إفران وأنخاب باخوص

، بقلم عبد النور إدريس

النخب الأول:شمسكِ طالعة دوما
تأوهتَ في حضن شمسك محمولا على الوصل
يا إفران...
ياشهية الأطفال
يا تأمل الدرب في عطرك المسافر
أًعسًلت شفاه العاشقين الآسرة
أسألك لو رضيت بنات الثانوية بغيمتي الماطرة
عن السحاب المقيد
عن حدادك الوراثي الماثل في البياض
عن لغة المجاز أحالتني إلى خطاي
عن عناق الآلهة
عن زفة الظل صقلت جبين الحر
عن معجمك في متاه الغزل
عما اندس من فهم الطين
عن صعقة الرقص في الفصول
يا إفران القصيدة...
بإسلالة الرؤيا...
يا شرنقة الزهر والأقحوان
يا أنخابي المعتقة في كل غيبوبة...
يا إفران...يا سموراء كوكبي
 
النخب الثاني:أسد معتق الكبرياء
 
وًبخت الريح في ديوان الشتاء
يا أحلى وطن.. يحفظ في السر مواعيد الربيع
أنا الشارد الأبيض في حلم فراشة
رؤياك أثارت فيَّ غرائز الماء
كُلُّ الأرضٍِ إٍفرانُ
وكُلُّ إفرانَ الأرضُ...
و كل سماكِ ... قُطريَ المتعرش
سأظل أذكر أوراق البريد
تحمل في مساء الإفتراضات أسدكِ الحجري
و أظل أذكر صرخة البداية
تغزل كل درب يأخذني إليكِ
و أظل أذكر صورة الأشياء
تحتلب عناقيد اشتهائكِ الثلجُ
كيف أرفع دهشتي سيرةَ للكلمات؟
كيف للسؤال أن يصحو في السؤال؟
كيف للغيتارة أن تمحو بنفسج النهار
و أظل أذكر الصمت المهادن
و أصغي إلى عادة باخوس
يجند كل رصيف تحت المطر
ومن نافذة الوقت أطل مذاك
ها عتقت الزئير..
يعلق الوطن مستيقظا في جريدة
يرشح الثلج من مسام الأغنيات
ها أغرقتكِ في المسافة
و الأبيض المتعرق على الأغصان...
أطاح بالمنشق من سواد القصيدة
هل ترى يعود باخوص؟