قراءة في كتاب«في بلاد العم سام»

، بقلم إسراء عبوشي

عن مكتبة كل شيء في حيفا صدر عام 2016م كتاب «في بلاد العم سام»، يقع الكتاب 164 صفحة من القطع المتوسط.

فإذا قال محمود عباس العقاد عن القراءة: حياة واحدة لا تكفيني، والقراءة دون غيرها هي التي تعطيني أكثر من حياة واحدة في مدى عمر الانسان الواحد، لأنها تزيد هذه الحياة من ناحية العمق.

فأن القراءة في أدب الرحلات، يفتح آفاق فكرك على حضارات الغير، ويضيف خبرات وتجارب إنسانية الى شخصك.

وفي بلاد العم سام، كأنك تسمع أغاني "البلوز"الشهيرة أغاني الحرية، وكأنك ترى القوارب السياحية في بحيرة " جنيفا" والقصور الفاخرة المقامة على شاطيء البحيرة، وكأنك تقف على الإنجراف الصخري عند شلالات" نياجرا".

وتتخيل لاس فيجاس المدينة التي تشبه الصّحن وسط الجبال المرتفعة، بتربتها ونهرها الصناعيّة، وفنادها وماكنات القمار.

ومساجد بورتوريكو التي بنى اغلبها الفلسطيني إبن عنبتا"السيد عزت حسن بدران".
الإهداء

بالبداية كان الإهداء لباسل كنوع من المساواة بين الأحفاد، فلا فرق بين الإبن أكان من ذكرا أو أنثى، وتكتمل المساواة حين يقدم إعتذاره للحفيديين كنان وبنان، " صفحة 11" لأنه لم يوفر لهما المكتبة التي كانت بحوزة لينا وذلك ليس تقصيرا بل عدم معرفة بفائدة القراءة منذ الولادة، أضفت على الكاتب لمسه شفافية في الروح والمشاعر.

تأتي الحفيدة لينا الطفلة التي سيحبها أترابها، كل ما حول الطفلة ينبيء ببزوغ نجمة تضيء محافل التميز، تتربى على الموسيقى والكتب،شخص فلسطيني بإمتياز

يربط الكاتب تاريخ ميلادة، بتاريخ نكبات هذا الوطن من حروب وتشرد، وينصهر في حزن الوطن ويعتبر أن هذا اليوم يشكّل عليه وعلى أبناء شعبه وأمته لعنة تاريخية، لا فرح معها.
يذكر أثر الحرب على الهجرة بسفر ابن عمه محمد موسى السلحوت، من السعودية للولايات المتحدة حين اندلعت حرب حزيران 1967م.

سفر الأخ احمد الى البرازيل وكان الكاتب بعمر 15 عام، ليلتحق بالأخ الأكبر محمد الذي ترك زوجته حليمة وابنه كمال عام 1960م. بسبب سنوات القحط التي كانت تعيشها البلاد.
الأخ الأصغر داود يرى ابنه علاء لأول مرة بعد أن بلغ 4 أعوام.

محاضرة يلقيها الكاتب حول معاناة القدس الأسيرة، تلبية من المجلس الثقافي الفلسطيني " صفحة 34".

أثر العرب بحكم اسبانيا، وإدخالهم للفخار، وهو شاهد على تراث الحضارات.
وكذلك العرب كانوا سادة العالم في مختلف أنواع العلوم، والاستشهاد بالفارابي وجابر بن حيان."صفحة 141".

اعتقاله فسجن الدامون عامي 1969-1970م.

عادات الشعوب

أولا الكاتب يتمسك بالعادات والطباع الإسلامية، يظهر ذلك بالدعاء عند تناول الطعام صفحة 19.
طبخ المشيمة

خمسة وخميسة

قاريء الطالع والمشعوذين

أكل الجلود مع اللحوم " مسلمين من الصومال واثيوبيا ونيجريا.

فاكهة الطيور،عادات ناتجة عن ترف العيش
عدم الرغبة بأكل لحم الخراف من الامريكيين، فقط الأبقار والخنازير.
مصارعة الديّكة

أكل لحوم الحيوانات المفترسة والطيور الجارحة.

المقارنات

مقارنة بين أطفالنا وما يوفر لهم وقت الميلادـ وأطفال العالم المتحضر،مقارنة بين ناسا والتقدم العلمي، وبين تفوقنا نحن العرب بعدد الهزائم وبالإقتتال الداخلي والفتن، واعتقاد القتلة بأن دماء الأبرياء توصل للجنة " صفحة 32".

مقارنة بين المهاجرين العرب والمهاجرين اليهود، وانغلاق العرب، وانعزالهم عن الحياة السياسية، وتأثير انغلاقهم على مداخيلهم الإقتصادية،- مع وجود استثناءات- في حين أن اليهود منظمون، ولهم مؤسساتهم مثل"الايباك" التي تخدم مصالحهم وتحميهم، مما تجعلهم قوة مؤثرة على الانتخابات الأمريكية، " صفحة 55".

مقارنة بين أمريكا ذات التّعدّيدية العرقيّة والدّينيّة والعقائديّة واللغويّة شكلت فسيفساء شعب يحترم بعضه بعضا، ويعرف كيف يبنى دولة عظمى ويحافظ عليها.

وبين العرب حيث لغة واحدة، دين واحد، عرق واحد، تاريخ مشترك، ولم نبن سوى تحالفات عشائريّة تتربّص ببعضها البعض. " صفحة 71".

مقارنة بين ما حصل للهنود الحمر بأمريكا وما يحصل مع الفلسطينيين من قبل اليهود." صفحة 158".

وبين دفّتي الكتاب الكثير من السفرات، ووصف لأماكن ومشاهدات لا تحصرها قراءة.
كلمة أخيرة "رغم الانبهار بالحضارة الأمريكيّة إلا أنّ الكاتب يذكر سبب تعاستنا كفلسطينيين، لدعمها لاسرائيل على حسابنا، ودمرت العراق العظيم عام 2003م."