي فيها احد المتعقدين منها أنها تحتاج إلى ما يسمى في اللغة الشعبية في ريفنا البسيط (فتح مندل)

توخيت في مقالتي تقديم الخدمة وغفرانكم يشفع لي محدودية معرفتي وفوق كل ذي علم عليم.

إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى