أحرُفُ التَّنبيهِ أو الاستفتاح

، بقلم فاروق مواسي

أحرُفُ التَّنبيهِ أو الاستفتاح

أَلا، أمَا، ها، يا، كلا

يُبدأ بها الكلام، والغرض منها تنبيه السامع إلى ما يأتي بعدها من كلام.

لأسلوب التنبيه أدوات، هي: الهاء، و(ألا) بتخفيف اللام، و(أما) و(يا)، و (كلا).

أما (الهاء) فتدخل على:

* أداة الإشارة (ذا) فنقول: هذا، هذه، هذان، هاتان، ولا تدخل على اسم الإشارة للبعيد.

* ضمير الرفع المخبَر عنه باسم الإشارة، نحو قوله سبحانه: ها أنتم أولاء- النساء،109.
ونجد التنبيه أحيانًا وإن لم يكن بعدَهُ اسمُ إشارةٍ، كقول الشاعر:

فَها أَنا تائِبٌ مِن حُبِّ لَيْلى
فَما لَكَ كُلَّما ذُكِرَتْ تَذوبُ!

غيرَ أنها، إن دخلت على ضمير الرفع، فالأكثرُ أن يَليَهُ اسمُ الاشارةِ،
نحو: ها أنا ذا، وتكتب (هأنذا)، ها نحنُ أُولاءِ. ها أنتم أُولاءِ. ها هو ذا. ها هما ذانِ. ها هم أُولاءِ.

* بعد (أي) في النداء، نحو: يأيها الذين آمنوا....، وهي في هذا واجبة للتنبيه على أنه المقصود بالنداء.

* على الماضي المقرون بِقد، نحو "ها قد رجعتُ".

(ألا) بفتح الهمزة وتخفيف اللام، وهي أداة استفتاح، يُستفتح بها الكلام، وتفيد التنبيه وطلب الشيء بلين ورفق، وتفيد مع التنبيه، تحقق ما بعدها، كقوله تعالى: أَلا إِنَّ أَولياءَ اللهِ لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون- يونس، 62- وترد (إنّ) غالبًا بعدها.

(أمَا) بفتح الميم المخففة، يُستفتح بها الكلام، وتفيد تنبيه السامع إلى ما يُلقى إليه من الكلام.
أكثر ما ترد قبل القسم: أما والله لقد نجح الكسول بعد تقصيره.

أما والذي أبكى وأضحك والذي
أمات وأحيا والذي أمره الأمر

وتأتي تحقيقًا لما بعدها:

أما إنك فائز لمثابرتك.

(يا) أصلها حرف نداء، فإن لم يكن بعدها منادى ظاهر، كانت حرفاً يقصد به تنبيه السامع إلى ما بعدها، نحو: يا ليت شعري! أَلا يا اسجُدوا..في بعض القراءات- النمل، 25.

يا رُبّ عالمٍ يصنع سوءًا للبشرية.

وقيل إنها حرف نداء والمنادى محذوف.

كلا- إذا لم تكن بمعنى الزجر والردع والنفي، نحو كلاّ والقمر- المدّثّر، 32،

كَلاّ إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ- سورة المطففين، 15.