على أعمدة سدوم

، بقلم محمد علّوش

تضيع فراشة أحلامي الممسوسة بالعتمة بين أجنحة الغيوم
تصفعها آية النسيان
تقيدها الأوهام حيث تحوم
بلادي جزيرة الظلام والهموم
مصلوبةٌ أحلام بنيها
موءودةٌ جدائل صباياها
على أعمدة سدوم
عيون النساء نازفةٌ بالورد وبالترحال
تلاطمها الأمواج والذكريات والأسمال
تتناثر أوراقها في جحيم الحرائق
تتكسر في مرجل الدمار والوبال
فراشتي احترفت موعد الغلال
وبلادي ملاذ الجائعين
بلاد الفقر والفقراء الطيبين المتعبين
سفينة نوحٍ لا تقبلها
ودروب البحر مع الله / مع الغرقى بدموع الليل
والفرح / الفرح
ناحلٌ وضنين
الخيل محاصرةٌ في فُجر قبيلتها
والنخل جروحٌ
والنزف رغيف الفجر
والفجر قروحٌ
وبلادي تصفعني
ترفضني
واتوه
بعيداً في الغربة
في النسيان
وخناجر قومي تنحرني
تنحر يومي
تنحر أمسي
وتنحر أحلام صباي .
شموسنا تحلم بالهطول
تخفق بالحنين
أيقظت فينا المواجع
يراودها بوح العشق
ويدايّ مشرعتان في حقل الزنابق
في الموج الموشح بالنشيد
يعانقني صهيل الصبح
وتعود فراشتي من أفول الغياب
مشرعة الحلم
مسكونةً بالهديل .