ابحثوا معي (٢):

عن وجوب كتابة الشدة

، بقلم فاروق مواسي

أعرف أن هناك ضوابط في اللغة العربية هي الشد والمد وهمزة الوصل وهمزة القطع.
أما الشد فيدل على إدغام حرفين متجانسين، ويرمز إليه بـ ( ّ ) فوق الحرف، وهو هنا مدار السؤال أو البحث.

أخذت أرى وأقرأ وأسمع أن هناك من يطالب الكاتب بوجوب إثبات الشدة، ولا أدري من أي مصدر استقى ذلك؟ أين هذه القاعدة؟ ولماذا عليّ أن أكتب"الشَّدّة"- هكذا؟
أعرف أن هناك ضرورة لشكل هذا الحرف أو ذاك بقصد التوضيح وتيسير القراءة، فإذا كتبت "عُرِف"- مثلاً عرفت أنها المبني للمجهول، عن طريق الضمة والكسرة، وإذا أردت الرباعي فأكتبها: عُرّف (فأعرف ذلك عن طريق الشدة).
فما حاجة كلمتي (الشد) و (المد) في السطر الأول للشدات؟

تصفحت كتابات كبار المحققين مثل عبد السلام هارون ومحمود محمد شاكر وأحمد محمد شاكر وغيرهم كثير فما وجدت هذا التقيد بلزوم إثباتها، فالمنطق أن تكتب شكل الحرف بالحركة الملائمة منعًا لـلَّبس.

أضع الشدة في نحو: ذَكّـر، يركّب، مسيَّر، تحمّل، وعلى أي حرف فيه لَبس، وإزالة اللَّـبس ليست قاصرة على الشدة، فكل حرف له أهميته، فلو لم أشكُل اللام في (لبس) لكان هناك من يقرأها بالضم.
أضع الشدة كذلك وألتزم بها إذا كان النص كله مشكولاً.

أسأل:

هل هناك مصدر معتمد من كتابات علمائنا من يوجب إثبات الشدة؟
ابحثوا معي!