أرديةٌ بالية

، بقلم سماح خليفة

يَنْتَفِضُ الْوَقتُ مِنْ فَراغِ ساعَتي
الْمَصلوبةِ على جِدارِ الزّمنْ
يُمَزّقُ أرْدِيةَ التّاريخِ
الْ تَحْتَويهِ مُنذُ الأزلْ
يَنفُضُ تباريجَ الْماضي
ويَصْرخُ في وَجْهِ الْحاضرِ
العالقِ في مَحَطّةِ الْوهمِ المُقْفِرَة
يَقفِزُ في هَوَسٍ على أرْضٍ
عانَقَتِ السّماءَ بِلَهفةِ عاشِقٍ
واسْتَنْجَدتْ بِرياحِ الْحُبّ
كَيْ تُنْدي ثَغرَ الْكونِ
الْمُسبّحِ لِلإله
فَتُكَسّرُ يَدُ الْقدَرِ كُلُّ الآلهةِ
الْمَزْروعةِ في مَعابدٍ
لا تُقَدِّسُ إلا كُلّ خَطيئة
تبا "نيرون"
أَلَمْ يُشبِعُ نَهَمَكَ الدّماءُ المَسفوكةُ
على بابِ مَعْبَدِكْ
أَلَمْ تَكْتَفِ بِقرابينِ المَوتِ الْمُزجاةِ
تَحْتَ قَدَمَيْكْ
سَتَسْحَقُكَ شمسُ الصّحراءِ الْحارقة
وسَتَعصِفُ بِكَ رياحُها الْمَجْنونة
سَتَبْتَلِعُكَ رِمالُها المُتَحرّكة
فَتَهوي بِكَ إلى مَعِدَةِ نَوْمِكَ الْخاوِيةِ
مِنْ لَذّةِ الْحُلُمِ الشّهي
فلا تُقاوِم "نيرون"
سَلّمْ حُروفَكَ الْمُضَمّخةَ بِدماءِ الْأطفالْ
واتْرُكْ مَصيرَ نُصوصِكَ للتّاريخِ
كَيْ يَخُطّها
لا تُشَكّلْها
ولا تُحَمّلْها ما لا تَحْتَمِلْ مِنْ مَعنى
فَأفْكارُكَ الْعارِيةُ لَنْ تَكسوها مَساحيقُ
روما الزّائفة
ولَنْ يُطهّرَها طلاسِمُ كَهَنَتِكَ الْغامِضة
لَنْ تَنْفَعَك تِلكَ الْأرواحُ الشّريرةُ
الْ تَنْفُثُ الْموتَ في كُلِّ مَكانْ
سَيَتَبدَل الزّمانْ
وسَتَنْهَشُ لَحْمَكَ طُيورُ الليلِ الْجارِحة
فأرواحُ الْأطفالِ الْمُعلّقةُ
على مشانِقِ الْقهرِ
لَنْ تَرأفَ بِكَ يَوما
سَتَخُطُّ اسْمَكَ على بابِ الْعَدْلِ السّماويّ
فَتَسْحَقُكَ يدُ اللهِ ذاتَ رَبيعْ