بنيان مفتوح

، بقلم سليم الحاج قاسم

بين ركنينِ من ذرّاتِ الصدفةِ و النّخيلِ
قد رأيتُ ما رأيتُ ...
تكتضّ اِشعاعاتُ الوجدِ حولي
و ينزفُ العالمُ كلّ أسرار الوجودِ ...
كانت لحظة كشفٍ ...
تلك التي تعرّيتِ فيها أمامي
و صبغتني بماء الوردِ و الزنجبيل ...
أنا طعنةٌ في صدركِ الحجليّ ...
أنا بعض ما تبقّى من شفتيكِ
بعد القُبل.
 
زحامٌ،
هل تخمّنين مروري وسط هذا الزّحامِ؟
أم أنّ كلّ خياراتِ الطبيعةِ
قد انشقّت عن رسمِها؟
الآن في الرّدهةِ، هنا في الزّمانِ
هناك في الجسدِ المحنيّ على صمتهِ ...
لا الضباب ضبابٌ
و لا الضياء ضياء ...
الآن في الردهةِ ...
كلّ أسمائنا ممزوجةٌ برياضِ الشمسِ ...
و كلّ أحزاننا مرشوقةٌ في خليّةٍ واحدة ...
نحنُ لسنا كما نظنّ، لا وصف لنا نحنُ، و لا نحنُ نحنُ،
و لا نحنو على جهةٍ مُثلى
كلّ جهاتنا وردٌ،
و كلّ أراضينا سماء ...
هذا دمي كالنهر بين الشراشفِ
و هذا جسمكِ الوهّاجُ
يترشّف الفتح الجديد
و يورق كالشجرة.