عمر القاسم في فلم وثائقي في القدس

، بقلم عادل سالم

عرض اليوم ٤ تشرين ثاني ٢٠١٦ في قاعة يبوس الثقافية في القدس المحتلة، فلم وثائقي عن الشهيد الأسير عمر القاسم الذي استشهد عام ١٩٨٩ حيث حضره بعض النشطاء، وأصدقاء عمر خلف القضبان.
ولي ملاحظات على الفلم تحديدا أحب أن أسردها بعيدا عن المجاملات التي تتصف بها عادة نشاطاتنا الثقافية، والوطنية، وهذا لا يقلل من الجهود المبذولة التي قام بها فريق إعداد الفلم الوثائقي الذي يستحق المشاهدة.
١. أول الثغرات في الفلم أن الكتابة أسفل الشاشة كانت بلغة عربية يكثر فيها الأخطاء غير المغتفرة والتي تعد سلبية تقلل من قوة العمل.
٢. ورد في الفلم أن إضراب سجن نفحة الشهير عام ١٩٨٢ والصحيح أن أسرى نفحة أعلنوا الإضراب في ١٤ تموز يوليو عام ١٩٨٠ أي بعد شهرين، ونصف من دخولهم للسجن الجديد (نفحة).
٣. أجرى المشرفون على الفلم لقاءات عديدة من رفاق عايشوا عمر القاسم، وقدموا صورة مشرقة عنه، لكن اللقاءات مع أهل عمر تركزت فقط مع أخته آمال القاسم وتم تغييب أخيه علي الذي بسبب سنه، ولأنه عاش طفولة عمر القاسم بشكل أكبر (حين كانت أخته آمال طفلة) كان يجب أن يكون مشاركا بل كان يجب أن يكون له الدور الأبرز. وهذا باعتقادي خلل لا يغتفر مهما كانت المبررات.
٤. كتب في الفلم عندما تحدث الأسير المحرر سليم نسيبة أن اسمه سمير نسيبة، وهذا خلل تاريخي كان على المشرفين على الفلم أن يتحاشوه.
٥. يوجد عشرات الصور التي جسدت جنازة الشهيد عمر القاسم والتي تظهر فيها الشخصيات الوطنية التي شاركت في جنازته في القدس تم تغييبها مع أنها منشورة في موقع فلسطين الذي نشرف عليه، وموقعي بالفيسبوك هي بالعشرات، لذلك كانت الصور محدودة جدا دون سبب.
٦. الفلم كان يجب أن يلتقي بأسرى آخرين عايشوا عمر القاسم في مختلف سجون الأسر.
٧. ركز الفلم على حياة الشهيد المناضل عمر القاسم كفرد، ولم يحاول أن يبرز دور الأسرى ونضالهم الجماعي، ودوره القيادي في قيادة النضالات المطلبية للأسرى في السجون، وهذا خلل حسب وجهة نظري.
بقي نقطة مهمة وهي أن السمة الغالبة للحضور كانت من نشطاء سياسيين، ومثقفين بارزين وأصدقاء عمر القاسم بالأسر، وبالتالي فإن الجماهير اليومية والجيل الشاب كان مقلا وشبه غائب. وهو أمر مؤسف لا يتحمل مسؤوليته المشرفون على النشاط، بل يعكس المزاج الجماهيري غير المبالي بالشأن العام في الفترة الراهنة. ختاما نشكر القائمين على مركز يبوس وكل من شارك في إعداد الفلم آملين أن يقرأوا هذه المقترحات ويستفيدوا منها في أعمالهم القادمة. وآمل ألا تغضبهم.