الثلاثاء ٤ تشرين الأول (أكتوبر) ٢٠١٦
بقلم نوزاد جعدان جعدان

كيشور كومار الشرارة التي لا تنطفئ عن سماء بوليوود

حنجرة ذهبية وصدى يتخطى الحدود

يعتبر الممثل والمغني كيشور كومار شخصية اشكالية مزاجية قلقلة مضطربة، ولكنها في الآن ذاته مبدعة ومنتجة لم تتوقف عن الغناء حتى رحيلها، يجمع بصوته حطب الغابة من أشجار مختلفة ليصب الجمال في غيمة تسقي كل الوديان العطشى بالهند، فهو صاحب الحنجرة الذهبية في تاريخ بوليوود؛ فإنْ لم تسمع أغانيه في مومباي فلا بد أن تسمعها في دلهي، تميّز صوت كومار بجماليته ومناسبته لكل الحالات الفرح والحزن والحماسة والانتصار، كما كان له حضوره اللافت كممثل وخاصة في الأدوار الكوميدية، عبّر كيشور عن انتصار الحب كما عبّر عن تحطم القلب، غنّى لكبار النجوم كأميتاب بتشان وراجيش خانا وشقيقه الأكبر الممثل أشوك كومار، وعاصر عمالقة الغناء الهندي كمحمد رافي ومانا دي وموكيش، كما يعتبر شاعراً غنائياً وملحنا ومنتجا ومخرجا وكاتبا للسيناريو.
غنّى بالعديد من اللغات الهندية بما في ذلك الهندية، البنغالية، المهاراتية، الأسامية، والغوجاراتية، الكانادا، البهوجبرية، المالايالامية والأوردية

.
البداية والنجومية التمثيلية :

ولد كيشور كومار عام 1929 لأسرة بنغالية في بلدة خاندوا - والد يعمل محاميا وأم لها جذور ارستقراطية - ترعرع على صيت نجومية شقيقه الأكبر أشوك كومار الذي كان نجم الأربعينات والخمسينات من القرن الماضي.
مع نضوجه، بدأ اهتمام كيشور يزداد بالموسيقى والغناء معجبا بالممثل الغنائي كاندال لال سايجال، الذي كان يحسبه عرابه ووالده الروحي بالغناء، محاولا السير على نفس خطاه..
استبدل كيشور كومار اسمه من أبحاس كومار إلى كيشور إبان انتشار صيت شقيقه الأكبر أشوك كومار كفتى بوليوود الأول، فبدأ حياته المهنية في السينما كعضو في كورس يغني بالأفلام الناطقة، حيث كان يعمل شقيقه. وجاءت فرصته الأولى كممثل في فيلم شيكاري " الصياد " عام 1946م، ومن ثم أتاح له مدير الموسيقى خمشاند براكاش فرصة ليغني أغنية في فيلم زيدي " العنيد" عام 1948، وبعد ذلك وإبان سلسلة من الفرص الغنائية والتمثيلية الصغيرة؛ قرر كيشور الاستقرار في بومباي.
وفي عام 1951 وقف كيشور كومار أمام كاميرا المخرج فاني ماجومدا في فيلم أندولان، كما أدى عدة أدوار ثانوية في مجموعة من الأفلام بتشجيع من شقيقه أشوك كومار، بينما كان اهتمامه منصبا في أن يصبح مغنيا ناجحا.
في عام 1954 نال كيشور فرصة أن يلعب دور البطولة أمام كاميرا المخرج بيمال روي بفيلم نوكري " الوظيفة"، كما أدى دور البطولة في فيلم " مسافر" للمخرج هريشيكش موخيرجي عام 1957،
على الرغم من الكثير من المصاعب التي واجهها كيشور كومار ببداية حياته المهنية كممثل، إلا أنه حقق نجاحا باهرا كبطل كوميدي في أفلام مثل نيو دلهي عام 1957 وفيلم عائشة، وفيلم بادوسان " بنت الجيران" عام 1968 مع النجم سونيل دت الذي حقق شهرة واسعة وامتاز بقصة طريفة تحارب الكذب والافتراء من خلال قصة حب بنت الجيران، الحوارات الغنائية في الفيلم بين النجمين محمود بوصفه مدرس الموسيقى والرقص وكيشور كومار ككاتب مسرحي موسيقي، وسونيل دوت في دور ساذج يدعى بهولا، أعدّ موسيقى الفيلم نجل أس دي بورمان الموسيقار راهول ديف بورمان وحقق ألبوم الفيلم نجاحا ملحوظا، كانت شخصية كيشور كومار في الفيلم مستوحاة من شخصية عم كيشور في الحقيقة وأبرز ما في الفيلم هي الموسيقى، والنزاعات الكوميدية والسجال الشعري بين كيشور كومار - ومحمود ،.
في نفس العام، جسد كيشور دور ميكانيكي سيارات في فيلم جالتي كي نام جاري، مع زوجته النجمة مادهوبالا، وغنّى في الفيلم أغنية تعتبر من كلاسيكيات الاغاني الهندية " ميرا مهبوب قيمت هوجي "، حققت انتشارا واسعا.
اكتشاف موهبته الغنائية :
لعل الفضل الكبير في اكتشاف موهبة كيشور الغنائية يعود إلى المايسترو أس دي بورمان الذي كان منشغلا بوضع موسيقى أغاني فيلم مشعل عام 1950، حينما قام بورمان بزيارة منزل أشوك كومار و استمع إلى أخيه الصغير كيشور وهو يقوم بتقليد كي أل سايجال. فمدحه وشدا بصوته و أدائه، ولكنه نصحه بان يكون له لونه ونمطه الخاص، وليس فقط مجرد مقلّد لسايجال،
لم يحظ كيشور كومار بتدريب أكاديمي في مجال الموسيقى، ولكنه طبّق نصيحة بورمان، وآثر إلا أن يكون له طريقته الخاصة، وبدأ يستمع كثيرا لجيمي رودجرز متأثرا بما كان يستمع إليه شقيقه أنوب كومار.
صيحات كيشور كومار المتميزة والفريدة تظهر في جل الأغاني التي غناها عبر مسيرته لتجمع بين الأسلوب الهندي التقليدي ونمط الغناء الغربي؛ الأمر الذي أضفى على عمله التميز والفرادة .
غنى كيشور كومار في معظم أفلام اس دي بورمان في حقبة الستينات والسبعينات، وكان الثنائي الموسيقي المشهور حينها؛ كوكب الهند المطربة لاتا مانغشكار والمطرب كيشور إلى اكتشاف بورمان لشقيقتها الصغرى أشا بهسول؛ وتشكيله الثنائي الموسيقي الذهبي كيشور كومار وأشا بهسول الذي أصبح الاسم الذي يراهن عليه المخرجين لنجاح أغاني أفلامهم.
بالإضافة إلى اس دي بورمان كان المايسترو سي رامشاندرا هو الاخر الذي لاحظ موهبة كيشور كومار كمغني لواحدة من أكثر الأغاني شعبية لسي رامشاندرا وكيشور كومار هي " إينا مينا ديكا " من فيلم عائشة، كما غنى في تلك الفترة لعدة مديري موسيقى أخرين كرافي و شانكر جيكيشان.
الغريب في الأمر، أن مدير الموسيقي المايسترو سلسيل تشودري رفض غناء كيشور في أفلامه ببداية طلبه، متذرعا بأنه لم يتلق التدريبات اللازمة وليس عنده دراية أكاديمية موسيقية،. ومع ذلك بعد سماعه لأول مرة لصوت كيشور استعاض عن المطرب هيمانت كومار بكيشور كومار.
في مطلع الستينات، بدأ كيشور بالخروج عن النص ليصبح منتجا ومخرجا وملحنا وأحيانا شاعرا غنائيا، كما فعل في فيلم جمهرو عام 1961 ؛ حيث قام بتلحين أغاني الفيلم وكتابة كلمات الأغنية الرئيسية وانتاجه واخراجه، كما قام عام 1964 بكتابة سيناريو فيلم " Door Gagan Ki Chhaon Mein " وتلحين الموسيقى الخاصةبه. و يقوم الفيلم الدرامي على العلاقة الشفافة بين الأب كيشور كومار مع ابنه الأصم والأكمه - قام ابنه الحقيقي الممثل والمغني أميت كومار بتمثيل هذا الدور –، حافظ الفيلم على جماهيرية عالية و حقق استقرارا سينمائيا جيّدا في شباك التذاكر لفترة؛ ليغامر كيشور بعدها وينتج فيلمين اخرين .
في تلك الفترة، بدأت سمعة كيشور كومار كممثل تزدادا سوءاً، بسبب نأخره عن التصوير أو عدم الحضور في بعض الأيام مطلقاً، وكانت أفلامه تفشل في كثير من الأحيان إلى جانب زيادة ضريبة الدخل عليه وعدم دفعه إياها، مع أنه قدم أغان في تلك الحقبة لا تنسى.
ولوج عالم الشهرة والنجومية من أوسع أبوابه :
قام المخرج الهندي المشهور وصاحب فيلم ليلة في باريس شاكتي سامانتا بإنتاج وإخراج فيلم أرادهانا، ووضع الموسيقى المايسترو أس دى بورمان. لكن الموسيقار أصيب بوعكة صحية بعد تسجيل بعض أغنيات الدويتو " للمطربين محمد رافي والمطربة آشا بهوسال" ، و "المطربة لاتا مانجيشكار مع كيشور كومار" . ليكمل بعدها نجله ومساعده أر دي بورمان مهمة التسجيل. وعلى نهج الكبار قام أر دي بورمان بتخصيص أغنيتين لكيشور كومار يغني فيها لوحده منفردا بمساحة صوته؛ فحققت الأغاني شهرة عظيمة. وفاز كيشور كومار بأول جائزة فيلم فير عن أغنية روب تيرا ماستانا .
في حقبة السبعينات، أصبح اسم كيشور كومار الاسم الذهبي الذي يراهن عليه كل مديري الموسيقى والمخرجين ، وأصبح يغني لكافة نجوم بوليوود، بما في ذلك راجيش خانا، أميتاب باتشان، دارمندرا، سانجيف كومار، ديف أناند، وريشي كابور.
استمر أس دي بورمان وكيشور كومار بالتعاون سوية لعدة سنوات، حتى مجيء عام 1975 حيث وضع موسيقى أغنيته الأخيرة لكيشور كومار، وبعدها دخل أس دي بورمان في غيبوبة للمرة الثانية. ليكمل كيشور المسيرة مع نجله أر دي بورمان الذي كان يفضل صوت كيشور حرا منفردا بدون مشاركة مع مطرب أو مطربة أخرى، أرداه صوتا صافيا عذبا كالينابيع التي تأبى مياه الأنهار والبحار.
إلى جانب عائلة بورمان الموسيقية، تعاون كيشور كومار أيضاً مع الثنائي الموسيقي لاكيشمانت بياريلال في معظم افلامهم، وحققت الأغاني نجاحا باهراً. وخاصة الدويتو الغنائي بين كيشور كومار ولاتا مانغيشكار. كما قام المايسترو سليل شودري بتسجيل أغنيات لكيشور على طبقات صوت متعددة لا يتقنها إلا المطرب المحترف.
إلى جانبهم أيضا، قام كلا من الموسيقار خيام و هريداينث مانجيشكار و الثنائي الموسيقي كالاينانجي أنانجي والجيل الجديد وقتها الموسيقار راجيش روشان وسابان شاكرافارتي والذي سبق وعمل كمساعد إلى أر دي بورمان، وصاحب الثورة الموسيقية في الثمانينات بأغاني الديسكو والبوب الموسيقار بابي لاهيري .
الخلاف السياسي والمشاكل مع عملاق بوليوود إميتاب بتشان :
أثناء حالات الطوارئ في الحكومة الهندية وحوادث الشغب بمنتصف السبعينات، طلب سانجاي غاندي من كيشور كومار أن يغني في اجتماع ضخم لمجلس الشعب " البرلمان" في بومباي، ولكن كيشور كومار رفض ذلك، وحظرت الحكومة بث أغاني كيشور كومار في كلا من إذاعة الهند أو التلفزيون.
في تلك الفترة، قام كيشور كومار بإنتاج وإخراج بعض الأفلام في بداية الثمانينات ولكنها لم تحقق نجاحا في شباك التذاكر. وكان أخر ظهور له كممثل في فيلم " باب واديون مين كاهن" .
وعلى خطى والده، أصبحابنه أميت كومار مغنيا مشهورا في بوليوود وتعاون مع الموسيقار أر دي بورمان وراجيش روشان. و استمر كيشور كومار أيضا في الغناء لعدة ممثلين في منتصف الثمانينات. كما قام بأداء بعض العروض المسرحية، لكسب المال اللازم لدفع متأخرات ضريبة الدخل.

في مطلع الثمانينات، رفض أميتاب بتشان الظهور كضيف في أحد الأفلام التي أنتجها كيشور كومار؛ مما أثار حفيظة كيشور ورفض قطعا أن يؤدي أي أغنية لصالحه، ولكن بعد جملة من التفاوضات ودخول وسطاء اتفقا بالغناء له في فيلم واحد " طوفان" عام 1989 من إخراج كيتان ديساي - ابن المخرج الكبير مانموهان ديساي-، كما أنه توقف عن الغناء مؤقتاً للممثل ميثون تشاكرابورتي، بعد أن انفصلاه عن الممثلة يوجيتا بالي والتي تزوجت بعدها من ميثون تشكرابورتي. ومع ذلك فمثلما حدث مع أميتاب في وقت سابق، قرر كليهما بوقت لاحق وضع خلافاتهما جانبا، وغنى كيشور له في العديد من الأفلام مثل راقص الديسكو وغيرها.
غنى كيشور في تلك الفترة أيضا للنجم أنيل كابور لأول بطولة له، ليكون أحد الأسباب التي أطلقت نجوميته.
مع أواخر الثمانينات، قرر كيشور أن يتقاعد وخطط للعودة إلى مسقط رأسه في خاندوة، ولكن الحياة لم تمنحه تلك الفرصة والسكينة بعيدا عن عالم الأضواء فخطفته يد المنون في 13 أكتوبر عام 1987 في مدينة بومباي إثر نوبة قلبية. ونقلت جثته إلى خاندوة لإحراقها على حسب التعاليم الهندوسية.
تزوج كيشور أربع مرات وخلف وراءه أبناءه أميت كومار ممثل ومغني في أفلام بوليوود ولوليوود وسوميت كومار ، بدءاً بزواج تقليدي من السيدة روما غوش والذي استمر لثماني أعوام حتى عام 1958 ، حتى تعرفه على الممثلة مادهوبالا التي كانت مريضة وقتها و تخطط للذهاب إلى لندن لتلقي العلاج. ولكنها لم تكن على دراية بما كانت تكابده من مرض خطير، لم تتريث ولم تسمع نصيحة والدها بتأجيل الزواج إلى حين شفائها، فتزوجا عام 1960 وعملا سوية في عدة أفلام.
رفضت عائلته الزواج بامرأة مسلمة؛ فأقام الزوجان عرسا هندوسي إرضاء لهم، ولكنهم حتى بعد عقد القران لم يقبلوا مادهوبالا. التي كانت وقتها تعاني من المرض بشدة و قام الأطباء في لندن بإخبارها بأنها لن تعيش لفترة طويلة..
استمر الزواج لتسعة أعوام، وبعد رحيل مادهوبالا عام 1969 ، تزوج كيشور مرة ثالثة من الممثلة يوجيتا بالي، واستمر أربعة أعوام حتى 1978، وأخيرا تزوج من لينا شاندافاركار في مطلع الثمانينات وظل زواجه حتى رحيله.
سجل كيشور أغنيته الأخيرة قبل وفاته بيوم. وكانت أغنية غورو مع شريكته في غناء الدويتو " أشا بهوسل " ، لصالح فيلم وقت كي آواز " نداء الزمن" عام 1988، وضع الموسيقى بابي لاهيري وغناها لصالح النجم ميثون تشاكرابورتي.
سار على خطى كيشور كومار الكثير من المطربين الجدد وشكّل مصدراً لإلهام الكثير من مطربين بوليوود في حقبة التسعينات، بما في ذلك كومار سانو، أبهيجيت ، فينود راثود وبابول سوبريو. وقد أعاد الكثير من المطربين تلك الأغاني و توزيعها و غناها العديد من الفنانين.
يعد كيشور واحداً من المطربين الأعلى أجرا في أوساط صناعة السينما الهندية بوليوود في الفترة من 1969 حتى وفاته في عام 1987، وعلى العكس من باقي الاسماء التي لمعت في بدايتها وهبطت في أواخر أيامها، يعد كيشور من الأسماء التي حافظت على نجوميتها وسويتها الفنية، مما أهّله للظهور على الشاشة الفضية عبر المسلسل الكرتوني الساخر عائلة سمبسون بأغنية من فيلم جوني ميرا نام " اسمي جوني" .
تصرفات غريبة الأطوار:
قام العديد من الصحفيين والكتاب بالكتابة عن تصرفات كيشور كومار الغريبة الأطوار، فقد وضع كيشور كومار لافتة على باب شقته " حذار من كيشور" المؤلف من طابق واحد في شارع واردين، ومن القصص الطريفة المتداولة رُوي أن المنتج والمخرج إتش أس راويل زار كيشور ليقوم بتسديد المستحقات لأنه كان مدينا له ببعض المال. فأخذ كيشور كومار النقود أردا رويل مصافحته، قام كيشور بعض يده، مشيرا إلى اللافتة : "ألم ترى اللافتة؟". وضحك راويل على وقوع الحادثة وغادر بسرعة.
وفي رواية أخرى تؤكد غرابة أطواره، روت إحدى الصحافيات عبر قصة خبرية أنها زارت كيشور في بيته وسالته فيما كان يشعر بالوحدة لوحدته أم لا؛ فسحبها كيشور من يدها وأخذها إلى الحديقة ثم قام بتسمية بعض الأشجار في حديقة منزله، وقام بتقديمهم إلى الصحافية كأصدقائه المقربين.
ووفقا لحادث آخر قد تم ذكره، كان كيشور على موعد لتسجيل أغنية جديدة للمخرج والمنتج جي بي سيبي. وعندما اقترب سيبي من مسكنه رأى كيشور يخرج من سيارته. ودعاه سيبي ليوقف سيارته، ولكن كيشور لم يستجب ز قام بزيادة سرعة سيارته. عندها قام سيبي بمطاردته إلى إحدى الجزر إلى أن أوقف كيشور كومار سيارته أخيراً عندها شكك سيبي في سلوكه الغريب، حيث رفض كيشور كومار الاعتراف أو التحدث معه وهدد بطلب الشرطة. فاضطر سيبي للعودة.
في صباح اليوم التالي نادى سيبي كيشور كومار لتسجيل الأغنية. وقام سيبي بسؤاله وهو غاضب عن سلوكه في اليوم السابق. ومع ذلك أصر كيشور كومار على أن سيبي ربما رأى حلما أو طيفا ثم ادّعى أنه كان في قريته في ذلك اليوم.
كما يعتبر كيشور من الشخصيات العنيدة التي تحمل أجساد الرجال وعناد الأطفال في جنباتها، فكان يشتهر بتحديه للمنتجين والمخرجين. ولعدم تتبعه اوامر المخرجين امتثل أمام المحكمة مرارا، ونتيجة لذلك بدأ يرضخ لكل أوامر المخرجين حرفيا، وفي إحدى المشاهد رفض النزول من سيارته حتى أمره المخرج للقيام بذلك.
وفي مرة وأثناء تصوير إحدى مشاهد مطاردة السيارات، استمر كيشور يقود السيارة عشرات الأميال حتى وصله إلى مدينة أخرى؛ متذرعا بأنه ذنب المخرج لأنه يم يعط إيعازا بإيقاف التصوير "ستوب ".
ومن القصص التي تدل على جنوحه إلى حركات مجنونة، عندما قام المنتج كاليداس باتفبال برفع دعوى عليه؛ لأنه لم يدفع بعض الضرائب وذلك أثناء تصوير فيلم نصف تذكرة. و في وقت لاحق قام كيشور بدعوة بافبال إلى منزله، وخدعه بطريقة ما عندما طلب منه الدخول في خزانة الغرفة ، وما كان منه إلا أن احتجزه في الداخل. وقام بإخراج باتفبال بعد ساعتين، وقال له : "لا تعد إلى منزلي مرة اخرى".
على الرغم مما عرف عن كيشور بحبه للمال والنساء، وأنه لا يعمل بدون مال، إلا أنه مثّل وغنى في عدة أفلام مجانا وخاصة تلك الأفلام التي أنتجها راجيش خانا وداني دنزوجبا، كذلك قام بمساعدة الممثل بيبيين جوبتا عبر اعطائه 20000 روبية لإنتاج فيلم دال مين كالا عام 1964، إلى جانب مساعدته لعائلة صديقه الممثل المغمور أرون كومر مخريجي من خلال ارساله المال بانتظام إلى عائلته في بهاجالبور.
السر وراء نجاح كيشور كومار ذلك التنويع والتلوين الصوتي بطبقات صوته، وتطويعها لتكون مناسبة لكل شخصية يقوم بتأدية الصوت لها، عدا عن إحساسه العالي بالتعبير عن الحالات الإنسانية الشعورية كالحزن في أغنية " تشينجاري وميري محبوب قيامت هوجي " والحماسة في أغنية " آيا طوفان ومقدر كه سكندر " وأيضا العاطفة الجياشة بالحب " ميري سوني ميري تامنه" أو التعبير عن الحالات المختلطة من المشاعر " آمني سامني " ..

حنجرة ذهبية وصدى يتخطى الحدود

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى