جماليات الحمامات

في الحضارة العربية الإسلامية

لَيْسَ كَالْحَمَّامِ دَارٌ
يُــجْتَـنَـى فِيـهَا النَّــعِيمْ
هِـيَ مَجْلًـى لِبَهَاءٍ
فَاضَ فِي الرُّوحِ عَمِيمْ (الشاعر)

عن دار "الكتب العلمية" و دار "الأمان" صدرت في بيروت الطبعة الأولى 2017 من كتاب "جماليات الحمامات في الحضارة العربية الإسلامية الفضاء والمتخَيَّل(بحث في الفضاءات:التاريخية والمعمارية والفنية والجمالية والثقافية للحمامات، وفي متخَيلاتها الشعرية والأسطورية والإيروتيكية والهُوامية.)" للدكتور أحمد بلحاج آية وارهام.

تعتبر الحمامات مرَكَّبات جمالية تتلاقى فيها كل صنوف المعارف الذهنية، والمهارات اليدوية وتتحاضن وتتناسج وتتناغم، كما تتلاقى فيها الأجساد البشرية لتُدنْدنَ بأنغامها السرية، ففيها تنتفي الحدود ، ويعتلي الجسد قمة حريته، حيث يمارس في هذا المَحْضِن استقلاليته، ويتفيأ ظلال وعيه بالوجود من خلال عنصري الزمان والمكان، الزمان المعيش في الذاكرة والوعي والحُلْم. و المكان المعيش الذي تتعرش فيه استيهامات تتلذذ بها الذات، وكأنها بذرة مرتوية بأنغام الرحم الأولى.

ولذا فإن الذي يسعى إليه المؤلف من خلال هذا البحث هو إثبات أن الجسد لا يتمتع باستقلاليته التي تمنحه معنى الوجود في الكون إلا داخل هذه المُرَكبات الجمالية المدعوة بالحمامات، وهذه الاستقلالية لا تُلغي الترابط المعنوي الوثيق بين كيانات أخرى مستقلة بجسدها. وهذا الترابط يجد صيغته العليا في الحمَّامات، حيث تنفتح فيه أزهار الفتنة بكل معانيها الفنية والشعرية والذوقية، وتتصادى فيه أحلام الآتي،وأصوات المنسي،وكأنه بلَّورٌ مضيءٌ بالحدوس،صاعدٌ في سماوات غير مرئية إلا لروحه.

ينتظم البحث في بابين تقدُمهما مقدمة، وتعقُبهما خاتمة:

عنْوَنَ أولهما بـ"أفضية الفضاء الحمامي"، ويتضمن أربعة فصول، تناول أولها الفضاء التاريخي والمعماري، وثانيها الفضاء الفني والجمالي، وثالثها الفضاء العلمي والثقافي، ورابعها الفضاء الاغتيالي.

أما الباب الثاني "أنسجة المتخيل الحمامي"، فيشتمل على ثلاثة فصول: هي الخامس، وقد كرسه الباحث للنسيج الشعري والحكائي، والسادس خصصه للنسيج الإيروتيكي، والسابع تناول فيه النسيج الاستيهامي والخرافي، ثم خاتمة البحث التي تتحدث عن ضرورة الحفاظ على مكنز الوجود الحضاري الذي تمثله الحمامات. مع لائحة للمصادر والمراجع،وفهرس المحتويات.