صدور رواية

صندوق رسائل للكاتب وليد نبيه فتحي التونسي

صدرت عن دار الفؤاد رواية صندوق رسائل للكاتب والمحاضر وليد نبيه وهي رواية انسانية اجتماعية من طراز خاص تنقلك معها بين مصر وغابات أوغندا في إيقاع مبهر يجبرك على التفاعل مع أبطالها في تلك الحرب الأزلية ضد الفقدان. حيث يأخذك الكاتب بكاميرته المكبرة والتي تعرف متى تركز ومتى تعطي لقطة سريعة ومتى تتوقف عن الدوران ومتى تعطينا صورة بانوراميه كأنك ترى المكان بكامل تفاصيله وأن يصل بأعمق الافكار بأسلوب سهل وحركة درامية رائعة تنتقل بك بين الفصول بسهولة ويسر

و رغم انها التجربة الثانية له الا انها استغرقتنى و أبهرتني ولم اتوقع ان يكون لها كل هذا التأثير في نفسى ورواية السيرة الذاتية دائما يتجاذبها قطبين متعارضين – التحقيق - و- التخييل - نجد ان - صندوق رسائل - تميل بشدة الى التخييل ويغلب عليها الادب اكثر من التاريخ بل تذكرني بسرديات الرسائل التي تحتويها -زهرة العمر- لتوفيق الحكيم سواء في الالحاح على التجارب الفردية أو تصعيد المفردات الحسية للمخيلة في تتابع سردي تؤكد لغته الشاعرية والفلسفية الخصائص الادبية - البطل المأزوم – يوسف - يبحث عن طوق النجاة مسجون داخل حفرة في ادغال اوغندا أثر حادث لسيارة الرحلة و التي انقلبت وما زال ذراعه اسفلها لا يقوى على الحركة ومعه صديقه فريد ساقه مكسورة وسط الاخطار التي تحدق بهما الحيوانات المفترسة والطبيعة الغادرة والقبائل البدائية التي تؤمن بالسحر وأكل لحم البشر وحاضره المأزوم يدفعه الى استحضار الماضي من الذاكرة ومراجعة كل شيء وتأمله وسرد معاناته واحباطاته الحب الذى لم يكتب له النجاح ومرض الام وحبه الشديد لها ومشاكل العمل الروتينية كل هذا في مقابل كل معانى البراءة والنبل تتمثل في- ريم - ورسائلها وتتواصل الذكريات مع الواقع والماضي مع الحاضر من خلال جو من الاثارة والتشويق و المفاجأت الدرامية و الرومانسية