القاصة السورية: وصفية محبك في ذمة الله إنا لله وإنا إليه راجعون

، بقلم ديوان العرب

(يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمئنة ارْجعي إلى رَبِّكِ راضيةً مَرْضِيّة فادْخُلي في عبادي وادْخُلي جَنَّتي)
"صَدقَ الله العظيم"

تَتَقَدّم أسرة «ديوان العرب» بخالص التعزية للزميل الكريم الأستاذ الدكتور أحمد زياد محبّك في وفاة كريمته الدكتورة القاصة، صفية أحمد زياد محبّك، عن عمر يناهز ٣٢ عاما بعد معاناة طويلة بمرض السرطان، سائلين الله أن يَتَغَمَّد الراحلة العزيزة بواسع رَحْمته وغُفرانه ويُدخلها فسيح جَناته، ويُلْهم آلها وذويها الصَّبْرَ والسّلوانْ.

وإنّا لله وإنّا إليه راجعون.

تعازينا لأسرة الفقيدة، وأهلها، وكل محبي الثقافة، والأدب في سوريا والعالم العربي.

وصفية مُحَبِّك ابنة أحمد زياد

١٩٨٠-٢٠١٢

قاصة وأستاذة جامعية، من سورية، ولدت في مدينة حلب عام ١٩٨٠، حازت الإجازة في الأدب الإنكليزي من جامعة حلب بتقدير جيد جداً، عام ٢٠٠٢، ونالت شهادة الدراسات العليا عام ٢٠٠٣، سجلت رسالتها للماجستير في جامعة حلب عام ٢٠٠٤ عن مسرح هارولد بنتر، بإشراف الأستاذ الدكتور عاصم فارس، وأنجزتها، ولكن لم تناقشها.

عينت معيدة في قسم اللغة الإنكليزية بجامعة حلب عام ٢٠٠٥، وعملت بالتدريس فيها وفي جامعة الفرات بدير الزور، ثم أوفدت إلى جامعة ليفربول بإنكلترة، عام ٢٠٠٦ للتحضير لنيل الدكتوراه، نالت الماجستير عام ٢٠٠٨ من جامعة ليفربول، وأنهت رسالتها للدكتوراه عام ٢٠١٢، وعنوانها:" المكان والفضاء في تراجيديات وليم شكسبير"، بإشراف الدكتور مايكل ديفز ونالت عليها درجة الدكتوراه قبيل وفاتها.

بدأت في كتابة القصة القصيرة وهي في المرحلة الثانوية، نشرت بعض قصصها في مجلة الموقف الأدبي وجريدة الأسبوع الأدبي ومجلة المعرفة في سورية، ومجلة البيان في الكويت، وشاركت في عدة منابر ثقافية في حلب، منها مشاركتها في ملتقى القصة القصيرة جداً للأعوام ٢٠٠٣ ـ ٢٠٠٥ ـ ٢٠٠٦، وشاركت في مسابقة الشارقة للإبداع الأدبي لعام ٢٠٠٤ ـ ٢٠٠٥ بمجموعة عنوانها: "التمثال والشاعر"، وكانت مجموعتها أول مجموعة يُنَوَّه بها، بعد الجموعات الثلاث الأولى الفائزة، شاركت في مجموعة عنوانها:"قطوف قلم جريء"، الصادرة عن دار الثريا بحلب عام ٢٠٠٤، وصدرت لها مجموعتان قصصيتان عن دار الفرقان بحلب الأولى عام ٢٠٠٨ بعنوان: "عندما قرر النهر الرحيل"، والثانية عام ٢٠٠٩ بعنوان: "قلب وقلب آخر".

زارت مصر عام ٢٠٠٢ بصحبة والديها وأمضت شهراً في القاهرة، وزارت باريس عام ٢٠١٠ في ضيافة أختها، وتجربتها القصصية متأثرة بأسفارها وإقامتها في ليفربول، ومستفيدة من تجربة والدها وهو قاص أيضاً وأستاذ في قسم اللغة العربية بجامعة حلب.
شاركت عام ٢٠٠٨ في مؤتمر عن وليم شكسبير في مدينته سترادفورد آون آفون.
كتب عنها دراسة نقدية موسعة الأستاذ عدنان كذراة في الجزء السادس من كتاب:"أدباء من حلب"، الصادر عن دار الفرقان بحلب عام ٢٠١١.
ترجمت رسالتها إلى العربية وهي بالمشفى في ليفربول تتلقى الدواء الكيماوي لعلاج سرطان الغدد اللمفاوية، كما ترجمت إلى العربية كتاباً عن "الموتيفات في الخرافات والأساطير العالمية"، وكتبت عدة قصص توثيقية عن تجربتها المرضية، فضلاً عن أكثر من خمسين قصة من وحي حياتها في ليفربول خلال سنوات الدراسة.

دعتها وزارة الثقافة والإعلام بالمملكة العربية السعودية للحديث عن تجربتها القصصية بمناسبة انعقاد معرض الرياض للكتاب عام ٢٠١٢، وطبعت سيرتها في سجل المشاركين، ولكن المرض اشتد عليها قبيل الموعد، وحال دون سفرها.

تلقت العلاج على مدى عشرة أشهر بصبر وإيمان، وقوة تحمل، لقيت رعاية أخوية من أسرة تونسية فيها السيدة فطومة وزوجها معز، وفي الأسابيع الثلاثة الأخيرة، عندما اشتد عليها المرض، كانت إلى جوارها أختها فاطمة، قادمة من باريس، حيث تقيم مع زوجها أحمد دقاق المعيد في كلية الآداب والموفد إلى فرنسة للتحضير لنيل الدكتوراه في الأدب المقارن.
توفيت يوم الأربعاء الخامس والعشرين من نيسان، إبريل عام ٢٠١٢ في مدينة ليفربول بإنكلترة.

من نفس المؤلف