كارتِحال الحزن في بحر الحياة

، بقلم صالح أحمد كناعنة

أﻣّﺎهُ ﺿﻤّﯿﻨﻲ إﻟﯿﻚ وأطﻔﺌﻲ ﺑﺮﻛﺎَن ﺻﺪرِي ﻓﻲ ﺣﻨﺎﻧِﻚ
أﻣﺎه ﺿﻤﯿﻨﻲ إﻟﯿِﻚ وأﺳﻜِﻨﻲ ﻟَﻮﻋاتِ قَلبٍ لاذَ ﻓﻲ ﻧَﺒضِ اﻟﺤﯿاةِ..
وﻓﻲ ﻳﻘﯿﻦ اﻟّﺸﻮقِ ... ﻳﺎ ﺑَﺤَﺮ اﻟﱡسكون
ﺗﺎھﺖ ﺳﻔﯿﻨﻲ ﻓﻲ ﺧَﻀٍﻢ ﻛﱡﻞ ﻣﺎ ﻓﯿِﻪ ﺟﻨﻮنٌ
ﻓﺎرﺗََﺤﻠُﺖ إﻟﯿِﻚ ﻣﻨِﻚ ...
أﻟﻮذُ ﻓﻲ ﺑﺤرِ اﻟّﺴﻜﯿَﻨﺔ...
أﺣَﺘﻤﻲ ﻓﻲ دِفْءِ دﻓقٍ ﺧَﻠَﻒ ﻣﺘﺮاس الضلوع
أﻣّﺎُه ﺿُﻤّﯿﻨﻲ ارﺗِﺤﺎَل ﻏﻤﺎَﻣٍﺔ ﺧﺮﻗﺎَء ..
راَﺣﺖ
ﻓﻮقَ ﺑﺤﺮِ اﻟﱠﺸﺮِّ ﺗﻤِﻄﺮُ ﺑَﻌﺾ دﻓــــﻖِ اﻟﺨﯿﺮِ...
ﺗَﺮﺟــــﻮهُ اﻟُﺨﺸﻮع.
 
أﻣﺎُه ﺿُﻤّﯿﻨﻲ إﻟﯿِﻚ ...
ﺑَﻘﯿًّﺔً ﻣﻦ ﻧَﺰفِ روحٍ ﻓﻲ اﻧِﻘﺒﺎﺿﺎت اﻟِّﺴﻨﯿﻦ...
وﺷﻌﺎَع ﻓﺠــــﺮٍ ﺑﺎﺋِﺲٍ...
ﻗﺪ طﺎَر ﻓﻲ ﺑﺤﺮ اﻟﻈﻼمِ..
وظَﱠﻞ ﻣﻮﻓــــﻮرَ اﻟﱡﺸﺠﻮن .
 
أﻣّﺎُه ﺿﻤّﯿﻨﻲ ارﺗِﻌﺎش ﻓﺮاَﺷٍﺔ...
ﻓﻲ ظِلِّ ﻋﻮﺳَﺠِﺔ اﻟِّﺴﻨﯿﻦ...
ﻻ اﻟﻤﻮتُ ﻳﺪرِﻛﻨﻲ...
وﻻ اﻧَﻔَﺼﻠَﺖ ﺟﺮاﺣﻲ ﻋﻦ وﻣﯿضِ اﻟﺒَﺮقِ...
ﻓﻲ ﺻَﺨﺐِ اﻟِّﺴﻨﯿﻦ .
وﻣﻀﯿُﺖ ...
ﻻﻟﯿﻠﻲ ﻳﻔﺎرِﻗﻨﻲ ...
وﻻ ﻓﺠﺮي أطَﱠﻞَّ ﻣﻦ اﺣﺘﺮاقِ اﻟﻘﻠﺐ...
ﺷــــﻮﻗًﺎ ﻟﻠﱡﺴﻜﻮن!
 
أﻣّﺎُه ﺿﻤﯿــــﻨﻲ...
دﻋﯿﻨﻲ أرﺗﻮي ﻣﻦ ﻓﯿﺾ حُبٍّ...
ﻻ ﻳﺪاﻧﯿِﻪ اﻟﱡﻨﻀﻮب...
وﺗﺬوُب ﻋﻨَﺪ ﺣﺪوِدِه اﻷوھﺎُم واﻵﺛﺎُم...
ﺗَﻨﺘﺤِرُ اﻟُﻜﺮوب.
تَهوي ﻋﺮوُش اﻟّﺸﺮِّ...
تُجتَثُّ اﻟﻤﺂﺳﻲ ﻣﻦ ﺟﺬورِ ﺟﺬورِھﺎ...
ﻟﺘﻌﻮدَ رﻏَﻢ اﻟﻤﻮتِ ... ﺗَﺰدِّهِرُ اﻟﺤﯿﺎة