إمرأة ... من وطني عيسى خميس

أميرة بين الكلمات
تحضن كل الحروف
وتحصن نفسها بأسوار من الكلمات
تلون العبارات كفنانة بين اللوحات
تنثر العطر بين السطور من كل المسامات
كحالمة تبحث عن فارس يخطف الميداليات
تمتطي الحرف وتنتصر في كل الجولات
تجعلك تحتار في رسم صورتها
عاشقة مراهقة إمرأة زوجة أم و وطنا
مثل كل نساء الثورات
صامتة يعبث الجمر بداخلها
تعشق صورته غائبا عنها
تكتب له قصائد الياسمين في الصباح
وتنثرها في المساء على ذكراه تحت القمر
تعشق الأرض وطنا لا يباع
تبالغ في عشقها كنورس يحاول دخول البحر
يرتفع فوق طبقات الفضاء
وينزل بسرعة إلى البحر
يغوص ويحتاج الهواء
يصعد ثانية إلى السماء
تحتار في حروف اسمها
سعيدة حزينة عاشقة صديقة
في صمتها تبكي الحروف بصمتها
تحاصرها الدموع لذاتها
تبكي لأجلك ياولدي
تعاتبك الأبجدية تصفعك
تنتشي برائحة القهوة
تمسح حرفا خط دمعا
تشد قامتها وتكتب
وطني ...
لأجلك دفعت فلذة كبدي
لأجلك سرقت أحلامي
لأجلك تجعدت اجفاني
بحضنك فقدت أيامي
وعلى رمالك انحنت عظامي
أيتها الأم الصديقة
أيتها الأم العاشقة
أيتها الأرض المباركة
يامن تزرعين الياسمين حرفا
كفى حزنا فلقد حانت ساعة الولادة