ما هو موضوع البحث؟

، بقلم فاروق مواسي

ابحثوا معي:

يشغلني هذه الأيام أسلوب لم أجده في المصادر القديمة، هو أسلوب إدخال (الضمير) في الجملة، ولا أعني به ضمير الفصل (أو العِماد)، كما لا أعني به ضمير الشأن (أو القصة)، فأنا أبحث عن الضمير بعد الاستفهام بـ (من، ما، أين) مثلاً، نحو:

ما هو موضوع البحث؟

من هو الجاحظ؟

من هو جدّك؟

في الأسلوب القديم سألوا: ما موضوع البحث؟

من الجاحظ؟

ومن جدّك؟

مباشرة، ولم يستخدموا الضمير.

ما هي أقدم الاستخدامات لاستضافة الضمير؟

لاحظوا أنني استخدمت في الجملة الأخيرة (هي) بعد (ما) الاستفهامية، وكان بإمكاني الاستغناء عنها، كأن أقول: ما أقدم الاستخدامات......

وعلى نحو ذلك:

من هي الخنساء؟

من هن الكاسيات العاريات؟ من هما العُمران؟

أين هو المكان؟ أين هم الأصدقاء؟ من هم الأبدال؟

الأرزّ هو نبات يُزرع في الصين.

إن نزارًا هو شاعر مبدع أصيل.
نزار هو شاعر غزلي جميل.

لي رأي في هذه المسألة سأذكره بعد أن أستفتيَكم، فلا تضنّوا!

قبل أن تجيبوا:

لاحظوا أنني لا أسأل عن ضمير الفصل (أو العماد)- في نحو "المتقون هم الفائزون"، فضمير الفصل سُمّي بذلك لأنه يَفْصِل بين الخبر وبين التابع (النعت، أو البدل)، فإذا قلت: محمدٌ القائمُ، احْتُمِلَ أن يكون (القائمُ) نعتًا لمحمد على اعتبار أنّ الخبر سيأتي ذكره- ويكثر ذلك في الكلام المنطوق- واحْتُمِل أَنّ يكون (القائم) خبرًا لمحمد، فلما أُتى بضمير الفصل، في جملة: محمدٌ هو القائم، صحَّ أن يكون ( القائمُ ) خبرًا عن محمد.

كذلك لاحظوا أنني لا أعني ضمير الشأن في نحو: ...هو الله أحد أو "هي الأيام دول"، فالضمير لا يعود على ما قبله كبقية الضمائر، وهو يتميز بالإبهام، فتفسره الجملة بعده، ويقصد بهذا الأسلوب التفخيم أو البيان أو إثارة الانتباه، (لضمير الشأن أسماء أخرى منها- ضمير القصة، وذلك مع ضمير الغائبة- هي).

ابحثوا معي عن جمل على غرار:

من هو المتنبي؟ وما هي قصيدته الأحب إليك؟

هل هذا أسلوب جديد تبنّته العربية؟

أين هي البداية في نماذج منه؟ وما هي شروطه؟

من له مشاركة فأرجو أن يرسلها على البريد (الإيميل):

faruqmawasi@gmail.com


فاروق مواسي

بروفيسور، أديب، وأكاديمي فلسطيني، دكتوراة في الأدب العربي

من نفس المؤلف