الخميس ٢٦ آذار (مارس) ٢٠١٥
المارد مانمهان ديساي
بقلم نوزاد جعدان جعدان

الذي جعل المستحيل ممكناً

صاحب أشهر الأفلام في تاريخ السينما الهندية التجارية

لا يكاد يخلو أي بيت في الشرق من نسخة لشريط فيديو فيلم التوأمان، كما كانت طوابير المشاهدين تتزاحم أمام صالات السينما للحصول على تذكرة الدخول إلى فيلم المارد.
المخرج السينمائي الهندي مانهمان ديساي الذي وقف وراء كاميرا هذه الأفلام و جمع كافة الأطباق على مائدة واحدة، فكان بوتقة وتعويذة تحمل الوصفة السحرية للسينما الهندية التجارية، وعملاق السينما التجارية والسماء الأولى التي أطلقت نجومية النجم الهندي أميتاب بتشان، بالاشتراك مع مخرجي جيله ياش تشوبرا وراميش سيبي.
فكان مارد وطوفان السينما الهندية، أطعم من خبزه تضور الفقراء لسحر المتعة والأحلام الوردية. ليعدّ المرشد الروحي للسينما التجارية بامتياز بعد المخرج راج كابور.
قلب الطاولة على السينمائين الهنود ليطلق البطل الغاضب الشهم الذي حوّلته الظروف إلى شخص شرير يعلن عصيانه على قوانين البشر بعد فترة ركود ونمطية البطل الرومانسي ، في أفلام مغرقة بالأوهام وحكايا الجدات مع ذلك كانت تحظى أفلامه بجماهيرية كاسحة، كأنها تعويذة يقرؤها على مشاهديه.

وبنفس الطريقة التي كان يسرد فيها ديساي قصة فيلمه سنمر برحلة حياته ونسرد خطوط الزمن فيها، ولد مانمهان ديساي في عام 1936 من أصول غوجارتية، لأب منتج سينمائي" كيكو بهاي ديساي صاحب استديوهات بارامونانت " قدم سلسلة من الأفلام الهندية وهي في طور التكوين، كفيلم السيرك و شيخ تشالي، منحه أخاه سوبهاش ديساي الفرصة الأولى عندما أنتج له فيلم " كاليا " عام 1960، من بطولة راج كابور ئ والممثلة نوتان ومن موسيقى كالينانجي أنانجي ،
وبقي هذا التعاون الوحيد بين الثنائي الموسيقي كالينانجي أنانجي ونوتان وراج كابور، معتمدا بشكل أساسي على المغني موكيش وأغنية واحدة للمطرب محمد رافع، وليكون مانمهان الوعاء الذي جمع كل هذه اللآلئ في فيلم واحد، كما سنرى لاحقاً أنه كان المكتشف الأساسي للثنائي الموسيقي لاكشيمكانت بياريلال؛ اللذين عملا في الفيلم كموسيقين مساعدين.
ولإصراره على النجاح حاول ديساي استغلال شهرة نجم الستينات شامي كابور، فأسند إليه بطولة فيلمي بادتاميز ومن إنتاج أخيه سوبهاش ديساي 1963 ومن ثم فيلم بلاف ماستر 1966 ، ولكن لم يحقق الفيلمان النجاح المطلوب.
اعتمد في فيلم بادتميز على الممثلة سيرا بانو و المطربين محمد رافع وهيمانت كومار وموكيش، والثنائي الموسيقي كالينانجي أنانجي، والممثل المساند بران، ولكن فشل الفيلم أيضاً.
لم يستطع ديساي أن يحقق النجاح المطلوب مع الموسيقارين كالينانجي أنانجي فاستعاض عنهما بالثنائي الموسيقي الذائع الصيت حينها شانكر جيكي شان في فيلم بلاف ماستر وفريق المخرج المعروف راج كابور وأشعار كل من حسرت جيبوري وشيلندرا وغناء محمد رافي، وأيضا أخفق الفيلم.
و أخرج فيلم كسمات عام 1968 بكادر جديد بشكل كامل، من بطولة بسواجيت تشاتيرجي والممثلة بابيتا معتمداً بشكل كلي على المغني الهندي ماهيندرا كابور لأداء أغاني البطل، بموسيقى لأو بي ناريان وأشعار اس اتش بهاري، لم يحقق الفريق النجاح المطلوب بهذا الفريق الجديد ، وربما مراد ذلك لأن ديساي كان في حقبة الستينات ما يزال يتخبط ولا يستطيع الخروج من عباءة المخرج راج كابور وإيجاد مدرسته الخاصة.
ديساي ملك شباك التذاكر
احتاج ديساي إلى عقد من الزمان ليحقق ضربته الفاصلة حين أخرج فيلم ساجا جوتها 1970، مسنداً البطولة إلى نجم السبعينات راجيش خانا والممثلة الحسناء ممتاز والممثل الصاعد فينود خانا ومرة أخرى مع الثنائي الموسيقي كالينانجي أنانجي، معتمدين بالغناء على المطربين محمد رافع وكيشور كومار، بقصة وجدانية تتحدث عن أخت معاقة وأخ مغنٍ يجمع مهر أخته كي يزوجها.
بدأت مع هذا الفيلم ملامح وخصوصية ديساي تتجلى أكثر، ووضع حجر الأساس لسينماه الخاصة وفريقه الخاص، لتنهال عليه العروض ويُخرج فيلم رامبور كا لاكشمان عام 1972 من بطولة راندهير كابور والممثلة ريخا والممثل شاتروغان سينغ، ومن موسيقى راهول ديف بورمان، وليحقق الفيلم نجاحاً باهراً.
ونظراً للنجاح الذي حققه الفيلم، أسند إليه نفس المنتج ناديوالا إخراج فيلم آجلي لاجا عام 1973 من بطولة شاشي كابور وشاتروغان سينغ والممثلة شارميلا طاغور، وبموسيقى راهول ديف بورمان.
وفي نفس العام أخرج ديساي فيلم بهاي هو تو ايسي من بطولة جيتندرا و شاتروغان سينغ وهيما ماليني وموسيقى سونيك اومي ومن كلمات الشاعر ساحر لدهيانوي، ولكن فشل الفيلم.
في العام الذي تلاه، أخرج ديساي فيلم روتي الذي حقق نجاحاً باهراً مستندا على روح فيكتور هيجو الروائية بقصة شاب فقير يتحول إلى مجرم بسبب كسرة خبز، كان الفيلم من بطولة راجيش خانا والممثلة ممتاز ونيروبا روي ومن موسيقى لاكشيمكانت بياريلال وأشعار أناند باكشي وبصوت كيشور كومار وحاز الفيلم على جائزة أفضل مونتاج في مهرجان الفيلم فير.
تعتبر الولادة الحقيقية لمانمهان ديساي كأسطورة وأيقونة للسينما الهندية التجارية في عام 1977، حين أخرج أربعة أفلام في العام نفسه.
في فيلم بارفاريش أسند ديساي البطولة إلى مجموعة من النجوم أميتاب بتشان وفينود خانا وأمجد خان وشامي كابور، والنجمات نيتو سينغ وشعبانة عزمي ومن إنتاج ناديوالا، وموسيقى لاكشيمكانت بياريلال والأغاني بصوت كل من المطربين كيشور كومار وابنه أميت كومار وشيلندرا سنغ ومحمد رافع.
ونظرا للنجاح الذي حققه ديساي، أنتج أخوه سوبهاش ديساي الفيلم الذي لا تنساه أية أسرة عربية دهرام فير أو التوأمان كما ورد في النسخة العربية، من بطولة درميندا وجيتندرا ونيتو سنغ وزينات أمان والمممثل المساند بران وبموسيقى الثنائي لاكشميكانت بياريلال وكلمات الشاعر أناند باكشي وبصوت كل من المطربين محمد رافع وموكيش.
حقق الفيلم نجاحاً منقطع النظير نظراً للحبكة العاطفية و الإخراج المتقن للمعارك بفانتازيا تاريخية عاطفية.
أما الفيلم الثالث الذي أخرجه ديساي في نفس العام، كان فيلم تجاجا بهاتجيا من بطولة درميندرا وراندهير كابور وهيما ماليني ويوجيتا بالي ومن موسيقى الثنائي الموسيقي لاكشيمكانت بياريلال.
وكان الفيلم الذي حقق رقماً قياسياً بشباك التذاكر وبقي خالداً عقوداً، فيلم عمر أكبر أنطوني في رمز واضح لوحدة الطوائف في الهند، وربما كان لديساي رؤية مستقبلية واستشراف للمستقبل بأن الفيلم سينجح، فأنتجه بنفسه وأخرجه، وأسند البطولة للفيف من الممثلين أميتاب بتشان وريشي كابور وفينود خانا وشعبانة عزمي وبارفين بابي ونيتو سينغ والموسيقى للثنائي الموسيقي لاكشيمكانت بياريلال ومن كلمات الشاعر أناند باكشي، وغنّى أغاني الفيلم كل من محمد رافع وكيشور كومار وشيلندرا سنغ ومهيندرا كابور.
حاز الفيلم على ثلاث جوائز في مهرجان الفيلم فير؛ أفضل ممثل أميتاب بتشان وأفضل مونتاج وأفضل موسيقى.
في عام 1979 أخرج مانمهان فيلم سوهاج الذي حقق أيضا نجاحا واسعا، من بطولة أميتاب بتشان وأمجد خان وشاشي كابور وبارفين بابي وريخا والموسيقى للثنائي لاكشيمكانت بياريلال ومن كلمات الشاعر أناند باكشي، وغنّى أغاني الفيلم كل من محمد رافع وشيلندرا سنغ.
في عام 1981 أنتج وأخرج فيلم نصيب من بطولة أميتاب بتشان وهيما ماليني وشاتروغان سينغ وريشي كابور وأمجد خان، والموسيقى للثنائي لاكشيمكانت بياريلال ومن كلمات الشاعر أناند باكشي، ونالت الممثلة هيما ماليني جائزة أفضل ممثلة في مهرجان الفيلم فير بذاك الموسم، وغنى للفيلم كل من كيشور كومار ومحمد رافع وأنور.
كما يظهر في الفيلم كممثل ثانوي؛ صاني ديول ليكون ديساي من أوائل مكتشفي هذا النجم.
ومرة أخرى، من إنتاج أخيه سوبهاش أخرج ديساي فيلم ديش بريمي عام 1982 ، من بطولة أميتاب بتشان وشارميلا طاغور وبارفين بابي وهيما ماليني وأمجد خان وشامي كابور ونافين نيكول، والموسيقى للثنائي لاكشيمكانت بياريلال ومن كلمات الشاعر أناند باكشي، وغنى للفيلم كل من كيشور كومار ومحمد رافع وأميت كومار.
في العام الذي تبعه، أنتج ابنه كيتان فيلم كولي، من بطولة إميتاب بتشان وريشي كابور وراتي أجنهيتورتي والموسيقى للثنائي لاكشيمكانت بياريلال ومن كلمات الشاعر أناند باكشي، وغنى للفيلم كل من شابير كومار وشيلندرا سنغ وسوريش وادكر، والغريب أنه أسند ست أغانٍ للمطرب الصاعد شابير كومار في مغامرة لا يخوض أتونها إلا غواصو اللآلئ، وليكون الشعلة التي أوقدت فتيل مصباح هذا المطرب.
والنجاح الأكبر والأخير كان لمانمهان ديساي عام 1985، عندما انتج وأخرج فيلم مرد من بطولة إميتاب بتشان وأمريتا سنغ، ومن موسيقى أنو ملك، وغنى للفيلم كل من المطربين الصاعدين محمد عزيز وشابير كومار ، هنا بدأ كادر أفلامه يتغير بعد رحيل الموسيقي لاكشمكانت والمطرب محمد رافع.
بداية الانحدار
في عام 1988 أخرج ديساي أخر فيلم له، جانغا جامونا سارسواتي، من بطولة أميتاب بتشان وميتون تشكرابورتي نجم الثمانينات، ومعه منياكشي شيشادري وجايا براده، ومن موسيقى أنو ملك، ولكن فشل الفيلم فشلا ذريعا .
فاتجه للإنتاج، وأنتج عام 1989 فيلم طوفان وأخرجه ابنه كيتان ولكن تبدو جليّا اللمسات الإخراجية لمانمهان الذي ابتعد عن الإخراج بعد النقد اللاذع بأنه ولج قفص النمطية، كان الفيلم من بطولة أميتاب بتشان وأمريتا سنغ وميناكشي شيشادري، وموسيقى أنو ملك، وغنى للفيلم كل من سوريش وادكر ومانهار أدهس وأميت كومار وشابير كومار ومن أواخر الافلام التي غنى فيها الراحل كيشور كومار، وكتب أغاني الفيلم الشاعر إنديفار.
كان الفيلم التجربة الإخراجية الثانية و السقطة الثانية لابنه كيتان ديساي بعد فيلم الله ركا عام 1986 من بطولة جاكي شروف وشامي كابور ودمبيل كباديا وموسيقى أنو ملك، ولكنه ابتدع ثنائيا أبهر الشاشة الهندية مممثلاً بجاكي شروف ودمبيل كباديا.
تزوج مانمهان من جيفان برابها التي رحلت عام 1979، ومن ثم خطب الممثلة ناندا عام 1992 وحتى رحيله 1994، وتقول رواية وفاته؛ بأنه سقط من الشرفة المطلة على محطة القطار لأنه كان يعاني من آلام في ظهر وفقد توازنه وسقط من شرفة منزله وإلى الآن ما زال الغموض يكتنف القضية، لا أحد يعرف إن كان انتحاراً أو حادثا مقصودا.
لم يستطع مانمهان استيعاب الإخفاق الذي تعرض له إبان فيلمه الأخير وفيلمي ابنه، ولم تستطع خطوبته الجديدة من إيقافه عن مبتغاه بإنهاء حياته، ولعله وضع حداً لحياته لأنه لم ير العالم على حقيقته، كما تقول إحدى أغاني أفلامه " لا تنظر إلى العالم بعينين مفتوحتين ..اغلق عينيكَ وسترى العالم الحقيقي ".
الوصفة الجاهزة لسينما ديساي :
قدم مانهمان ديساي خدمات جليلة بإطلاق نجومية جيتندرا و راجيش خانا ودرميندرا وريشي وشامي كابور ولكن الخدمة الأكبر كان لأميتاب بتشان فلم يكن يستطع أن يرى نجما غيره، وكان فعلا محقا لصنع أسطورة النجومية، فكان أميتاب البطل الذي تسلط عليه كل الأضواء في البطولات الجماعية وليببقى الممثلون الرئيسيون الأخرون في الفيلم في الظل، ومراد ذلك إلى مهارة وقدرة ديساي العالية في رسم وهندسة كاراكتر الشخصية إن أراد إطلاق العنان لنجوميتها.
المشكلة التي أدت إلى عدم استمرار سينما مانهمان ديساي بنفس الرتم ونمطية كتاب السيناريو في أفلامه وإن كان مفهوما عاما في السينما الهندية التجارية، بالإضافة إلى عدم قدرته على الاستمرار في إدهاش ومفاجأة الجمهور، في تحليل موجز وتفكيك بنية أفلامه، هناك كليشهات ثابة وظفها ديساي في أفلامه ، الدور الشرير في أفلامه إما للممثل بران أو أمجد خان، مفهوم الصداقة في أفلامه تنقلب إلى عداء ومن ثم تعود الصداقة من جديد أو يظهران انهما أخوان من خلال حبكة معروفة إما تبرع بالدم أو موقف بطولي لبطل الفيلم، اعتماده المغرق في الأساطير الإغريقية وإله الشر والخير والمسرح الشكسبيري وحبكة فيكتور هيجو وتشارلز ديكينز الروائية، توظيفه لعنصر الحيوان كصديق مخلص للبشر ومخلّص للبطل في عدة أفلام، تبدأ معظم أفلامه بسرد قصة البطل والتحولات التي أدت إلى إنزياحه عن مسار الخير، وشرح كيفية معاكسة القدر له، مشهد التضرع لله أو الإله مشهد متكرر في معظم أفلامه في مسجد أو كنيسة أو معبد، بطل الفيلم يشرب الكحول كي ينسى همومه مع ذلك محافظ على كل صفات البطل النبيل، الأم التي أضاعت أولادها وتعرضت لحادث فأصبحت عمياء، تلتقي كل خيوط الحبكة وتنحل العقدة في أخر الفيلم باجتماع شمل العائلة ولكن لا بد أن تكون إحدى الشخصيات الطيبة في الفيلم ضحية لذلك، وإن أجاز القول لتقسيم حياة مانهمان ديساي بين مرحلتين مرحلة ديساي ما قبل حقبة السبعينات وما بعدها، فإنه في معظم أفلامه الأخيرة ركز على مسألة الصداقة السامية وحتى لا يكاد يخلو فيلم من أفلامه من أغنية يغنيها البطلان الرئيسان أو الشقيقان.
يعتبر مانهمان ملك الجموع الكبيرة له قدرة فائقة على التحكم بالكادر يستطيع إظهار عشرة أشخاص وكأنهم حشد كبير، معتمداً على خبرته وفنياته العالية في توظيف زوايا الكاميرا، كما ان الكيفية التي يضع بها قصص أغاني أفلامه تجعله معلماً لكل من أراد إخراج فيلم غنائي.
لا أحد مثل مانهمان ديساي يتقن إخراج أغاني أفلامه وتوظيفها لتخدم السياق الدرامي للفيلم، فلا تبدو دخيلة أبداً ناهيك عن قدرتها الجمالية العالية، كما أنه يحتفي بالهامش ويحوله لنسق جمالي عالي فشخصياته بسيطة جدا، و ربما إحدى أسباب فشل أفلامه الأخيرة رحيل معظم فريق أفلامه التي حققت أرقاماً قياسية في شبّاك التذاكر كلاكشيمكانت بياريلال ومحمد رافع.
الفردية التي تميز أفلام مانمهان والرسائل التي أراد إرسالها عبر الفليم، جعل من لغة الرجل تطغى على المرأة، فالمرأة هامشية عنده؛ مجرد بطلة مساندة كأنها إسقاط لحياته الشخصية، حتى تعدى ذلك إلى أغاني أفلامه فالأغاني التي يغنيها المطربون الذكور حققت شهرة واسعة ولم تنجح الاغاني الأنثوية ، لم يكن يركز على العنصر النسائي، فالمرأة مهمشة في أفلامه؛ إما بدور الأم أو كقطعة ديكور كما حدث مع شعبانة عزمي في فيلمي عمر أكبر أنطوني وبارفريش، أو كالممثلة نيروبا روي التي بقيت تأخذ دور الأم بشخصية نمطية جدا في معظم الأفلام، فتأطرت بنمط معين ولم تستطع الخروج من ذاك القفص.
وكحال راج كابور معلم ديساي الأول، كان مانمهان ديساي يعتمد على فريق ثابت لعدة أفلام مع قدرة تجريبية بامتياز، بدأ مع الممثل راج كابور في فيلم كاليا ومن ثم اعتمد على شامي كابور في فيلم بلاف ماستر ، راجيش خانا، راندهير كابور ، بالإضافة إلى اعتماده الأساسي على الممثل بران كممثل مساند.
عمل معه في كتابة كلمات أغاني أفلامه كل من الشعراء أناند باكشي، ساحر لدهيانوي، جلشان باورا، قمر جلال آبادي، وشيلندرا، وكتب له قصة أفلامه كل من قادر خان و كي كي شوكولا ويرياج راج، وعزف موسيقى أفلامه راهول ديف بورمان و أو بي ناريان والثنائي الموسيقي كلينانجي أنانجي، ثم الثنائي الموسيقي لاكشميكانت بياريلال وأخيراً أنو مالك.
اعتمد على المطرب الهندي محمد رافع في أفلامه وكان يشبه صوته بأنه روح الله، كذلك اعتمد مراراً على المطرب الهندي كيشور كومار وأحياناً موكيش وماهيندرا كابور ، وبعد رحيل محمد رافع اعتمد على المغني محمد عزيز الذي تشبه نبرته إلى حد كبير نبرة المغني محمد رافع، بالإضافة إلى شابير كومار وشيلندرا سنغ،
قدم مانمهان حوالي 20 فيلماً نجح منها 13 فيلماً نجاحا منقطع النظير ، وفي قراءة سريعة لها، يدل ذلك على أنه يعرف جيدا أين يضع يده ليستشعر نبض الجمهور، ويظل مانهمان ديساي الأب الروحي للسينما الهندية التجارية حتى تأثر به إلى جيل من المخرجين كراج كانوار ودرميش درشن.
قال عنه النجم إميتاب بتشان يوم رحيله " مانمهان ديساي منبع للأمل بشخصيته وأفلامه"
هوامش البحث :
1. Tejaswini Ganti 2004, "Bollywood: A Guide to Popular Hindi Cinema", Routeledge Guidebooks, New York and London.
صاحب أشهر الأفلام في تاريخ السينما الهندية التجارية

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى