موسوعة جرائم الولايات المتحدة الأمريكية(١٥٢)

، بقلم حسين سرمك حسن

ملاحظة

هذه الحلقات مترجمة ومُعدّة عن مقالات ودراسات وكتب لمجموعة من الكتاب والمحللين الأمريكيين والبريطانيين.

"وكالة المخابرات المركزية كشفت السلاح الذي يطلق السهام التي تؤدي الى النوبة القلبية في جلسة استماع في الكونغرس. نبلة هذا السلاح السري يمكن ان تخترق الملابس ولا تترك سوى نقطة حمراء صغيرة على الجلد. وعند اختراق النبلة القاتلة، قد يشعر الشخص المستهدف بالاغتيال بما يشبه لدغة البعوض، أو أنه قد لا يشعر بأي شيء على الإطلاق. والنبلة السامة تتحلل تماما عند دخولها الهدف. ثم يدخل السم المميت بسرعة في مجرى الدم مما يسبب نوبة قلبية. وبمجرد الانتهاء من الضرر، فإن السم يبدل طبيعته بسرعة، بحيث من المستبعد جدا أن يكشف تشريح الجثة عن أن النوبة القلبية قد حصلت من أي شيء آخر غير الأسباب الطبيعية".
"تم تصنيع نبلة أو إبرة سامة تُطلق من جهاز يوضع في نهاية مظلة. وتستخدم دائما في الحشود عند فتح المظلة تنطلق النبلة السامة مفتوحة الكرة من خلال فك شريط المظلة، وبذلك لن يجذب الانتباه. ولما كانت العملية صامتة، ولا يمكن لأحد في في الحشد الاستماع اليها، فإن القاتل يطوي مظلته ويمشي بهدوء بعيدا مع الجماهير".

"الرئيس اليوغوسلافي السابق سلوبودان ميلوسيفيتش اغتيل أيضا، وعُثر عليه ميتا في مركز الاعتقال في محكمة لاهاي. كتب ميلوسيفيتش رسالة قبل يوم واحد من وفاته يدّعي فيها انه يتعرض للتسمم حتى الموت في السجن. تشريح الجثة أكّد دعواه حيث أظهر أن جثمان ميلوسيفيتش يحتوي على أدوية جعلت أدويته المعتادة التي يتناولها لعلاج ارتفاع ضغط الدم ومرض قلبه غير فعالة، مما تسبب في الأزمة القلبية التي أدت إلى وفاته".

المحقق الصحفي

واين مادسن

المحتوى

(الوكالة تخترع جهازا مخيفا للاغتيال (مسدس النوبة القلبية)- كيف يمكنك ان تصيب شخصا بالسرطان؟- جهاز ميكروويفي آخر لإحداث النوبة القلبية- اغتيال قتلة الرئيس كنيدي- اغتيال الخبير النفطي مكتشف فضائح النفط- اغتيال الرئيس اليوغوسلافي ميلوسيفيتش بالسم في السجن- حلف الناتو وأمريكا هم الذين اغتالوا الرئيس ميلوسيفيتش- ميلوسيفيتش بالوثائق: أمريكا والحلف يدعمان القاعدة- اغتيال ميلوسيفيتش بسبب مقاومة صربيا وفضحه النظام الدولي الجديد- مظلّة ضد المطر تسبب النوبة القلبية استخدمت لاغتيال كينيدي- جهاز الاغتيال العجيب الذي يسبب النوبة القلبية ولا يترك اثرا- قائمة بأشخاص مهمّين قُتلوا بالسرطان أو النوبة الغربية المفاجئة- استهداف المرضى من الزعماء والمعارضين- استخدام الأطباء النفسيين في استخلاص المعلومات والإغتيال- ملاحقة الوصفات الطبّية- حملة وزارة الخارجية الأمريكية لجمع بصمات الحمض النووي لكل مسؤول في العالم- ولكل مسؤولي الأمم المتحدة- مصادر هذه الحلقات)

الوكالة تخترع جهازا مخيفا للاغتيال (مسدس النوبة القلبية)

في عام 1975، وخلال جلسات لجنة شرش للتحقيق في النشاطات السرّية لوكالة المخابرات المركزية وخصوصا في مجال الاغتيالات، ظهر إلى النور وجود سلاح سرّي مخيف للاغتيال. وكانت وكالة المخابرات المركزية قد صنّعت سمّاً يمكن أن يسبب للضحية توقف القلب المفاجىء. ويمكن أن يتم تجميد هذا السم في شكل نبلة أو إبرة ثم تطلق بسرعة عالية من مسدس. كان المسدس قادراً على اطلاق القذيفة المُجمّدة بسرعة كافية لتخترق ملابس الضحية ولا تترك سوى علامة حمراء صغيرة. وبمجرد دخولها جسم الضحية فإن السم سوف يذوب ويمتص من قبل الدم ليسبب نوبة قلبية فورية! وقد صُنع السم ليكون غير قابل للكشف حتى عند القيام بتشريح جثة الضحية.

كيف يمكنك ان تصيب شخصا بالسرطان؟

إذا كان يمكن إحداث السرطان في الحيوانات بحقنها بمادة فيروسية أو بكترية تسبّب السرطان، سيكون من الممكن بالتأكيد أن نفعل الشيء نفسه مع البشر!

في عام 1931، كورنيليوس رودز، اختصاصي بعلم الأمراض من معهد روكفلر للأبحاث الطبية، أصاب عمدا أشخاص بورتوريكيين خاضعين للتجارب بالسرطان. توفي 13 منهم (راجع الحلقة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟). على الرغم من أن طبيبا من بورتوريكو اكتشف لاحقا أن رودز غطى عمدا بعض تفاصيل تجربته، وعلى الرغم من أن رودز نفسه أعطى شهادة مكتوبة تفيد بانه يعتقد أن جميع سكان بورتوريكو يجب أن يُقتلوا، فقد ذهب في وقت لاحق لإنشاء مرافق جيش الولايات المتحدة للحرب البيولوجية في فورت ديتريك بولاية ماريلاند (وهذا المختبر هو أصل فيروس نقص المناعة البشرية / الإيدز، وفيروس انفلونزا الطيور وفيروس انفلونزا الخنازير / A-H1N1)، وفي يوتا الأمريكية وفي بنما. ثم انضم إلى لجنة الطاقة الذرية الأمريكية، حيث بدأ سلسلة من التجارب لتعريض الجنود الأمريكيين ومرضى مستشفى مدني للإشعاع الضار.

الجواب على السؤال - هل تستطيع أن تصيب شخصا بالسرطان هو : نعم.

بعد ما يقرب من 80 عاما من البحث والتطوير هناك الآن طرق لإحداث نوبة قلبية مفاجئة وإعطاء سرطان للشخص السليم. وكلا الطريقتين تم استخدامها على حد سواء باعتبارها وسيلة لمحاولات الاغتيال. فقط الطبيب الشرعي الماهر جدا، والذي يعرف بالضبط ما الذي يبحث عنه في تشريح الجثة، يمكنه أن يميز عملية الاغتيال الناجمة عن النوبات القلبية أو السرطان من الوفيات الحقيقية.

جهاز ميكروويفي آخر لإحداث النوبة القلبية

هل الموت بنوبة قلبية، أو انفجار "أم الدمّ aneurysm" أي تمدد الأوعية الدموية، أو من نزيف فى المخ هو حادثة طبيعية؟ ليس إذا وجدت وكالات حكومية وسيلةً للتأثير على معدل ضربات قلبك وضغط دمك، أو تمدد الأوعية الدموية في جسمك. لقد وجدت الأبحاث العصبية أن الدماغ لديه ترددات محددة لكل حركة إرادية تسمى المجموعات التحضيرية preparatory sets. من خلال التصويب على صدرك واطلاق شعاع ميكروويفي يحتوي على إشارات ELF المنبعثة من القلب، فإن هذا الجهاز يمكن أن يضع قلبك في حالة من الفوضى التي تسمى "نوبة قلبية".

ملاحظة : غاية التردد المنخفض (ELF) هو تسمية الاتحاد الدولي للاتصالات للإشعاع الكهرومغناطيسي (موجات الراديو) مع الترددات 3-30 هرتز، وموجات المقابلة من 10000 إلى 100000 كيلومترا.

وبهذه الطريقة، فإن القادة البارزين من الأحزاب السياسية الذين هم عرضة للإصابة بالنوبات القلبية يمكن أن يكونوا قد قُتلوا قبل أن يسببوا أي مشكلة.

اغتيال قتلة الرئيس كنيدي

توفي جاك روبي بسبب السرطان بعد بضعة أسابيع من إلغاء إدانته بتهمة قتل "لي هارفي أوزوالد" قاتل الرئيس كينيدي (قَتَله في السجن) في محكمة الاستئناف وصدور أمر بمثوله للمحاكمة خارج دالاس - وبالتالي السماح له بالتحدث بحرية إذا رغب في ذلك. كان هناك القليل من التردّد في أن قتل جاك روبي لـ "لي هارفي أوزوالد" كان من أجل منعه من الكلام، ولذلك لا يوجد هناك أي سبب للشك في كون جاك روبي قد صار خطرا على أشخاص في حكومة الولايات المتحدة تآمروا لقتل رئيس الولايات المتحدة - جون كينيدي. لقد توفي روبي بسبب انسداد رئوي ثانوي نتيجة لسرطان قصبي المنشأ (سرطان الرئة)، في 3 كانون الثاني 1967، في مستشفى بارك لاند، حيث توفي لي هارفي أوزوالد أيضا في نفس المستشفى. وفي نفس المسشتفى توفى الرئيس كنيدي وأعلنت وفاته بعد اغتياله!!!

اغتيال الخبير النفطي مكتشف فضائح النفط

"مات سيمونز"، خبير في صناعة النفط، اغتيل لتحوله إلى كاشف للفضائح في ما يتعلق بدور إدارة أوباما في التستر على فضيحة شركة بريتش بتروليوم BP في تسرب النفط في خليج تكساس، هذا التسرّب الذي تنبأ به قبل حصوله ودعا حتى إلى إخلاء العوائل قبل أن تقع الكارثة!!.

كان المصرفي الاستثماري "مات سيمونز"، الذي توفي فجأة، مطلعا من الداخل على خفايا صناعة الطاقة ومستشارا رئاسيا للرئيس بوش الثاني للطاقة، صعد نجمه عندما كتب أن المملكة العربية السعودية سوف ينفد نفطها وإن الإنتاج العالمي سيصل ذروته (الذروة التي سوف يتضاءل بعدها). سيمونز (67 عاما) توفي في منزله يوم الأحد في ولاية ماين. تشريح الجثة من قبل مكتب الطبيب الشرعي للدولة استنتج يوم الاثنين انه توفي من حادثة الغرق العرضي "مع وجود مرض في القلب كعامل مساعد".

في كتابه شفقٌ في الصحراء Twilight in the Desert (صدر عام 2005) قال سيمونز ان انتاج النفط في المملكة العربية السعودية وخاصة من أكبر حقولها وهو الغوار أكبر حقل نفطي في العالم سيصل الذروة في المستقبل القريب، إن لم يكن قد وصل ذلك فعلا. بنى سيمونز استنتاجه على مئات من الوثائق الداخلية من شركة أرامكو السعودية، والمجلات المهنية ومصادر موثوقة أخرى. ومع ذلك، بحلول عام 2016، كان لانتاج السعودي قد ارتفع بأكثر من مليون برميل يوميا.

في كتابه الذي صار من الكتب الأكثر مبيعا هناك فصل عنوانه : "صدمة النفط السعودي المقبلة والاقتصاد العالمي"، خلق له جمهورا واسعا. جادل الكاتب في أن حجم الاحتياطيات النفطية للمملكة العربية السعودية مبالغ فيه إلى حد كبير وأن العالم كان على وشك مواجهة نقص حاد في النفط، كما أصبحت أكبر حقول النفط موشكة على النضوب. ويدعم هذا الاستنتاج من قبل إيران. إيران تعرف أن إمدادات النفط في الشرق الأوسط تجف بسرعة، ولهذا السبب فإنها تركز الآن على بناء مفاعلات نووية. وبمجرد نضوب النفط ستكون ايران الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي ستكون مكتفية من الطاقة ذاتيا. وجميع دول الشرق الأوسط الأخرى، بما في ذلك المملكة العربية السعودية سوف تصبح دولا فقيرة من دول العالم الثالث.

الصورة رقم (2): قد يُطلق عليك سلاح النوبة القلبية موجات ميكروويفية عن بعد وأنت تمشي في الشارع

اغتيال الرئيس اليوغوسلافي ميلوسيفيتش بالسم في السجن

الرئيس اليوغوسلافي السابق سلوبودان ميلوسيفيتش اغتيل أيضا، وعُثر عليه ميتا في مركز الاعتقال في محكمة لاهاي. واجه ميلوسيفيتش تهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية لدوره المركزي المزعوم في الحرب في البوسنة وكرواتيا وكوسوفو خلال التسعينات. كما واجه أيضا اتهامات بالابادة الجماعية خلال حرب البوسنة 1992-1995، والتي قتل فيها 100000 شخص.

كتب ميلوسيفيتش رسالة قبل يوم واحد من وفاته يدّعي فيها انه يتعرض للتسمم حتى الموت في السجن. تشريح الجثة أكّد دعواه حيث أظهر أن جثمان ميلوسيفيتش يحتوي على أدوية جعلت أدويته المعتادة التي يتناولها لعلاج ارتفاع ضغط الدم ومرض قلبه غير فعالة، مما تسبب في الأزمة القلبية التي أدت إلى وفاته.

وقال وكيل جهاز الاستخبارات البريطاني MI6 السابق "ريتشارد توملينسون" للصحفيين إنه رأى وثائق في عام 1992 تناقش اغتيال ميلوسيفيتش عن طريق حادث سيارة مفتعل، يصاب فيه السائق بعمى وقتي بسبب ومضة ضوء قوي جدا مع تعطيل الفرامل بجهاز تحكم عن بعد للتسبب في تحطم السيارة. نفس هذا الأسلوب الدقيق استخدم في الواقع في مقتل الأميرة ديانا.

حلف الناتو وأمريكا هم الذين اغتالوا الرئيس ميلوسيفيتش

إذا كان ميلوسيفيتش قد قُتل، فمن الذي سيكون مسؤولا عن مقتله في نهاية المطاف؟
إنه حلف الناتو.

لماذا حلف الناتو؟

الجواب هو لأنه، على الرغم من أن المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة (أو محكمة لاهاي) تقدم نفسها للعالم باعتبارها هيئة تابعة للأمم المتحدة، فإن مسؤولي الناتو أنفسهم أعلنوا، بشكل واضح وللراي العام، أنها تنتمي فعليا إلى حلف شمال الأطلسي. عيّن حلف شمال الاطلسي وكلاء النيابة، والقضاة الذين استبعدوا التحقيق في أي اتهامات ضد حلف شمال الأطلسي بارتكاب جرائم حرب. ويترتب على ذلك أن سلوبودان ميلوسوفيتش، الذي كان سجينا في سجن شيفينينغن لمحكمة لاهاي عندما توفي، كان في الحقيقة سجينا لحلف شمال الاطلسي. وكان لدى حلف شمال الأطلسي الدافع والفرصة لقتله.

ميلوسيفيتش بالوثائق: أمريكا والحلف يدعمان القاعدة

في مارس 2002، قدم ميلوسيفيتش إلى محكمة لاهاي التي يسيطر عليها حلف شمال الاطلسي وثائق من مكتب التحقيقات الفيدرالي تثبت أن كلا من حكومة الولايات المتحدة وحلف شمال الاطلسي قدّما الدعم المالي والعسكري لتنظيم القاعدة لمساعدة جيش تحرير كوسوفو في حربه ضد صربيا. إلا أن ذلك لم يهز بشكل جيد جدا البنتاغون والبيت الأبيض، الذين كانوا في ذلك الوقت يحاولون تسويق الحرب على الإرهاب، ويستعدون لتبرير غزو العراق.
في أثناء محاكمة ميلوسيفيتش بتهمة ارتكاب جرائم حرب، زعمت منظمة حلف شمال الأطلسي أن الصرب ارتكبوا مجزرة بحق المدنيين الألبان في بلدة راتشاك بكوسوفو. وأظهرت الأدلة المقدمة في المحكمة أن مزاعم الناتو كانت مجرد خدعة. وهذا أمر محرج جدا خصوصا أن ادعاء مجزرة راتشاك كان العذر الذي استخدمه حلف شمال الاطلسي لبدء قصف الصرب في 24 مارس 1999 (تم القيام بهذا القصف من قبل القوات الجوية التابعة للولايات المتحدة بأمر من الرئيس الشاذ بيل كلنتون وزوجته هيلاري كلينتون). ثم ادعى حلف شمال الأطلسي أن الصرب قاموا بقتل 100000 من المدنيين الألبان. ومع ذلك، فإن تقارير الطب الشرعي لحلف الناتو نفسه ذكرت أنه لم يتم العثور حتى على جثة مدني ألباني واحد قُتل على يد قوات ميلوسيفيتش. الفشل في العثور على أي جثة ألبانية أد في النهاية إلى زعم الناتو السخيف جدا أن الصرب قد تستروا على جرائم الإبادة الجماعية عن طريق نقل عدة آلاف من الجثث في شاحنات مبرّدة إلى عمق صربيا (عندما كان بيل كلينتون يقوم بالقصف البساطي أو السجادي carpet bombing الواسع للمكان) دون أن تترك أي أثر لدليل واحد. لكن محكمة لاهاي أظهرت أن هذه الاتهامات كانت مزورة تماما أيضا.

اغتيال ميلوسيفيتش بسبب مقاومة صربيا وفضحه النظام الدولي الجديد

قدّم ميلوسيفيتش عدة أحاديث وخطب طرح فيها كيف أن مجموعة من "الدوليين" الغامضين قد تسبّبوا في حالة الفوضى في البلقان لأنها كانت الخطوة التالية على الطريق إلى "النظام العالمي الجديد".

خلال كلمة ألقاها في الكونغرس الصربي في فبراير 2000، ذكر ميلوسيفيتش،"لقد أثبتت صربيا الصغيرة وشعبها أن المقاومة ممكنة. وتطبيقا على مستوى أوسع، وباعتبارها في المقام الأول تمردا أخلاقيا وسياسيا ضد الطغيان والهيمنة والاحتكار، وتوليد الكراهية والخوف وخلق أشكال جديدة من العنف والانتقام ضد أبطال الحرية بين الأمم والشعوب، فإن مثل هذه المقاومة ستوقف تصعيد محاكم تفتيش العصر الحالي. قنابل اليورانيوم، والتلاعب بالكمبيوتر، والقتلة الشباب المدمنون على المخدرات والبلطجية المحليين القابلين للرشوة والابتزاز، تمّت ترقيتهم ليصبحوا حلفاء النظام العالمي الجديد؛ وهذه هي أدوات محاكم التفتيش التي تجاوزت، في القسوة والسخرية، جميع الأشكال السابقة من العنف الانتقامي التي ارتُكبت ضد البشرية في الماضي".
الأدلة التي تربط ميلوسيفيتش بعمليات الإبادة الجماعية مثل سربرنيتشا، التي قتل فيها 7000 مسلم، ثبت أنها كانت مزورة. في الواقع، كانت مدينة سريبرينيتشا "منطقة آمنة خاضعة للأمم المتحدة"، ولكن تماما مثل ما حصل في رواندا، انسحبت قوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة بصورة متعمدة فسمحت للمجزرة بالوقوع، لتلقيها بعد ذلك على عاتق ميلوسيفيتش. كان فضح ميلوسيفيتش لتورّط الأمم المتحدة في مذبحة سربرنيتشا سببا آخر لرقابة منظمة حلف شمال الأطلسي على محاضر المحكمة وإعادة تحريرها، وعاملا آخر أسهم في دفع حلف شمال الاطلسي لاغتياله أثناء تواجده تحت وصايتهم في محكمة لاهاي. وكان من الواضح أن الغرض الوحيد من المحكمة الهزلية هو إقناع الناس العاديين في جميع أنحاء العالم أن تدمير الناتو ليوغوسلافيا له ما يبرره. منذ فشل حلف شمال الأطلسي في إظهار ذلك في المحكمة الخاصة (انعدام الأدلة الكامل لم يجعل ذلك صعبا)، صار هناك بالفعل دافعا قويا للناتو لقتل ميلوسيفيتش - لمنع تبرئته. وبهذه الطريقة، يمكن للناتو أن يعلن بأن ميلوسوفيتش كان مذنبا، ولا أحد سيبدأ في النظر في جبل الأدلة التي أظهرت أن قادة حلف شمال الأطلسي (ولا سيما الرئيس الأمريكي بيل كلينتون) هم الذين ارتكبوا جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية في يوغوسلافيا.

مظلّة ضد المطر تسبب النوبة القلبية استخدمت لاغتيال كينيدي

لقد تم القيام بالكثير للقضاء على أناس بالسرطان في وقت مناسب من التاريخ، وأن الوقت قد حان الآن لنطرح السؤال: من هو الذي يقوم باغتيال الناس المستهدفين من خلال إصابتهم بالسرطان أو التسبّب في نوبة قلبية حادة؟ من الذي يأمر بالضربة ولماذا؟

السيد تشارلز سنسني، مطوّر سلاح في وكالة المخابرات المركزية في فورت ديتريك بولاية ماريلاند، أدلى بشهادته أمام لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ في سبتمبر 1975 حيث قال أنه تم تصنيع نبلة أو إبرة سامة تُطلق من جهاز يوضع في نهاية مظلة. وقال انها كانت تستخدم دائما في الحشود عند فتح المظلة تنطلق النبلة السامة مفتوحة الكرة من خلال فك شريط المظلة، وبذلك لن يجذب الانتباه. ولما كانت العملية صامتة، ولا يمكن لأحد في الحشد الاستماع اليها، فإن القاتل يطوي مظلته ويمشي بهدوء بعيدا مع الجماهير.

لقطات فيديو اغتيال جون كينيدي تشير إلى أن بندقية مظلة قد استُخدمت في ديلي بلازا. وتشير أدلة الفيديو لأحداث 22 نوفمبر 1963 أن الطلقة الأولى التي أُطلقت في اليوم المشؤوم كان لها تأثير شللي (سبّبت الشلل) على كينيدي. كانت قبضتاه مضمومتين، وبدا رأسه، وكتفاه وذراعاه متصلبة. وكشف تشريح الجثة أنه كان هناك جرح مدخل صغير في رقبته ولكن لا دليل على وجود مسار لرصاصة في رقبته ، ولم يُعثر على أي رصاصة تطابق الحجم الصغير الذي تحدثنا عنه.

جهاز الاغتيال العجيب الذي يسبب النوبة القلبية ولا يترك اثرا

شهد تشارلز سنسني أيضا أن قسم العمليات الخاص في فورت ديتريك تلقى تعليمات من وكالة الاستخبارات المركزية لتطوير أسلحة غريبة. كان واحدا من هذه الأسلحة بندقية يديوية تطلق نبلة سامة يمكنها أن تجعل كلبا للحراسة مشلولا وغير قادر على الفعل لعدة ساعات. النبلة والسم لا تترك أي أثر لذلك فإن الفحص لن يكشف عن أن الكلب قد أخرج من العمل بصورة مقصودة. تضمن أمر وكالة المخابرات المركزية تصنيع 50 من هذه الأسلحة واستخدامها عملياتيا.
وقال سنسني أن النبلات أو السهام يمكن أن تُستخدم لقتل البشر أيضا وانه لا يمكن استبعاد احتمال أن هذا قد تم القيام به من قبل وكالة المخابرات الأمريكية. وقد تم تصنيع سمّ لصالح وكالة المخابرات المركزية يوضع في النبلات ويؤدي الى نوبة قلبية ولا يترك أي أثر لأي مؤثر خارجي ما لم يتم تشريح الجثة للتحقق من هذا السم المعين. كشفت وكالة المخابرات المركزية عن هذا السم في تقارير مختلفة في بداية السبعينات. بل أن وكالة المخابرات المركزية كشفت السلاح الذي يطلق تلك السهام التي تؤدي الى النوبة القلبية في جلسة استماع في الكونغرس.

نبلة هذا السلاح السري لوكالة المخابرات المركزية يمكن ان تخترق الملابس ولا تترك سوى نقطة حمراء صغيرة على الجلد. وعند اختراق النبلة القاتلة، قد يشعر الشخص المستهدف بالاغتيال بما يشبه لدغة البعوض، أو أنه قد لا يشعر بأي شيء على الإطلاق. والنبلة السامة تتحلل تماما عند دخولها الهدف. ثم يدخل السم المميت بسرعة في مجرى الدم مما يسبب نوبة قلبية. وبمجرد الانتهاء من الضرر، فإن السم يبدل طبيعته بسرعة، بحيث من المستبعد جدا أن يكشف تشريح الجثة عن أن النوبة القلبية قد حصلت من أي شيء آخر غير الأسباب الطبيعية.
وكشف وكيل سابق لوكالة المخابرات المركزية أن النبلات والسهام قد صُنعت من شكل مجمد من السم السائل. وكشف عن أن النبلة تذوب داخل الهدف، وسوف لن تترك سوى نقطة حمراء صغيرة جدا عند نقطة الدخول - نفس النوع من جرح المدخل الصغير الذي عُثر عليه في أثناء تشريح جثة جون كينيدي. ولأكثر من 50 عاما تم تنفيذ الاغتيالات بمهارة كبيرة جدا تترك الانطباع بأن الضحايا ماتوا لأسباب طبيعية. وظهرت تفاصيل بعض التقنيات المستخدمة لتحقيق ذلك إلى النور في عام 1961 عندما انشق القاتل الروسي المحترف "بوغدان ستاشينسكي" عن الـ KGB وفرّ إلى الغرب وكشف أنه نفّذ بنجاح اثنتين من هذه المهمات. في عام 1957 قام بقتل الكاتب الأوكراني المهاجر "ليف ريبيت" في ميونيخ بمسدس سم يترك الضحية وكأنه مات بسبب نوبة قلبية واضحة. في عام 1959، تم استخدام نفس النوع من السلاح على الزعيم الأوكراني المهاجر "ستيبان بانديرا"، على الرغم من أن وفاة بانديرا لم يتم قبولها أبدا كوفاة ناجمة عن أسباب طبيعية.

قائمة بأشخاص مهمّين قُتلوا بالسرطان أو النوبة الغربية المفاجئة

ومن بين الشهود والأشخاص المهمين والمتآمرين الذين قد يكون تم القضاء عليهم من خلال إصابتهم بالسرطان أو النوبة القلبية هم : جاك رودي (توفي اثر اصابته بجلطة دماغية نتيجة لسرطان عنيف لم يتم تشخيصه، بعد أسابيع فقط من موافقته على الإدلاء بشهادته أمام الكونغرس حول اغتيال جون كنيدي)، كلاي شو، إدغار هوفر، إرلين روبرتس (مؤجرة غرفة لأوزوالد وكشفت معلومات خطيرة تثبت تورّط شرطة دالاس في اغتيال كينيدي)، مارلين مونرو، سلوبودان ميلوسيفيتش، كينيث لاي (الرئيس التنفيذي السابق لشركة إنرون - أكبر متبرع للحملة السياسية لجورج دبليو بوش وديك تشيني، مات بنوبة قلبية وأحرق جسده ورمي رماده من فوق الجبال)، مات سيمونز، مارك بيتمان (المراسل الذي تنبأ بالأزمة المالية وكشف مخالفات البنك الاحتياطي الفيدرالي. قاتلَ بيتمان لإخضاع بنك الاحتياطي الفيدرالي إلى مزيد من التدقيق)، إليزابيث إدواردز (شخصت إصابتها بالسرطان بصورة مفاجئة في الوقت الذي كان فيه زوجها يخوض الحملة لرئاسة الولايات المتحدة ضد باراك أوباما وهيلاري كلينتون).

خلال خطاب انتخابي لمجلس العلاقات الخارجية في مايو 2007، قال ادواردز أن الحرب على الإرهاب هي شعار تم إنشاؤه لأسباب سياسية، وأنه لم يكن خطة لجعل الولايات المتحدة آمنة. ثم ذهب الى أبعد من ذلك بمقارنتها بالإعلانات اللاصقة التي تلصق على السيارات ، وأنها أضرت بتحالفات الولايات المتحدة ومكانتها في العالم. .

تذكر أيها القارىء هنا أسم كل شخص بارز ومؤثر سياسيا، وكاشف للفضائح السياسية أو شاهد توفي بشكل غير متوقع من نوبة قلبية أو توفي بسرعة من سرطان غير قابل للشفاء.

استهداف المرضى من الزعماء والمعارضين

في إشارة مقلقة أخرى تفيد بأن وكالة الأمن القومي الأمريكي قد خرجت تماما عن السكة، شريحة عرض مؤرخة في يونيو 2010، وتحت عنوان «النمط الطبي لاستهداف حياة الأفراد عالي القيمة رقم 1»، الذي يحمل عنوانا فرعيا «SIGINT [استخبارات الإشارات] تعزيز المعلومات البشرية [استخبارات الإنسان] / استهداف»، ويصف كيفية استخدام وكالة الأمن القومي للمخابرات الطبية (MEDINT) لاستهداف المرضى الطبيين.

وتُصنف شريحة العرض التقديمي بسري للغاية/مخابرات الاتصالات TOP SECRET / COMINT . ومن خلال إساءة استخدام المعلومات والبيانات الطبية للمرضى لغرض الاستهداف أو المراقبة أو الاغتيال، فإن وكالة الأمن القومي تقف على أرضية مهزوزة فيما يتعلق باتباع قوانين الخصوصية وحماية البيانات لعشرات الدول، وكذلك القانون الدولي لحقوق الإنسان وحالة الحرب.
إذا كان «الاستهداف» يشمل استخدام المعلومات الاستخباراتية الطبية لاغتيال الأفراد فإن وكالة الامن القومي ومحلليها العسكريين والمدنيين يقومون بانتهاك ليس فقط اتفاقيات جنيف، التي تحظر الهجمات على العاملين الطبيين والمستشفيات، ولكن قوانين جرائم الحرب أيضا. إساءة استخدام المعلومات الطبية MEDINT هو أيضا انتهاك واضح لقواعد محكمة نورمبرغ، التي خلصت إلى أن استخدام المستشفيات والمصحات العقلية لتنفيذ عمليات قتل هي جرائم حرب بشكل واضح.

استخدام الأطباء النفسيين في استخلاص المعلومات والإغتيال

كما شهدنا استخدام وكالة المخابرات المركزية للأطباء النفسيين في برامج التعذيب، فقد استخدمت وكالة الأمن القومي علماء النفس السريريين في عمليات المخابرات الطبية MEDINT التابعة لها. وكما اتُهم أطباء وكالة المخابرات المركزية الذين تورطوا في التعذيب بانتهاك المعايير المهنية، بالإضافة إلى انتهاك قسم أبقراط، فإن أفراد وكالة الأمن القومي السريريين لا يختلفون في ذلك. وبمجرد تحديد أي فرد كجزء من برنامج وكالة الأمن القومي MEDINT فإن عنوانه يصبح «عالم نفس سريري لعمليات (SSG13)».

عمليات MEDINT لوكالة الأمن القومي، وفقا للشرائح السرّية التي كشفت عنها المبلغ عن الفضائح "إدوارد سنودن"، تشمل «استخلاص نمط الحياة (POL) من المعلومات الطبية، تحديد جميع الأنماط المتكررة، وبالتالي التي يمكن التنبؤ بها، عن السلوك الذي يشكل نظام المعالجة المحدد للمرض الطبي للشخص المستهدف، الأدوية والاختبارات الطبية، والعلاجات الطبية الجراحية، وزيارة المستشفيات، والأطباء».

وعلى الرغم من أن عرض شرائح وكالة الأمن القومي يشير إلى أسامة بن لادن كهدف بسبب وضعه الصحّي «مرحلة متوسطة من أمراض الكلى. التهابات متكررة في المسالك البولية، وحصى الكلى. والمشاكل المعوية »، فمن الواضح أن أي زعيم في العالم يمكن أن يخضع لنفس النوع من المراقبة الاستخباراتية الطبية لوكالة الأمن القومي. وتشير عملية وزارة الخارجية الأمريكية للحمض النووي في عام 2010 إلى أن العديد من قادة العالم قد «استهدفوا» من قبل برنامج وكالة الأمن القومي للمخابرات الطبية.

وشمل برنامج وكالة الأمن القومي شريكها البريطاني: مقر الاتصالات الحكومية (GCHQ)، ومختبر سانديا الوطني في نيو مكسيكو، ومختبر أوك ريدج الوطني في ولاية تينيسي، ووكالة الاستخبارات المركزية، ومختبر العلوم الفيزيائية في جامعة ميريلاند، ووكالة خدمة المخابرات البريطانية السرية (MI-6). وتنطوي عملية المخابرات الطبية MEDINT أيضا على فرع RX فائقة السرية لوكالة الأمن القومي، يشارك في «أبحاث وصول خاصة».

ملاحقة الوصفات الطبّية

برنامج MEDINT يشمل حتى وضع تحديد الهوية بترددات راديوية على علامات حزم الوصفات الطبية، واستخدام الممرضات المغويات لتقديم أدوية مسمومة وتخريب المعدات الطبية، بما في ذلك أجهزة الإعطاء عن طريق الوريد (IV) وزجاجات حقن مادة epoetin التي تكثر الكريات الحمر في الدم، للأشخاص المستهدفين. عناصر التمريض المغوين من ذكور أو أناث يشاركون في عمليات التجسس هذه من خلال إغواء عناصر من الجنس الآخر أو نفس الجنس عن طريق تقديم خدمات جنسية. ثم يتم دفع "الجاسوس الجنسي" للقيام بمهام محددة من خلال الابتزاز.
من الواضح تماما أن وكالة الأمن القومي في نيتها السيطرة على قناة «الأدوية إلى الهدف» من خلال كسر الأختام على المستحضرات الصيدلانية، وتتبع الموجات الراديوية للعلامات وتحديد الموقع الجغرافي، وربما الجانب الأكثر خبثا، الشروع في «العملية على الهدف المكتسب ». في عالم الاستخبارات، وتعبير «العملية على الهدف المكتسب» تعني عادة عملية اغتيال.

وفي ما يتعلق بحرمة الوضع المحايد للجنة الدولية للصليب الأحمر (ICRC)، فإن وكالة الأمن القومي ترى مستشفيات اللجنة الدولية و «الوكلاء الميدانيين» كعناصر مرشحة لضمان تسليم الأدوية والمعدات الطبية الى «أهداف» تم تحديدها لاستهدافها سرّاً.

المروجون لعمليات المخابرات الطبية لوكالة الأمن القومي يتباهون بأن «تحديد العلامات وتتبع الأدوية والمستلومات الطبية لهدف محدد يمكننا من القفز فوق الخنادق غير الإلكترونية التي يحيط الأفراد عالي القيمة أنفسهم بها عادة، مما يتيح تحديد الموقع الجغرافي لهم. وتعتقد وكالة الأمن القومي أيضا أن مصداقية إنتل الطبية لم تذهب سدى أبدا.

حملة وزارة الخارجية الأمريكية لجمع بصمات الحمض النووي لكل مسؤول في العالم

ما هو أكثر إثارة للقلق حول برنامج المخابرات الطبية لوكالة الأمن القومي هو أن كشف تقريرها السري هذا جاء بعد ستة أشهر من طلب وزارة الخارجية الأمريكية، التي كانت تقودها آنذاك هيلاري كلينتون، طلبت من السفارات الأمريكية حول العالم إرسال عيّنات من الحمض النووي لقادة الحكومات، بالإضافة إلى بصمات الأصابع، وصور الوجه، ومسح القزحية، إلى واشنطن كجزء من برنامج يسمى التوجيه الوطني لجمع المعلومات البشرية HUMINT (NHCD).
كان قد سبق تعيين مدير وكالة المخابرات المركزية مديرا للمعلومات البشرية الوطنية لمجتمع الاستخبارات الأمريكي، الذي وكالة الأمن القومي جزء منه، ونفذت العمليات الفعلية في إطار الخدمة السرية الوطنية في وكالة المخابرات المركزية.

في برقية سرّية في 24 مارس 2008 من وزارة الخارجية إلى السفارة الأمريكية في أسونسيون، باراغواي طلب جمع عينات من الحمض النووي للمرشح الرئاسي التقدمي فرناندو لوغو، وكذلك المرشحين الرئاسيين الآخرين، بما في ذلك وزير التعليم بلانكا أوفيلار، ونائب الرئيس السابق لويس كاستيغليوني، والجنرال السابق لينو اوفيدو.

في أغسطس 2010، تم تشخيص إصابة فرناندو لوغو، الذي كان قد انتخب رئيسا، بمرض السرطان. في عام 2012، أطيح به في انقلاب نُظم من قبل وكالة المخابرات المركزية. بالإضافة إلى لوغو ورئيس فنزويلا الراحل، هوغو تشافيز، فإن السرطان قد اصاب فجأة قادة البرازيل والأرجنتين وبوليفيا وكولومبيا.

ولكل مسؤولي الأمم المتحدة

برقية في 31 يوليو 2009 من وزارة الخارجية إلى بعثات الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة حول طلب البيانات البيومترية، بما في ذلك عينات من الحمض النووي، لمسؤولي الأمم المتحدة، بما في ذلك الأمين العام بان كي مون، وممثلي الدول الأعضاء دائمة العضوية في مجلس الأمن، والدبلوماسيين الكوريين الشماليين.

وشمل هذا التوجيه أيضا جمع عينات من الحمض النووي لسفراء الامم المتحدة من النمسا، وبوركينا فاسو، الصين، كوستاريكا، كرواتيا، فرنسا، اليابان، ليبيا، المكسيك، روسيا، تركيا، أوغندا، وفيتنام، وكذلك السفراء و مسؤولين من الاتحاد الاوروبي والاتحاد الافريقي ومنظمة المؤتمر الإسلامي.

كانت البرقية محدّدة جدا بصدد المسؤولين في الامم المتحدة الذين يخضعون لجمع الحمض النووي: "كبار المسؤولين في الأمانات، مسؤولي الوكالات واللجان والبرامج المتخصصة في نيويورك وجنيف وفيينا، وغيرها من مدن منظومة الأمم المتحدة، لتشمل المساعدين الخاصين ورؤساء الدوائر".

كما استهدفت الحملة الأمريكية لجمع الحمض النووي حركة عدم الانحياز ومجموعة الـ 77 ومكتب منظمة المؤتمر الإسلامي، والممثلين الدائمين، وخاصة من الصين، كوبا، مصر، الهند، اندونيسيا، ماليزيا، باكستان، جنوب أفريقيا، السودان، أوغندا والسنغال وسوريا.

عملية جمع الحمض النووي لم تتوقف على مقر الأمم المتحدة بل استهدفت أيضا دبلوماسيين من الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومنظمة حلف شمال الأطلسي. كما دعت البرقية إلى جمع عينات من الحمض النووي من "المفاوضين في الأمم المتحدة للحد من التسلح، وخاصة المرشحين لمنصب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، ورؤساء المؤسسات الدولية الأخرى".

وحدّدت البرقية كهدف الدبلوماسيين العاملين في الحد من التسلح في المنظمات الدولية الأخرى للحد من الأسلحة وحلف شمال الأطلسي، ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، ولا سيما المسؤولين الدبلوماسيين العاملين في الحد من التسلح من النمسا، البرازيل، بوركينا فاسو، الصين، كوستاريكا، كرواتيا، كوبا ، مصر، فرنسا، اندونيسيا، ايران، ايرلندا، اليابان، ليبيا، ماليزيا، المكسيك، باكستان، روسيا، جنوب أفريقيا، السويد، تركيا، أوغندا وفيتنام.

مسؤولو الصحة الدولية استهدفوا أيضا. فقد ركّزت البرقية على أهداف محدّدة: "المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، رئيس برنامج الأمم المتحدة المشترك، ومنظمة الصحة للبلدان الأمريكية، والأمناء المساعدين ورؤساء الوكالات المتخصصة وكبير مستشاريهم وكبار مساعديهم".

ويتضح بجلاء من كشوفات سنودن والبرقيات السرية لوزارة الخارجية التي سرّبها "برادلي مانينغ" (تحوّل إلى امرأة الآن اسمها تشيلسي)، أن أجهزة الاستخبارات الأمريكية شرعت في برنامج خطير جدا في استخدام المعلومات الاستخباراتية الطبية لاغتيال الأشخاص عالي القيمة، أو "الأفراد ذوي القيمة العالية" كما يسمونهم في هذه الأجهزة.

مصادر هذه الحلقات

مصادر هذه السلسلة من الحلقات عن عمليات الإغتيال وأساليبها القذرة التي تقوم بها الولايات المتحدة الأمريكية سوف تُذكر في ختام الحلقة الأخيرة من هذه السلسلة.


حسين سرمك حسن

ناقد عراقي

من نفس المؤلف