الأحد ٥ شباط (فبراير) ٢٠١٢
بقلم أحمد حسن عبد الفضيل

بغداد

مَا زِلْتُ
رَغْمَ مَرَارَةِ الآلامِ
وَالحزْنِ في الأَعْمَاقِ ..
وَالأَسْقَامِ
أُغْضِي عَن الأَشْجَانِ
طَرْفَ مَشَاعِرِي
بِجَمِيلِ شِعْرٍ رَائِقٍ بَسَّامِ
فَكَأَنَّمَا قَد جُنَّ عَقْلِي
هَلْ أَنَا
مِن أَرْضِ يَعْرُبِ
أَنْتَمِي لِكِرَامِ ؟!
مَالِي أَنَا ؟
فَأَنَا المجاهِدُ في الهوَى !
" قَيْسٌ " أَطُوفُ
بِزَيْنَبَاتِ غَرَامِي
يَا أَيُّهَا الرَّجُلُ الغَضُوبُ
صَهٍ .. مَهٍ
ذُبْ فِي سَلامٍ
وانْتَحِرْ بِهُيَامِ
هَبْ لِي
مِن الفُرْسَانِ
صَوْلَةَ " خَالِدٍ "
أُسْمِعْكَ شِعْرًا
مِن " أَبِي تَمَّامِ "
 
*************
 
" سَلْمُ " احْتَوِينِي
فَالأَشَاوِسُ في الوَغَى
قَد سَلَّمُونِي
وَالعَدُوُّ أَمَامِي
فَرُّوا سِرَاعًا
وَالعَدُوُّ مُشَمِّرٌ
فَرُّوا لَدَى الهَيْجَا
كَسِرْبِ نَعَامِ
وَحْدِي أَنَا وَاليَأْسُ
يُدْمِي مِعْصَمِي
وَالقَلْبُ يَرْجُفُ
مِن أَنِينِ حُسَامِي
وَحْدِي أَنَا
وَالذِّكْرَيَاتُ بِخَاطِرِي
تَبْكِي لـِ " قَعْقَاعِ "
الدِّيَارِ الحَامِي
لَكِنَّهَا سَقَطَتْ
رَصَاصًا
في دَمِي
فَصَحَوْتُ مَقْتُولاً
مِن الأَحْلامِ
 
************
 
بَغْدَادُ تَسْقُطُ
وَ" المُثَنَّى " وَاقِفٌ
يَبْكِي لـِ" دِجْلَةَ "
وَ " الفُرَاتُ "
أَمَامِي
يَجْتَرُّ أَحْزَانَ العُرُوبَةِ
بَعْدَمَا
نَزَفَ النَّخِيلُ
عَلَى العِرَاقِ الدَّامِي
بَغْدَادُ تَسْقُطُ
لا صَلِيلُ مُهَنَّدٍ
يَزْهُو بِكَفِّ
مُظَفَّرٍ مِقْدَامِ
سَأُرِيقُ مَاءَ الشِّعْرِ
فِي مَأْسَاتِهَا
لِيُكَسِّرَ الإِبْرِيقَ
وَخْزُ كَلامِي
بَغْدَادُ مِن عَهْدِ
" الحُسَيْنِ "
بِـ " كَرْبِلا "
لِعِدَا الأعَاجِمِ
واقْتِصَاصِ الهَامِ
تَبْكِي على المَغْدُورِ
حِينَ تَسَاقَطَتْ
دَمْعَاتُهُ
مِن مُقْلَةِ الإسْلامِ
بَغْدَادُ تَسْقُطُ
والبَقِيَّةُ خَلْفَهَا
تَأْتِي
فَهَيَّا
يا بِلادُ
تَرَامِي

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى