ستبقى القصيدة

، بقلم فؤاد وجاني

القصيدة امرأة في غاية الحزن
فهناك المُنى وهناك المَنية
آه ما ينتظر بسمتها المضيئة
من زهرة إلى زهرة
ومن تراب إلى تراب
القصيدة امرأة في غاية الحزن
في عينيها تجري دموع الأرض
على خديها تجاعيد تاريخ الإنسان
بفمها تنفث الحرية في جدران الظلم
وفي هدأة الليل تبحث عن وجه الله
القصيدة وردة قد هجرتها البساتين
موجة لفظتها أفواه المحيطات
قبلة أنجبها عاشقان
سجادة ناسك لا تفتر
احملوا سيوفكم وتقاتلوا
أو عضوا بالنواجذ على الحياة
املكوا ما شئتم
والعبوا بكل الأحاسيس
اخدعوا الوقت واصبغوا الكلمات
شيدوا ناطحات الأرض أو ادفنوا السماء
شقوا صدوركم أو اشنقوا الأنفاس
أودعوا المطر في المصارف
واستثمروا القلب في أسواق المال
ستبقى القصيدة
مستلقية على السطور
كامرأة بريئة طاهرة من العهر
فوق النجم والأهلة والصلبان
في الغرب لا تزهر القصيدة
هي هناك في الجنوب والشرق
حيث الحزن جماعي والموت دافئ..