الأحد ٢٩ كانون الثاني (يناير) ٢٠٠٦
بقلم راضي صدوق

تركي عامر

(1373 هـ - ) (1954م - )

ولد تركي حسن عامر في قرية "حرفيش" في الجليل الأعلى بفلسطين. تلقّى تعليمه الأوّلي في مدرسة القرية، والثانوي في بلدة "ترشيحا"، وواصل دراسته الجامعية متخصصاً بالخدمة الاجتماعية في جامعة حيفا وتخرّج عام 1977م. أنهى دورةً تدريبية في الصحافة والاتصال، والتحق بقسم اللغة الإنكليزية في جامعة حيفا سنتين. عمل موظفاً في دوائر الشؤون الاجتماعية (1977م – 1985م) ثم تحوّل الى العمل في التدريس. عضو اتحاد الكتّاب والأدباء العرب في فلسطين.

الى جانب الشعر بالعربية الفصيحة على نظام التفعيلة، يكتب الشعر باللغة الفلسطينية المحكية.

أعماله:

1- ضجيج للصمت / شعر (حيفا، 1989م).

2- نزيف الوقت / شعر (حيفا، 1990م).

3- استراحة المحارب / شعر (حيفا، 1991م).

4- فحيح الضوء / شعر (حيفا، 1993م).

5- العائلوقراطية القروية / محاولة في دراسة مجتمع القرية العربية.

نموذج من شعره:

فاطمة

صوتٌ لأمي
من سطورٍ من دفاتر من ذهبْ
ذهبٍ نقيّ! مفرق الشوطِ اقتربْ
صمتٌ لفضيّتها الرخيصة مُزبِدٌ،
بلغ الزُّبى
ومنارة الشطّ القديم تدثّرتْ بالطين
ثوري، يا رياح!
ثوري على مأجورة العينين
والأذنين ناراً لاهبة!
ثوري على أمي،
على دمي، على صمت الجراح!
خمدتْ جراح خريطتي؟!
همدتْ رياح كآبتي؟!
خلعت ضمادتها، عباءتها، رياح العاربة؟!
ثوري على إسمي،
على كسْمي، على كبْح الجماح!
ذابت ثلوج عمامتي؟!
بانت مروج سريرتي؟!
أتسفّعتْ بالمحْلِ هاتيك الحقول الشاحبه؟!
وتمخّضت أرضي عن الصمت المُباح؟
قومي علينا . . يا رياح التجربة!
هيا العبي فينا . . تسلّيْ، يا رياح!
 
صوتٌ لأمي
من سطور، من ملاحم، من غضب!
غضبٌ نبيٌّ! لا هروب من الغضب
ديكٌ يصيح لفجر أمي!
نومها بلغ الغروب، وغرّبا
ديكٌ! صياحْ!
فجر لنائمة على تختٍ رخام. .
مخملٍ، صبّ الصبا!
يا ليل، قد طوّلْتَ . .
ما أقصى مجاذيف الصباح!
قاصٍ صباحُ قبيلتي –
خلف الجبال الهاربه
دانٍ دمار مدينتي
إني أرى، في الأفق، ريح الاجتياح
تجتاحنا ريحٌ. .
من الصمت العرمرم، غاضبه
تجتاحنا ريحٌ لتعصف باللقاح
تجتاحنا ريحٌ لتجتثّ الجذور الضاربه
في بطن أرضي. أين طلْع الاجتياح؟!
أتخثّرتْ،
في حضرة التغريب، ذاكرة اللِّبأ؟!
يا أيها اللبأُ اللذيذ، استرجع الرؤيا،
وحيّ على الكفاح!
أرجِعْ لنا صوتاً لذاكرة الكرامة،
والشهامة، والإبا!
صفحاتنا مختومةٌ بالصمتِ. . والصوتُ –
السلاح.
 
صوتٌ لأمي!
إخوتي، ماذا جرى؟!
هذا الدم العربي، ماءٌ لا يصير.
أوَ ليس من أمّ القرى – صحرائنا –
يسري نَمير؟!
قدمٌ لأمي كي تسير
في وعْر تقرير المصير!
فرْعٌ لأمي – فاطمة -،
في شجرة البيت القديم الجاثمه
من عهد إسماعيل، لحمته الدم
عربية أمي، ومن قُحِّ الحِمى
عربيةٌ أمي، وأختاها: خديجة، مريم
وأبوهمو
من يعربٍ – أو يُرجَمُ؟!
عُمرٌ لأمي
ألفُ عام عمرها، لا أربعون
ما الأربعون حيالَ ألفْ،
ما الأربعون؟!
هذا جنونٌ، إخوتي، هذا جنون.

(من ديوان "ضجيج الصمت")

المراجع:

-  أعلام من أرض السلام.
-  موسوعة كتّاب فلسطين القرن العشرين.
-  ديوان "ضجيج الصمت"، حيفا، 1989م.

عن كتاب شعراء فلسطين في القرن العشرين للكاتب راضي صدوق


مشاركة منتدى

  • السلام عليكم
    إسمي نزيهة صالح من لبنان
    لقد أعجبني هذا الموقع وأنا أبحث عن أي وسيلة تواصل مع أحد من أقطاب بلدة حرفيش، فأنا أعمل على بحث تاريخي عن القرى والبلدات في شمال فلسطين وجنوب لبنان والعلاقات الإجتماعية التي كانت بين سكان تلك البلدات قبل 1948، لذلك أرجو منكم مساعدتي في تعريفي على قنوات للإتصال مع بلدة حرفيش، ولكم مني جزيل الشكر والإمتنان.

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

كاتب فلسطيني له العديد من المؤلفات الفلسطينية

من نفس المؤلف
فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى