أَتَـــــذْكُرُنِي؟

، بقلم فوزية الشطي

أَتَذْكُرُنِي؟
أَمَا زَالَ شُعَاعٌ مِنْكَ يُبْصِرُنِي؟
أَتَذْكُرُ أَعْوَامًا مِنَ الْأَلَمِ وَدَهْرًا مِنْ عَمَى الْغَضَبِ،
مِنْ صَمْتٍ يُجَرِّحُنَا وَيَجْلُدُنَا وَيَقْتُلُ خَيْرَ مَا فِينَا؟
أَتَذْكُرُ يَوْمَ الْتَقَى عَيْنَانَا فِي الدَّرَجِ،
يَوْمَ تَعَانَقَ الْقَلْبُ عَلَى نَأْيِ الْمَسَافَاتِ، عَلَى الْحَرَجِ؟
كَمْ مِنْ بَسْمَةٍ مَاتَتْ مِنَ الْإِهْمَالِ وَالنَّصَبِ؟
كَمْ مِنْ ’مَرْحَبًا’ جَمَدَتْ عَلَى الشَّفَتَيْنِ مِنْ بَرْدٍ يُعَرِّينَا؟
أَتَذْكُرُ رَعْشَةَ الْجَفْنِ كَوَاهُ الْعِنْدُ وَالْحُمْقُ وَتَأْجِيلٌ بِلاَ أَجَلٍ
أُحَلِّفُكَ بِخَيْبَاتِي: أَلاَ فَاذْكُرْنِي مَا دُمْتَ.
لَعَلَّ الْأَمْسَ يَنْفَلِتُ مِنَ الرَّمْسِ.
وَعَلَّ الذِّكْرَى فِي خَمَّارَةِ الْقَلْبِ سَتَنْغَرِسُ.