دعيني.. أُقَـشِّــرُ لِـحَـاءَ عَـتْــمَـتِــكِ

، بقلم آمال عواد رضوان

مُنْذُ ظَمَأٍ بَعِيدٍ
وَأَغْبِرَةُ صَمْتِي
مَا نَفَضَهَا شِتَاءُ دَلَالِكِ!
رُحْمَاكِ
أَعِينِينِي عَلَى ظَمَئِي
وَلَا تُصَافِحِي بِالنَّارِ .. سَبَئِي!
هَا نَبْضُ صَوْتِكِ
حَبِيسُ أَدْرَاجِ هَيْكَلِي المَسْكُونِ بِكِ
يُذْكِي وَجَلِي الْمُؤَجَّلَ
ويَفُضُّ خَوْفِيَ الطَّاغِي!
أَيَا آسِرَتِي .. تَرَفَّقِي بِي
أَطْلِقِي حَفِيفَكِ .. مِنْ قُمْقُمِهِ
لِيُمَارِسَ رَقْصَتَهُ
وَلِتَشْحَذَ نَايَاتِي.. أَنْهَارُكِ الْمَدْفُونَةُ!
هَا تَوَحُّدُنَا لَيْسَ يَكْتَمِلُ
إِلَّا فِي وَهَجِ الْجُنُونِ!
وجُنُونِي .. لَيسَ يَشْحَذُهُ
إِلَّا دَبِيبُ نَبَرَاتِكِ النَّقِيَّةِ!
دَعِينَا نَأْتِيهِ
مِنْ حَيْثُ تَكُونُ لَذَائِذُهُ
فِي انْتِظَارِنَا
أَيَا قَصِيدَتِي الْخَالِدَةَ
دَعِينِي
أُقَشِّرُ لِحَاءَ عَتْمَتِكِ
أُضِيءُ كُلَّ تَفَاصِيلِكِ
لِتُكَلِّلِينِي بِالْفَرَحِ
فَمَا انْتِظَارِي
إِلَّا وَجَعَ لَذَائِذِي الْمُؤَجَّلَةِ
الْــ مَا عَرَفَتْ طُرُقَ الْتِحَامِهَا
أَيَا سَلِيلَةَ هذَا الْقَلْبِ الْمُعَنَّى
حَسْبُكِ .. أَمَسُّكِ مَسًّا
فَتَشْتَعِلِينَ خَفْقًا
كَحَالِ قَلْبِي .. الْــ تَمَسُّهُ أَطْيَافُكِ!


آمال عواد رضوان

شاعرة فلسطينية

من نفس المؤلف