ديوان (قيثار) للشاعر عبد الولي الشميري

، بقلم عبد الولي الشميري

يحملك لفظ (قيثار) إلى عالم سحريّ من الألحان والنّغمات والجرس الموسيقيّ البديع..
ويحملك ديوان (قيثار) للشّاعر الدكتور عبد الولي الشَّمِيريّ في رحلة تشبه رحلتك في عالم النّغم الجميل.
قصائد عبد الولي الشَّميريّ تدخل قلب القارئ وعقله دون استئذان، لأنّها تنبع من قلب صادق مرهف الإحساس.
يتميَّز أسلوبه بالرّقّة والعذوبة والابتعاد عن غامض الكلام وصعبه، كما تتميّز موسيقاه الشّعريّة باختياره البحور الغنائيّة والقافية والرَّويّ التي تضيف كلّها إلى القصيدة رقّة وحيويّة ورشاقة.
أمّا موضوعاته فهي تشابه تجارب كل واحد منّا، فتجدنا مع الوجدانيّات نسمو ونرتفع، ومع القصائد العاطفيّة نتخيّل مشاعرنا وقت كنّا نمر بظروف مماثلة، همٌّ أو وجع، دموع وآهات، أو ابتسامات، ولكن شاعرنا استطاع أن يعبّر عن مشاعره ومشاعرنا في آن..
أمّا شعر المناسبات والمساجلات الأدبية مع الأصدقاء فتحمل إلينا الكثير من صفات هذا الشاعر الإنسان الذي لم يشغلْه الهمّ العامّ عن تقديم الكثير من وقته وجهده للشَّأن الثقافيّ، وللأصدقاء والمبدعين حيثما كانوا.
لم يكتفِ الدّكتور عبد الولي الشَّميريّ بالشّعر الذي وُلد معه وبدأ يمارسه منذ نعومة أظفاره، بل إنّ اختصاصه بالتّحقيق واللّغة والنّحو جعله ينحو الطَّريق الصّعب، فقام بتحقيق العديد من المخطوطات المهمّة، ومنها: (ديوان ابن هُتَيْمِل).
أمّا أهمّ إنجازاته فهو عمله في إعداد (موسوعة أعلام اليمن) التي تضمّ أسماء كلّ المبدعين والمؤلّفين والمثقّفين والعلماء ورجال السّياسة في بلاد اليمن منذ أقدم العصور إلى يومنا هذا.
يعتمد الدكتور الشَّميريّ في هذه الموسوعة الموضوعيّة في ذكر العَلَم والحديث عنه وعن أعماله، وهو يكاد لا يغفل أي اسم أو حدث.
من خلال هذه الموسوعة يستطيع القارئ معرفة تاريخ اليمن، وربما يستشرف ما سيحصل في المستقبل أيضًا.
ليس غريبًا على الشَّميريّ أن يطرقَ هذا الباب الواسع، فالكبار لا يهابون الصّعاب، فكيف برجلٍ يحمل كلَّ هذا الحبّ لوطنه وأهله أن يخشى العقبات التي تعترضه في أثناء عمله الكبير هذا.
كيف يخشى القيام بهذا العمل الضخم وهو العاشق الولهان لوطنه، العاشق الذي لا يتوانى في تقديم الغالي والنَّفيس لأجل هذا الوطن... كيف لا وهو الذي يتذكّر صنعاء فتهيج صباباته بعد أن كنّ سواكنًا:
شرى البرق عند الفجرِ فاستمطر الدَّمعا
وهَيّجَ مجروح الفؤاد إلى صَنعا
فهاجت صباباتي وكُنَّ سَواكنًا
فضاق بها صدري، وضاقت به ذَرعا
كستْه ليالي المُوبقات مَواجعًا
فمزَّق ثوب الصَّبرِ، في مأتم الرُّجعى
مبارك قلمٌ يحمله شاعر مرهَفٌ محبٌّ معطاءٌ يرسمُ أجمل اللّوحات الفنّيّة التي تعبق بشذى الأصالة والتراث.

بقلم غريد الشيخ

14/ 11/ 2014

لقراءة الديوان كاملا يمكنكم تحميله من الموقع أدناه مجانا، مع تحيات ديوان العرب.